0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Fear of Missing Out and Consumption-Sharing Behavior on Social Media: The Moderating Role of Self-Presentation Desire and Social Network Type

تفسير هذه الدراسة رحلة العملاء في الاستهلاك التفاخري ومشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي لدى أربعمائة مشارك أمريكي باستخدام نماذج بروسيس، وتخلص إلى أن الخوف من فوات الشيء يؤثر إيجابًا في الاستهلاك التفاخري وسلوك المشاركة معًا، وأن هذين السلوكين يختلفان باختلاف رغبة تقديم الذات ونوع الشبكة الاجتماعية، مع رؤى عملية للمسوقين في بناء الوعي بالعلامة التجارية

يفتح نشر المحتوى الموجب عن منتجات العلامات التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي أبوابًا واسعة من المنافع أمام الشركات والمسوقين، غير أن السؤال عن متى ينشر المستهلكون تجاربهم وما الذي يحفزهم على ذلك ما يزال مجالًا غير مستكشف بما يكفي، ولا سيما في سياق الاستهلاك التفاخري الذي يستعرض فيه الأفراد مقتنياتهم وتجاربهم الشرائية بوصفها رسائل اجتماعية عن المكانة والذوق، وتتصدى هذه الدراسة لهذه الفجوة بأن تفسر رحلة العملاء عند انخراطهم في الاستهلاك التفاخري وسلوك مشاركة الاستهلاك على وسائل التواصل الاجتماعي، مطبقة في ذلك ثلاثة مفاهيم مترابطة هي الخوف من فوات الشيء والرغبة في تقديم الذات ونوع الشبكة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تفسير العوامل التي تدفع العملاء إلى مشاركة استهلاكهم التفاخري على وسائل التواصل الاجتماعي وفحص الشروط التي تعدل هذه العلاقات، واعتمدت على استبانة طبقت على أربعمائة مشارك في الولايات المتحدة الأمريكية، وحللت البيانات باستخدام نماذج بروسيس الإحصائية التي تتيح اختبار آثار التعديل في العلاقات بين المتغيرات، فاختبرت الأثر المباشر للخوف من فوات الشيء في كل من الاستهلاك التفاخري وسلوك مشاركة الاستهلاك، ثم فحصت الدور المعدل لرغبة الفرد في تقديم ذاته بصورة معينة أمام الآخرين ولنوع شبكته الاجتماعية، بما يقدم صورة مركبة لمسار نفسي واجتماعي يبدأ من شعور داخلي بالقلق من التفويت وينتهي إلى سلوك نشر علني على المنصات الرقمية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الخوف من فوات الشيء يؤثر تأثيرًا موجبًا في الاستهلاك التفاخري وسلوك مشاركة الاستهلاك على وسائل التواصل الاجتماعي على حد سواء، فكلما اشتد شعور الفرد بأنه قد يفوته ما يتمتع به الآخرون من منتجات وتجارب ازداد انخراطه في اقتناء ما يستعرض مكانته وازدادت مشاركته لهذا الاقتناء مع متابعيه، كما تبين أن الاستهلاك التفاخري وسلوك مشاركة الاستهلاك يختلفان باختلاف تأثير رغبة تقديم الذات ونوع الشبكة الاجتماعية التي يحوزها الفرد، فليس كل مستهلك يعيش الخوف ذاته بالطريقة ذاتها، إذ تتدخل صورة الذات المرغوبة وطبيعة العلاقات المحيطة في تحويل هذا الشعور إلى فعل شرائي أو فعل نشر أو كليهما، وهكذا تقدم الدراسة تفسيرًا مشروطًا يربط بين الدافع النفسي والسياق الاجتماعي والسلوك الاستهلاكي الرقمي في نموذج واحد متكامل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم هذه الدراسة في الأدبيات الراهنة ببحث العوامل التي تشجع العملاء على مشاركة استهلاكهم التفاخري على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو موضوع يربط بين علم النفس الاستهلاكي والتسويق الرقمي وإدارة العلامات التجارية، كما تقدم رؤى وتوصيات معتبرة للمسوقين الراغبين في زيادة الوعي بالعلامة التجارية عبر محتوى ينتجه المستهلكون أنفسهم، إذ يمكن بناء الحملات على فهم دقيق لدافع الخوف من فوات الشيء وحدوده الأخلاقية والعملية، وتصميم رسائل تراعي اختلاف المستهلكين في رغبتهم بتقديم ذواتهم وفي طبيعة شبكاتهم الاجتماعية، بحيث تتحول تجربة الشراء ذاتها إلى محتوى قابل للمشاركة يعزز حضور العلامة في الفضاء الرقمي دون افتعال أو إلحاح مصطنع

وتثير هذه النتائج في المقابل أسئلة إدارية وأخلاقية تستحق انتباه المسوقين، فالخوف من فوات الشيء دافع فعال لكنه سلاح ذو حدين، إذ قد تتحول الحملات المبنية على إثارة القلق من التفويت إلى مصدر ضغط نفسي على المستهلكين إذا أفرطت في توظيفه، بما يرتد سلبًا على صورة العلامة وولاء عملائها على المدى الطويل، ولذلك تبدو التوصية العملية الأكثر اتزانًا هي توظيف هذا الدافع بصورة معتدلة وشفافة تقترن بقيمة حقيقية في المنتج أو التجربة، مع تصميم آليات مشاركة تشجع العملاء الراضين على رواية تجاربهم بصورة طبيعية، ومراعاة اختلاف شرائح العملاء في رغبتها بتقديم ذاتها وفي طبيعة شبكاتها الاجتماعية عند اختيار قنوات النشر وأشكال المحتوى، بحيث تنمو مشاركة الاستهلاك من رضا فعلي لا من قلق مصنع قصير الأمد

وخلاصة القول إن الخوف من فوات الشيء محرك نفسي فعال يدفع المستهلكين نحو الاستهلاك التفاخري ونحو مشاركة هذا الاستهلاك على وسائل التواصل الاجتماعي، غير أن ترجمة هذا الدافع إلى سلوك فعلي تتشكل برغبة الفرد في تقديم ذاته وبنوع شبكته الاجتماعية، بما يمنح المسوقين خريطة عملية لفهم رحلة العميل من الشعور الداخلي إلى النشر العلني وبناء استراتيجيات وعي بالعلامة على أساسها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)