0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Linking New Ways of Working to Employee Performance in Emerging Countries: The Interplay of Technostress, and Meaningful Work

فحصت الدراسة العلاقات بين أساليب العمل الجديدة والعمل ذي المعنى والإجهاد التقني والأداء الوظيفي المدرك لدى 309 مهنيين في فيتنام بنمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية، فوجدت أن أساليب العمل الجديدة ترفع الأداء والإجهاد التقني معًا، وأن العمل ذا المعنى أقوى قنوات تحويلها إلى أداء أفضل

أعادت جائحة كورونا تشكيل مشهد العمل بصورة كبيرة، ودفعت الباحثين والممارسين إلى استقصاء عاجل لأساليب العمل الجديدة التي تجمع بين العمل عن بُعد والعمل الهجين وأنظمة العمل المرنة، وتبرز فيتنام في هذا التحول العالمي بوصفها دولة نامية تتبنى نماذج العمل عن بُعد والهجين، غير أن البحث التجريبي حول هذه الأساليب فيها ما يزال شحيحًا رغم اتساع تطبيقها، ومن هنا هدفت هذه الدراسة إلى تقديم رؤى حول التفاعل المعقد بين أساليب العمل الجديدة والعمل ذي المعنى والإجهاد التقني والأداء الوظيفي المدرك في سياق اقتصاد ناشئ

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة مدخلًا كميًا مقطعيًا، فوزعت استبانة عبر المنصات الإلكترونية على مجموعة متنوعة من المهنيين المشاركين في فيتنام، واستخدمت أسلوب العينة العرضية في جمع البيانات، فحصلت بعد اكتمال الجمع على 309 مشاهدات صالحة تضمن تمثيلًا واسعًا لظاهرة البحث في سياقها الاجتماعي الثقافي المميز، وحللت البيانات بنمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية، وهو أسلوب ملائم لاختبار الفروض بمتانة في النماذج التي تضم متغيرات متعددة وعلاقات متشابكة، وقد ضم النموذج أربعة متغيرات هي أساليب العمل الجديدة والعمل ذو المعنى والإجهاد التقني والأداء الوظيفي المدرك

وتقصد الدراسة بأساليب العمل الجديدة ترتيبات العمل عن بُعد والعمل الهجين والمرن التي انتشرت في أعقاب الجائحة، وبالإجهاد التقني الضغوط الناشئة عن استخدام التقنيات الرقمية وتعلمها ومواكبة تحديثاتها المتسارعة، وبالعمل ذي المعنى إحساس الموظف بقيمة ما يؤديه وجدواه له ولمنظمته، وقد راعى التصميم المقطعي قياس هذه المتغيرات لدى مهنيين يمارسون أساليب العمل الجديدة فعليًا في منظمات فيتنامية متنوعة، ثم اختبار العلاقات بينها دفعة واحدة داخل نموذج بنائي يميز أثر كل متغير عن آثار غيره

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج وجود علاقة موجبة بين أساليب العمل الجديدة وكل من الإجهاد التقني والأداء الوظيفي المدرك، فالعمل بأساليب جديدة يرفع الأداء لكنه يرفع معه الضغط التقني المصاحب لاستخدام الأدوات الرقمية ومتطلباتها المتجددة، غير أن العلاقة السلبية المفترضة بين الإجهاد التقني والأداء الوظيفي لم تدعم إحصائيًا، كما أكدت الدراسة وجود علاقة موجبة قوية بين أساليب العمل الجديدة والعمل ذي المعنى، وهو بدوره أثر بصورة دالة في الأداء الوظيفي المدرك، بما يشير إلى أن إحساس الموظف بمعنى عمله قناة رئيسة يتحول عبرها أسلوب العمل الجديد إلى أداء أفضل

وترسم النتائج صورة مزدوجة لأساليب العمل الجديدة، فهي من جهة مصحوبة بعبء تقني يضيف ضغوطًا جديدة إلى الموظف، ومن جهة أخرى فرصة لتعزيز الأداء حين يشعر الموظف بمعنى عمله، وقد يفهم غياب الأثر السلبي الدال للإجهاد التقني في الأداء في ضوء تكيف الموظفين التدريجي مع الأدوات الرقمية بعد سنوات من ممارستها منذ الجائحة، أو في ضوء قوة دافع المعنى الذي يطغى على كلفة الإجهاد، وتظل العلاقة القوية عبر العمل ذي المعنى هي الرسالة الأبرز في نتائج الدراسة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة رؤى قابلة للتنفيذ للمنظمات التي تخطط لتطبيق أساليب العمل الجديدة أو تحسينها، مشددة على أهمية فهم آثارها المعقدة في معنى العمل والإجهاد التقني، فالانتقال إلى العمل عن بُعد أو الهجين لا ينجح بتوفير الأدوات الرقمية فحسب، بل بتعزيز إحساس الموظفين بمعنى أعمالهم وإدارة الضغوط التقنية المصاحبة، وتساهم الدراسة في الأدبيات باستكشافها العلاقات المتشابكة بين هذه المتغيرات الأربعة في سياق اقتصادي ناشئ، فاتحة المجال لدراسات طولية وسياقات ثقافية أخرى تختبر ثبات هذه العلاقات عبر الزمن والبيئات

وعلى صعيد الممارسة الإدارية، توصي دلالات الدراسة بتصميم وظائف وأدوار تجعل الموظف يرى أثر عمله وقيمته للمستفيدين والمنظمة، وبمنح فرق العمل عن بُعد وضوحًا في الأهداف واعترافًا بالإنجاز، مع تدريب ودعم تقني يخففان الإجهاد دون إلغاء مرونة الأساليب الجديدة، كما تقترح الدراسة على الباحثين متابعة هذه العلاقات بتصاميم طولية وفي قطاعات ودول أخرى للتحقق من اتجاه العلاقات واستقرار النتائج عبر الثقافات والسياقات التنظيمية

وخلاصة القول إن أساليب العمل الجديدة في فيتنام ترفع الأداء الوظيفي المدرك وترفع معه الإجهاد التقني دون أن يثبت أن هذا الإجهاد يخفض الأداء، وأن العمل ذا المعنى هو الحلقة الأقوى في تحويل أساليب العمل الحديثة إلى أداء أفضل، وهو ما ينبغي أن تضعه المنظمات في صميم خططها للتحول الرقمي في بيئات العمل

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)