0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Within the Ecology of communication: Identifying Crucial Elements that Drive Use Intentions on Knowledge-sharing Platforms

بنت الدراسة نموذجًا لنية استخدام منصات مشاركة المعرفة من أبعاد المحتوى والتقنية والمجتمع استنادًا إلى نظرية بيئة الاتصال وبيانات 511 مستخدمًا، فوجدت أن المتعة المدركة وتأثير المجتمع والهوية الثقافية تعزز نية الاستخدام وثقة العلامة، بينما لم تظهر قيمة المعرفة المدركة أثرًا دالًا في أي منهما

تنتشر منصات مشاركة المعرفة بوصفها فضاءات رقمية يتبادل فيها المستخدمون الخبرات والمعلومات ويطرحون الأسئلة ويقدمون الإجابات، ويتوقف نجاح هذه المنصات على نية المستخدمين الاستمرار في استخدامها والتفاعل معها، وهي نية تتشكل من تفاعل عوامل متعددة تتجاوز جودة المحتوى وحده إلى الجوانب التقنية والاجتماعية المحيطة بتجربة الاستخدام، ومن هذا المنطلق سعت هذه الدراسة إلى فهم العوامل المؤثرة في نية استخدام منصات مشاركة المعرفة، مستندة إلى نظرية بيئة الاتصال التي تنظر إلى الاتصال بوصفه منظومة متكاملة من العناصر المترابطة التي تتفاعل في تشكيل سلوك المستخدم الرقمي واتجاهاته نحو المنصة وثقته بها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء نموذج لنية الاستخدام يضم ثلاثة أبعاد رئيسة هي البعد المتصل بالمحتوى، والبعد التقني، والبعد الاجتماعي، وفحص أثر عناصر كل بعد في نية الاستخدام وفي ثقة العلامة، وقد شمل النموذج متغيرات مثل المتعة المدركة وتأثير المجتمع وقيمة المعرفة المدركة وتصميم المنصة والهوية الثقافية، وجمعت البيانات من 511 مستخدمًا لمنصات مشاركة المعرفة بواسطة الاستبانة، وحللت باستخدام نمذجة المعادلات البنائية وأسلوب إعادة المعاينة لاختبار دلالة العلاقات والآثار المباشرة وغير المباشرة بين متغيرات النموذج، بما يسمح بتقدير متانة النتائج والتحقق من فروض الدراسة بدقة

وتستند نظرية بيئة الاتصال إلى أن سلوك المستخدم يتشكل من تفاعل بيئة اتصالية متكاملة تضم ما يقدم له من محتوى وما يحيط به من تقنية وعلاقات اجتماعية، وقد ترجمت الدراسة هذه الأبعاد إلى متغيرات قابلة للقياس داخل الاستبانة ووزعتها على مستخدمي منصات مشاركة المعرفة، ثم اختبرت العلاقات بينها دفعة واحدة داخل نموذج بنائي واحد، بما يتيح مقارنة قوة أثر كل عنصر من عناصر البيئة الاتصالية في نية الاستخدام وثقة العلامة وتحديد مواضع التأثير الأقوى والأضعف

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المتعة المدركة وتأثير المجتمع يعززان نية الاستخدام وثقة العلامة معًا، فحين يستمتع المستخدم بالمنصة ويشعر بتأثير مجتمعها تزداد رغبته في استخدامها وثقته بها، كما تبين أن تصميم المنصة يؤثر في ثقة العلامة، وأن الهوية الثقافية تعزز نية الاستخدام، إذ يميل المستخدمون إلى المنصات التي تعبر عن هويتهم وتنسجم مع قيمهم، في حين لم تظهر قيمة المعرفة المدركة أثرًا دالًا إحصائيًا في نية الاستخدام أو ثقة العلامة، ولم يظهر لتصميم المنصة أثر دال في نية الاستخدام ذاتها رغم أثره في الثقة، وهي نتيجة تدعو إلى التمييز بين ما يدفع المستخدم إلى الثقة بالمنصة وما يدفعه إلى استخدامها فعلًا

وتبرز في النتائج مفارقة تستحق التأمل، فالمستخدم قد يثق بالمنصة بسبب تصميمها الجيد دون أن يكون التصميم ذاته دافعًا كافيًا لاستخدامها، كما أن قيمة المعرفة التي تقدمها المنصة، وهي مبرر وجودها الظاهر، لم تكن العامل الحاسم في نية الاستخدام أو الثقة، بل غلبت عليها عوامل تجربة الاستخدام ذاتها من متعة وانتماء مجتمعي وهوية ثقافية، وهو ما يعيد ترتيب أولويات فهم سلوك المستخدم الرقمي، ويوجه الانتباه من المحتوى وحده إلى التجربة الكاملة التي يعيشها المستخدم داخل المنصة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج رؤى مهمة حول سلوك مستخدمي منصات مشاركة المعرفة، وتنطوي على دلالات تطبيقية لتصميم المنصات وتحسين تجربة المستخدم، إذ ينبغي أن يركز القائمون على المنصات على إثراء تجربة المتعة وتعزيز روح المجتمع والانتماء الثقافي للمستخدمين بوصفها مداخل رافعة لنية الاستخدام، مع العناية بتصميم المنصة بوصفه عاملًا في بناء الثقة، كما تفتح الدراسة المجال لبحوث لاحقة تفحص عناصر أخرى من بيئة الاتصال وأدوارها في سلوك المستخدم الرقمي وفي ولائه للمنصات المعرفية واستمراره فيها

وعلى مستوى إدارة المنصات، تشير النتائج إلى أن بناء مجتمع نشط حول المحتوى وإتاحة تفاعلات ممتعة للمستخدمين قد يكون أجدى من الاكتفاء بتجويد المحتوى المعرفي، وأن مراعاة الهوية الثقافية للمستخدمين في تصميم التجربة والمحتوى تعزز ارتباطهم بالمنصة ونيتهم في استخدامها، كما أن العناية بالتصميم تظل ضرورية لرسوخ ثقة العلامة حتى وإن لم تكن محركًا مباشرًا لنية الاستخدام، وهي معادلة ينبغي أن توازنها المنصات في خطط تطويرها

وخلاصة القول إن نية استخدام منصات مشاركة المعرفة تتشكل من تفاعل عناصر معرفية وتقنية واجتماعية، تتصدرها المتعة المدركة وتأثير المجتمع والهوية الثقافية، بينما لا تكفي قيمة المعرفة وحدها لدفع المستخدم إلى الاستخدام، وهو ما يوجه مطوري المنصات إلى بناء تجربة متكاملة لا محتوى جيد فحسب

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)