0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Defining Quality in Higher Education and Identifying Opportunities for Improvement

تسعى هذه الدراسة إلى توضيح كيفية تعريف طلاب إدارة الأعمال للجودة في التعليم العالي ومجالات عدم رضاهم عن بيئتهم التعليمية، عبر مسح صُنفت بياناته النوعية وفق أبعاد جودة الخدمة السبعة المعدلة، فتخلص إلى أن تحسين اكتمال التجربة التعليمية ويسر الوصول إلى الأكاديميين والخدمات هو الأكثر تأثيرًا في رضا الطلاب

تعمل مؤسسات التعليم العالي في بيئة شديدة التنافسية تجعل فهم وجهات نظر الطلاب حول جودة التعليم أمرًا حاسمًا لإعادة توجيه استراتيجياتها، فالطلاب هم المتلقون المباشرون للخدمة التعليمية، وتصوراتهم للجودة ونقاط عدم رضاهم ترسم للمؤسسة خريطة أولويات التحسين، غير أن مفهوم الجودة ذاته يظل ملتبسًا ما لم يُستقَ من أصوات الطلاب أنفسهم، وهو ما تسعى إليه هذه الدراسة عبر استكشاف كيفية تعريف طلاب إدارة الأعمال للجودة في التعليم العالي وتحديد فرص التحسين الممكنة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى توضيح كيفية تعريف الطلاب للجودة في التعليم العالي، والكشف عن مجالات عدم رضاهم عن بيئتهم التعليمية الحالية، وقد أجرت مسحًا لطلاب إدارة الأعمال تناول توقعاتهم ورضاهم وعدم رضاهم، ثم حللت البيانات النوعية تحليلًا منهجيًا بتصنيفها وفق نسخة معدلة من أبعاد جودة الخدمة السبعة التي قدمها إيفانز وليندسي، بما أتاح تفكيك شكاوى الطلاب وملاحظاتهم إلى مجالات محددة قابلة للمعالجة الإدارية والتربوية

ويمنح التركيز على عدم الرضا تحديدًا هذه الدراسة زاوية مميزة، فبينما تقيس دراسات كثيرة مستوى الرضا العام، تتجه هذه الدراسة إلى تفاصيل ما يزعج الطلاب في تجربتهم اليومية، من جودة مواد التعلم إلى سهولة الوصول إلى الخدمات الأكاديمية والإدارية، فتتحول التغذية الراجعة الطلابية من انطباعات عامة إلى قائمة أولويات عملية يمكن لإدارة الجامعة أن ترتب خطط التحسين على أساسها

ثانيًا: أبرز النتائج

خلصت النتائج إلى أن التحسينات في اكتمال التجربة التعليمية، بشقيها الصفي والخدمات الإدارية، وفي يسر الوصول والملاءمة للأكاديميين والخدمات، ستكون لها الأثر الأكبر في رضا الطلاب، فالاكتمال يتعلق بجودة مواد التعلم والخدمات المقدمة وشمولها، بينما يتعلق يسر الوصول والملاءمة بسهولة حصول الطلاب على هذه المواد والخدمات وانتفاعهم بها، وبذلك يتقدم هذان البعدان على غيرهما في تفسير ما يطلبه الطلاب من مؤسساتهم

وتعني هذه النتائج أن الطلاب يقيمون الجودة بمعيارين متلازمين، ماذا يتلقون ومدى جودته، وكيف يصلون إليه ومدى سهولة ذلك، فالتقصير في أي منهما يولد عدم الرضا حتى لو كان الآخر جيدًا، كما أن امتداد حكم الطلاب إلى الخدمات الإدارية بجانب قاعات الدراسة يؤكد أن التجربة التعليمية في نظرهم وحدة متكاملة لا تنفصل فيها جودة التدريس عن جودة الدعم والتنظيم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد هذه النتائج إدارات الجامعات في إعادة ترتيب أولويات التحسين، فتوجه الموارد نحو استكمال التجربة التعليمية وتبسيط الوصول إلى الأكاديميين والخدمات، كما توسع الدراسة مفهوم الجودة في التعليم العالي من جهة الطالب، وتقدم تصنيفًا لتغذية الطلاب الراجعة يمثل منظورًا فريدًا يمكن البناء عليه في دراسات لاحقة، ويساعد مستوى التفصيل الذي توفره في بناء عمليات فعالة لرفع رضا الطلاب

أما حدود الدراسة فتشمل معدل الاستجابة للمسح ومجال دراسة المشاركين ومنطقتهم الجغرافية ونمط تعلمهم، كما لم تُطبق اختبارات الصدق على أبعاد جودة الخدمة السبعة نظرًا للطبيعة الاستكشافية للدراسة، وهو ما يدعو إلى توخي الحذر في تعميم النتائج ويدفع نحو دراسات أوسع نطاقًا تختبر ثبات هذه الأبعاد وصدقها في سياقات جامعية متنوعة

ويستحق بعدا الاكتمال ويسر الوصول وقفة أعمق، فاكتمال التجربة التعليمية يعني في نظر الطلاب أن يجدوا مواد تعلم وافية ومنظمة، وخدمات إدارية لا تتركهم أمام فراغات أو إجراءات غامضة، وأن تتكامل التجربة الصفية مع ما حولها من دعم أكاديمي وتنظيمي، أما يسر الوصول فيعني أن تكون هذه المواد والخدمات قريبة المنال، وأن يجد الطالب أعضاء هيئة التدريس متاحين ومتجاوبين، وأن تقل العوائق الزمانية والمكانية والإجرائية بينه وبين ما يحتاجه، وحين يجتمع البعدان تتشكل لدى الطالب صورة الجودة التي يقارن بها مؤسسته بغيرها، وحين يختل أحدهما تتراكم الشكاوى مهما تحسنت الجوانب الأخرى، ولهذا فإن رسالة الدراسة للإدارات الجامعية هي أن رضا الطلاب يُبنى في التفاصيل اليومية للتجربة بقدر ما يُبنى في المناهج والخطط الكبيرة، ومن زاوية أخرى فإن تصنيف ملاحظات الطلاب وفق أبعاد معيارية معروفة يمنح الجامعات لغة مشتركة لمقارنة أدائها عبر السنوات والبرامج والتخصصات المختلفة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تعيد تعريف جودة التعليم العالي من مقعد الطالب، مبرزة أن اكتمال التجربة التعليمية ويسر الوصول إلى الأكاديميين والخدمات هما مفتاحا رضا الطلاب، وبذلك تمنح مؤسسات التعليم العالي بوصلة عملية لتحسين تنافسيتها عبر الاستماع المنهجي لأصوات طلابها ومعالجة مصادر عدم رضاهم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)