0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Self-Monitoring Foci, Speed, and the Relationship with Pausing Behavior in an EFL Context

تفحص هذه الدراسة المراقبة الذاتية لدى 66 متعلمًا للغة الإنجليزية لغة أجنبية أثناء مهام وصف قائمة على الصور، وتظهر أن الإصلاحات النحوية كانت الأكثر تكرارًا والأطول زمنًا في المعالجة، وأن ارتباطًا سلبيًا ضعيفًا قام بين تكرارها والوقفات بين الجمل، بما يشير إلى صلة الوقفات بعملية المراقبة الذاتية ذاتها

تؤدي المراقبة الذاتية دورًا محوريًا في إنتاج الكلام باللغة الثانية، فهي القدرة التي تمكن المتحدث من رصد أخطائه أثناء الكلام وتصحيحها قبل أن تستقر في خطابه أو بعد نطقها مباشرة، وبقدر ما تكون هذه المراقبة فعالة يتحسن أداء المتعلم اللغوي وتزداد طلاقته ودقته، غير أن هذا الجانب لم ينل الاهتمام الكافي في سياقات تدريس اللغة الإنجليزية لغة أجنبية، ولا سيما ما يتصل بمواضع تركيز المراقبة الذاتية وسرعتها وطبيعة علاقتها بسلوك التوقف المؤقت أثناء الكلام، وهو سلوك قد يكون في جانب منه انعكاسًا لعمليات المراقبة الداخلية ذاتها، ومن هنا تناولت هذه الدراسة المراقبة الذاتية لدى متعلمي اللغة الإنجليزية، باحثة في أنماط الإصلاح الذاتي الذي يجرونه أثناء أدائهم مهام كلامية وعلاقته بوقفاتهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تعميق فهم المراقبة الذاتية في سياق اللغة الإنجليزية لغة أجنبية، عبر فحص مواضع تركيزها وسرعتها والعلاقة بين الإصلاح الذاتي وسلوك التوقف المؤقت أثناء الكلام، وشارك في الدراسة 66 متعلمًا أدوا مهام وصف قائمة على الصور، بحيث يمكن رصد ما يجرونه من إصلاحات ذاتية بأنواعها المختلفة أثناء الإنتاج الكلامي التلقائي، واعتمد التحليل على القياسات المتكررة لفحص الفروق بين أنواع الإصلاح وسرعاتها داخل الأفراد أنفسهم، وعلى تحليل الارتباط للكشف عن العلاقة بين تكرار الإصلاحات النحوية والوقفات الواقعة بين الجمل، بما يقدم صورة إمبريقية دقيقة لآلية المراقبة الذاتية في الأداء الشفهي باللغة الثانية

وتستند الدراسة في تصميمها إلى مهام وصف الصور بوصفها أداة ملائمة لإثارة الكلام التلقائي المتصل لدى المتعلمين، إذ تدفعهم الصور إلى إنتاج خطاب ممتد يمكن أثناءه رصد لحظات التردد والإصلاح بصورة طبيعية قريبة من مواقف التواصل الحقيقية، كما أن الجمع بين القياسات المتكررة وتحليل الارتباط يسمح بفحص الظاهرة من زاويتين متكاملتين، مقارنة داخلية بين أنواع الإصلاح، وعلاقة كمية بين الإصلاح والوقفات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن متعلمي اللغة الإنجليزية أجروا إصلاحات نحوية بتكرار أكبر من الأنواع الأخرى للإصلاح الذاتي، وهو ما يشير إلى أن القواعد النحوية تحتل موضع التركيز الأول في مراقبتهم الذاتية أثناء الكلام، كما تبين أن الإصلاح النحوي استغرق زمن معالجة أطول بصورة دالة إحصائيًا مقارنة بأنواع الإصلاح الأخرى، بما يوحي بأن هذا النوع من الإصلاح يمثل تحديًا خاصًا للمتعلمين ويتطلب جهدًا معرفيًا أكبر، ووجدت الدراسة كذلك ارتباطًا سلبيًا ضعيفًا بين تكرار الإصلاح النحوي والوقفات بين الجمل، وهو ما يرجح أن الوقفات الواقعة بين الجمل في كلام متعلمي اللغة الإنجليزية قد ترتبط بعملية المراقبة الذاتية ذاتها، لا أن تكون مجرد فراغات في الأداء، إذ قد يستثمر المتعلم هذه الوقفات في رصد ما قاله والتخطيط لما سيقوله

ويمكن تفسير تمركز المراقبة حول الإصلاح النحوي بأن تعليم اللغة يركز تقليديًا على سلامة التراكيب، فيتوجه انتباه المتعلمين أثناء الكلام إلى ضبط القواعد قبل غيرها، غير أن كلفة هذا التركيز تظهر في بطء المعالجة، إذ يستهلك الإصلاح النحوي زمنًا أطول قد ينعكس على انسياب الكلام وطلاقة الأداء الشفهي لدى المتعلمين في المواقف التواصلية المختلفة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تلقي هذه النتائج ضوءًا مهمًا على الجوانب النفسية اللغوية للمراقبة الذاتية في سياقات تعليم اللغة الإنجليزية لغة أجنبية، وتنطوي على دلالات للمعلمين ومصممي أنشطة التحدث، إذ تشير إلى أن صعوبة الإصلاح النحوي وبطء معالجته يستدعيان تدريبًا موجهًا يساعد المتعلمين على رصد أخطائهم النحوية وتصحيحها بيسر أكبر، وأن الوقفات بين الجمل ينبغي ألا تُقرأ دائمًا بوصفها مؤشر ضعف في الطلاقة، فقد تكون جزءًا من نشاط مراقبة داخلي بناء، كما تسهم الدراسة في تطوير النظرية المفسرة لإنتاج الكلام باللغة الثانية عبر تقديم أدلة من سياق تعليمي لم يحظ بدراسات كافية من قبل، وتفتح المجال لبحوث تستكشف المراقبة الذاتية لدى متعلمين بمستويات كفاءة مختلفة ومهام كلامية متنوعة

وتمتد دلالات الدراسة إلى تقويم الأداء الشفهي في اختبارات اللغة، إذ ينبغي أن تراعي معايير التقويم طبيعة الإصلاح الذاتي بوصفه سلوكًا معرفيًا مشروعًا لا خطأً في حد ذاته، وأن تفرق بين وقفات التخطيط والمراجعة ووقفات العجز عن التعبير، كما يمكن أن تفيد النتائج في تصميم تدريبات صفية على التحدث الحر تُدار تدريجيًا نحو تقليص زمن الإصلاح النحوي عبر الممارسة الموجهة والتغذية الراجعة المركزة على الأنماط النحوية الأكثر تكرارًا في أخطاء المتعلمين

وخلاصة القول إن المراقبة الذاتية لدى متعلمي اللغة الإنجليزية تتمركز بصورة خاصة حول الإصلاح النحوي، وهو الأبطأ معالجة والأكثر تطلبًا، وإن وقفاتهم بين الجمل ترتبط بهذه العملية ارتباطًا يستحق الاعتبار عند تقويم الأداء الشفهي وتدريبه

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)