0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Ambidextrous Learning, Resource Acquisition, and Venture Performance: The Moderating Effect of the Entrepreneurial Ecosystem Network Relationships

تبني هذه الدراسة نموذجًا يربط التعلم المزدوج باكتساب الموارد وأداء المشروعات الناشئة داخل المنظومات الريادية، وتختبره على 193 مشروعًا في مدينة هانغتشو الصينية، فتبين أن التعلم المزدوج يحسن الأداء عبر اكتساب الموارد، وأن علاقات شبكة المنظومة تعدل هذه العلاقة تعديلًا سلبيًا، بما يعيد النظر في افتراض أن كثافة العلاقات الشبكية نافعة للمشروعات الناشئة على الدوام وفي كل السياقات

تعد المنظومات الريادية من أكثر موضوعات بحوث ريادة الأعمال حضورًا في السنوات الأخيرة، إذ تقدم إطارًا لفهم كيفية تفاعل المشروعات الناشئة مع بيئاتها المؤسسية والاجتماعية والاقتصادية، غير أن البحث التجريبي على المستوى الجزئي لهذه المنظومات ما يزال محدودًا، ولا سيما ما يتصل بكيفية تعلم المشروعات الناشئة واكتسابها الموارد داخل المنظومة، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى بناء نموذج يدمج التعلم المزدوج واكتساب الموارد وأداء المشروعات وعلاقات شبكة المنظومة الريادية، مستندة إلى نظرية التعلم التنظيمي، ومختبرة النموذج على مشروعات ناشئة في مدينة هانغتشو الصينية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار كيفية تأثير التعلم المزدوج لدى المشروعات الناشئة داخل المنظومات الريادية في أدائها، وإلى الكشف عن دور اكتساب الموارد وسيطًا في هذه العلاقة، ودور علاقات شبكة المنظومة الريادية متغيرًا معدِّلًا لها، ويقصد بالتعلم المزدوج جمع المشروع بين استثمار ما يعرفه أصلًا واستكشاف معرفة جديدة في آن واحد، واعتمدت الدراسة منهجًا كميًا تحليليًا، فجمعت البيانات عبر استبانات مسحية طبقت على 193 مشروعًا ناشئًا يعمل داخل منظومات ريادية في مدينة هانغتشو بالصين، ثم حللت البيانات لاختبار مسارات النموذج المقترح ووساطاته وتعديلاته

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن التعلم المزدوج لدى المشروعات الناشئة يؤثر تأثيرًا إيجابيًا في أدائها من خلال اكتساب الموارد، أي أن المشروعات التي توازن بين استثمار معارفها القائمة واستكشاف معارف جديدة تنجح في اكتساب موارد أغنى، ومن ثم تحقق أداء أفضل، وهو ما يؤكد أن التعلم ليس غاية في ذاته بل قناة لبناء قاعدة الموارد، غير أن النتائج كشفت عن مفارقة مهمة، إذ تبين أن علاقات شبكة المنظومة الريادية تعدل العلاقة بين التعلم المزدوج واكتساب الموارد تعديلًا سلبيًا، فكلما تشابكت علاقات المشروع بشبكة المنظومة ضعفت قدرته على تحويل تعلمه إلى موارد مكتسبة، وهي نتيجة تدعو إلى إعادة النظر في الافتراض الشائع بأن كثافة العلاقات الشبكية نافعة على الدوام

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم هذه الدراسة في بحوث المنظومات الريادية من زوايا متعددة، إذ تسلط الضوء على الاتصال ثنائي الاتجاه بين أنشطة المشروعات الناشئة الريادية والمنظومة المحيطة بها، وتقدم منظور التعلم المزدوج وعلاقات الشبكة مدخلًا تحليليًا جديدًا، وتسد فجوة في الأسس الجزئية لبحوث المنظومات الريادية التي طالما ركزت على المستوى الكلي، أما على الصعيد العملي فتفيد النتائج رواد الأعمال بضرورة الاستثمار في التعلم المتوازن استثمارًا واعيًا بوصفه مدخلًا لاكتساب الموارد، وتفيد مديري المنظومات والحاضنات بأن بناء الشبكات ينبغي أن يصمم بعناية توازن بين الترابط والاستقلالية، حتى لا تتحول الشبكة من رافد للمشروع إلى قيد على تعلمه وحركته

وتفتح الدراسة آفاقًا لبحوث مستقبلية تتتبع المشروعات الناشئة تتبعًا طوليًا لقياس تطور تعلمها ومواردها وأدائها عبر مراحل النمو، وتقارن بين منظومات ريادية في مدن ودول مختلفة، وتعمق فهم الشروط التي تجعل علاقات الشبكة رافدًا للتعلم في سياقات وقيدًا عليه في سياقات أخرى

ويمكن فهم التعديل السلبي لعلاقات الشبكة في ضوء كلف الانخراط الشبكي ذاتها، فالعلاقات الكثيفة تستهلك وقت المشروع وطاقته، وقد تفرض التزامات اجتماعية وتوافقات تحد من استقلالية قراره، وربما قيدت تدفق أفكاره الجديدة خشية تسربها داخل الشبكة، كما أن الاعتماد المفرط على الشبكة قد يضعف حافز المشروع لبناء قدرات تعلم داخلية مستقلة، وهي قراءة تدعو رواد الأعمال إلى إدارة محافظ علاقاتهم بوعي استراتيجي، فيختارون عمق العلاقات وجودتها على كثرتها وتشابكها، وتدعو مشغلي المنظومات الريادية إلى تصميم آليات تواصل خفيفة لا تستنزف المشروعات، وإلى حماية استقلالية المشروعات الناشئة بوصفها شرطًا لتحويل التعلم إلى موارد وأداء، وتدعو الباحثين إلى التمييز بين أنواع العلاقات الشبكية وقياس آثارها المتفاوتة بدل التعامل معها كتلة واحدة، فبناء المنظومة الريادية الناجحة معادلة دقيقة بين الاحتضان الذي يوفر الموارد والتحرير الذي يحفظ الاستقلال

وخلاصة القول إن أداء المشروعات الناشئة داخل المنظومات الريادية يتعزز حين تمارس تعلمًا مزدوجًا يوازن بين الاستثمار والاستكشاف، فيتحول تعلمها عبر اكتساب الموارد إلى أداء أفضل، غير أن علاقات الشبكة التي تحتضنها قد تعدل هذه العلاقة تعديلًا سلبيًا مفاجئًا، بما يجعل إدارة العلاقة بالمنظومة فنًا دقيقًا يوازن بين الانتماء والاستقلال، وبين الأخذ من الشبكة والتحرر من أسرها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)