0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Novel Bootstrap Approach for the Effect of Exchange Rate Shocks on Growth Performance in Nigeria

تفحص هذه الدراسة أثر صدمات سعر الصرف في النمو الاقتصادي النيجيري بنموذج مستحدث للانحدار الذاتي للإبطاء الموزع معزز بأسلوب إعادة المعاينة، وتثبت وجود تكامل مشترك طويل الأجل وأثرًا قصير الأجل يأخذ شكل القوس المقلوب وصورًا قوية من عدم التماثل تؤكد أثر منحنى جيه، وتوصي بضبط صدمات الواردات واستقرار سوق الصرف

تحتل صدمات أسعار الصرف موقعًا محوريًا في تفسير أداء النمو الاقتصادي في الدول النامية المعتمدة على التجارة الخارجية، وقد أعاد التراجع الحاد الأخير في قيم العملات الرئيسة إشعال اهتمام الباحثين بدراسة قنوات انتقال هذه الصدمات إلى النشاط الاقتصادي الحقيقي، وفي نيجيريا اكتسب الموضوع أهمية مضاعفة بحكم اعتماد الاقتصاد على عوائد النفط وتقلب موقفه الخارجي، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتفحص أثر صدمات سعر الصرف في أداء النمو الاقتصادي النيجيري مستخدمة منهجًا قياسيًا حديثًا يلتقط العلاقات الطويلة والقصيرة الأجل وعدم التماثل بين اتجاهي الصدمة ارتفاعًا وانخفاضًا

وتنبع أهمية الدراسة من أنها تتجاوز النماذج الخطية التقليدية التي تفترض تماثل أثر الصدمات، إلى مقاربة أرحب تراعي أن انخفاض قيمة العملة قد يختلف أثره جذريًا عن ارتفاعها، وأن العلاقة بين سعر الصرف والنمو قد تنقلب من الإيجاب إلى السلب عبر الزمن، وهو ما يمنح صانع السياسة النقدية والتجارية صورة أصدق لطبيعة المخاطر والفرص المصاحبة لتقلبات العملة ولاتخاذ قرارات أكثر ترويًا واتساقًا مع الأدلة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار وجود علاقة توازنية طويلة الأجل بين سعر الصرف والنمو الاقتصادي في نيجيريا، وتقدير آثار صدمات سعر الصرف في الأجل القصير وكشف صور عدم التماثل فيها، واعتمدت على نموذج الانحدار الذاتي للإبطاء الموزع بنسخته المستحدثة المعززة بأسلوب إعادة المعاينة الإحصائية، الذي طوّره الباحثون لهذا الغرض وطبقوه على بيانات الاقتصاد النيجيري، وأخضعت العلاقة لاختبار الحدود المعزز بإعادة المعاينة للتحقق من التكامل المشترك، ثم قدّرت نموذجًا غير خطي يستوعب اختلاف آثار الصدمات الموجبة عن السالبة ويكشف الأثر المعروف بمنحنى جيه في التجارة الخارجية

كما أتاح هذا الإطار فحص دور صدمات التجارة الخارجية، وفي مقدمتها صدمات الواردات، في إثارة عدم الاستقرار في سوق الصرف، وربط ذلك كله بمسار النمو الاقتصادي عبر آفاق زمنية متعددة قصيرة وطويلة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أولًا أن اختبار الحدود المعزز بإعادة المعاينة كشف عن وجود علاقة تكامل مشترك بين سعر الصرف والنمو الاقتصادي، بما يعني أن سعر الصرف مؤشر رئيس في استحداث أداء النمو في نيجيريا على المدى الطويل، وأظهرت ثانيًا أن أثر صدمات سعر الصرف في النمو في الأجل القصير يأخذ شكل القوس المقلوب، إذ يبدأ الأثر إيجابيًا ثم يتحول إلى السلب خلال فترة الإبطاء الثانية، كما بيّنت أن انخفاض قيمة العملة يعوق النمو الاقتصادي في الأجل القصير وإن كان خفض قيمتها ينطوي على إمكانات قوية لدعم تنافسية التجارة الخارجية النيجيرية

وأظهرت نتائج النموذج غير الخطي ثالثًا وجود صور قوية من عدم التماثل في العلاقة بين سعر الصرف والنمو الاقتصادي تؤكد صحة أثر منحنى جيه في الحالة النيجيرية، وبيّنت أن الصدمات التجارية، ولا سيما صدمات الواردات، تفاقم حالة عدم الاستقرار في سوق الصرف، ما يجعل ضبط الآثار غير المتماثلة لصدمات سعر الصرف وصدمات الواردات مفتاح النمو المستدام للاقتصاد النيجيري في المرحلة المقبلة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتفيد هذه النتائج البنك المركزي وواضعي السياسات التجارية في نيجيريا ونظراءهم في الاقتصادات المشابهة، إذ تحذرهم من التعامل مع خفض قيمة العملة بوصفه وصفة فورية للنمو ما دام أثره القصير الأجل معوقًا، وتدعوهم إلى إدارة توقعات السوق والتحوط من صدمات الواردات بتعميق القاعدة التصديرية وتنويعها، كما تقدم للممارسين نموذجًا قياسيًا مستحدثًا قابلًا للتطبيق في دراسة علاقات سعر الصرف والنمو في سياقات أخرى تتسم بالتقلب وعدم التماثل، بما يثري أدوات التحليل المتاحة لأقسام البحوث الاقتصادية في البنوك المركزية ومراكز الدراسات

كما يستفيد الباحثون الاقتصاديون من النموذج المستحدث ذاته، إذ يجمع بين قوة اختبارات إعادة المعاينة في العينات المحدودة وقدرة النماذج غير الخطية على التقاط عدم التماثل، فتقدم الدراسة بذلك إسهامًا منهجيًا إلى جانب إسهامها التطبيقي في الحالة النيجيرية، وتمنح محللي الاقتصادات النفطية والناشئة أداة أدق لقراءة العلاقة بين عملاتهم الوطنية ومسارات نموهم في عالم يزداد تقلبًا واضطرابًا في أسواق الصرف والطاقة والسلع الأساسية

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أثبتت بمنهج قياسي مستحدث أن سعر الصرف محرك أصيل للنمو الاقتصادي النيجيري في المدى الطويل، وأن صدماته قصيرة الأجل غير متماثلة ومتقلبة الاتجاه، وأن انضباط سوق الصرف وضبط صدمات الواردات شرطان لازمان لتحويل مرونة العملة من عبء على النمو إلى رافعة له

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

سلة طلب الرسائل (0)