0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

User-Centered Design Strategies for Age-Friendly Mobile News Apps

تستكشف هذه الدراسة متطلبات كبار السن وتحدياتهم عند استخدام تطبيقات الأخبار على الهاتف المحمول عبر التحليل العاملي وأوزان الإنتروبيا، وتصنف العوامل المؤثرة في ثلاثة عوامل رئيسة تصدرها سهولة الاستخدام والتنقل ثم العرض البصري وقابلية القراءة ثم التفاعل وأدوات التحكم باللمس، وتقترح استراتيجيات تصميم صديقة للمسنين تشمل تخطيطًا منطقيًا للواجهة ونصوصًا وصورًا واضحة وأدوات تفاعل ميسرة

مع تزايد أعداد كبار السن في المجتمعات المعاصرة، أصبحت تلبية احتياجاتهم الرقمية في الوصول إلى الأخبار والمعلومات عبر الهاتف المحمول ضرورة ملحة، غير أن كثيرًا من تطبيقات الأخبار تصمم بعقلية مستخدم شاب سريع الإدراك حاد البصر متمكن من اللمس الدقيق، مما يضع المستخدم المسن أمام عوائق تتعلق بصغر الخطوط وتشابك القوائم وصعوبة التنقل بين الشاشات، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى استكشاف متطلبات كبار السن وتحدياتهم عند استخدام تطبيقات الأخبار على الهاتف المحمول، بهدف اقتراح استراتيجيات واتجاهات لتصميم صديق للمسنين يعزز تجربتهم في الأخبار الرقمية

وتتسع أهمية هذا الموضوع مع تحول الهاتف الذكي إلى البوابة الأولى للأخبار لدى فئات عمرية متزايدة، إذ لم يعد استهلاك الأخبار مقصورًا على الصحف الورقية ونشرة المساء، بل أصبح نشاطًا لحظيًا عبر التطبيقات، غير أن سرعة تطور هذه التطبيقات وتصميماتها الموجهة أصلًا للمستخدمين الأصغر سنًا خلقت فجوة استخدام بين الأجيال، فالمحتوى نفسه متاح للجميع نظريًا، لكن طريق الوصول إليه متفاوت الصعوبة عمليًا، ومن هنا يتحول التصميم الصديق للمسنين من تحسين جمالي إلى قضية إنصاف معرفي، إذ يرتبط وصول كبير السن الميسر إلى الأخبار بمشاركته المجتمعية وشعوره بالانتماء إلى الحاضر وعدم العزلة عن مجريات مجتمعه

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد العوامل المؤثرة في استخدام كبار السن لتطبيقات الأخبار المحمولة وترتيب أولويات تحسينها، فاستخدمت التحليل العاملي لاستكشاف المتطلبات والتحديات التي يواجهها المستخدمون المسنون، وخلصت في مرحلة أولى إلى تجميع العوامل المؤثرة في ثلاثة عوامل رئيسة، هي سهولة الاستخدام والتنقل، والعرض البصري وقابلية القراءة، والتفاعل وأدوات التحكم باللمس، ثم طبقت تحليل أوزان الإنتروبيا لتقدير الأهمية النسبية لكل عامل من هذه العوامل وتحديد أولوية معالجته في التصميم، بما يقدم للمصممين خريطة مرتبة تستند إلى البيانات لا إلى الانطباعات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج تحليل أوزان الإنتروبيا أن عامل سهولة الاستخدام والتنقل يحظى بأعلى أولوية للتحسين بين العوامل الثلاثة، يليه عامل العرض البصري وقابلية القراءة، ثم عامل التفاعل وأدوات التحكم باللمس في المرتبة الأخيرة، بما يعني أن معاناة المستخدم المسن تبدأ من بنية الوصول إلى المحتوى ومسارات التنقل قبل أن تصل إلى تفاصيل العرض أو اللمس، وبناء على هذه النتائج اقترح الباحثون سلسلة من استراتيجيات التصميم الصديقة للمسنين، تشمل تخطيطًا منطقيًا لواجهة التطبيق يبسط مسارات الوصول، ونصوصًا وصورًا واضحة تراعي قدرات الإبصار، وأدوات تحكم تفاعلية ميسرة الاستخدام تناسب قدرات اللمس لدى كبار السن

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه الاستراتيجيات دلالات تتجاوز تطبيقات الأخبار إلى مجال تصميم التطبيقات المحمولة عمومًا، فهي لا تحسن تجربة الأخبار الرقمية للمستخدمين المسنين فحسب، بل تقدم أيضًا توجيهًا وابتكارًا قيمين لحقل تصميم التطبيقات في زمن تشيخ فيه المجتمعات وتتسع فيه الفجوة الرقمية بين الأجيال، وتفيد نتائج ترتيب الأولويات فرق التطوير في توجيه موارد التحسين إلى المواضع الأعلى أثرًا أولًا، بدءًا بتبسيط التنقل وانتهاء بتفاصيل التفاعل، كما تمنح الجهات المعنية بالشمول الرقمي مؤشرات عملية لمطالبة المطورين بمعايير تصميم تراعي كبار السن بوصفهم فئة مستخدمين متنامية لا استثناء هامشيًا

وتنسحب دروس هذه الدراسة على تطبيقات أخرى تمس حياة كبار السن اليومية، فترتيب الأولويات ذاته يصلح إطارًا استرشاديًا عند تصميم التطبيقات الحكومية والمصرفية والصحية الموجهة لهم، إذ تظل بساطة التنقل ووضوح العرض وسلاسة التفاعل هرم الاحتياجات التصميمية لأي خدمة رقمية تستهدفهم، كما تمنح المنهجية المستخدمة، باجتماع التحليل العاملي وأوزان الإنتروبيا، فرق التطوير أداة موضوعية لتحديد أين يضعون جهود التحسين حين تتنافس متطلبات كثيرة على موارد محدودة، وتدعو النتائج ضمنًا إلى إشراك المستخدمين المسنين أنفسهم في اختبار النماذج الأولية للتطبيقات قبل إطلاقها، فالحكم النهائي على صداقة التصميم للمسنين يصدر عن تجربتهم الفعلية لا عن افتراضات المصممين الشباب عنها

وتؤكد الدراسة بهذا الترتيب الموضوعي أن إصلاح تجربة المستخدم المسن لا يبدأ من الزخارف البصرية أو المؤثرات التقنية، بل من هندسة الوصول ذاتها، فحين يجد المستخدم المسن طريقه إلى الخبر المطلوب بخطوات قليلة ومسارات متوقعة، تتولد لديه ثقة تدفعه إلى الاستمرار في استخدام التطبيق والعودة إليه، بينما تظل أجمل الواجهات عاجزة عن تعويض تنقل متاهي يربك المستخدم ويشعره بالعجز أمام تقنية يفترض أنها وجدت لخدمته

وخلاصة القول إن تصميم تطبيقات أخبار صديقة للمسنين يبدأ من سهولة الاستخدام والتنقل، ثم وضوح العرض وقابلية القراءة، ثم يسر التفاعل واللمس، واستراتيجيات التصميم المقترحة في هذه الدراسة تقدم للمطورين مسارًا عمليًا لبناء تجربة رقمية تحترم قدرات كبار السن وتستجيب لحقهم في الوصول إلى المعرفة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)