0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mediating Effect of Principals’ Perceived Workplace Hope on the Relationship Between Workplace Savoring Beliefs and Workplace Resilience

تفحص هذه الدراسة العلاقة بين معتقدات التذوق في مكان العمل والأمل المدرك والمرونة النفسية لدى ثلاثمائة ومديرين من مديري المدارس الثانوية في تايوان استنادًا إلى نظرية التوسيع والبناء، وتخلص إلى أن التذوق والأمل يؤثران إيجابًا في المرونة النفسية، وأن الأمل المدرك يتوسط جزئيًا العلاقة بين معتقدات التذوق والمرونة، مع توصيات للسلطات التعليمية والمديرين والبحوث اللاحقة

يواجه مديرو المدارس في تايوان في السنوات الأخيرة تحديات متصاعدة في إدارة مدارسهم بفعل انخفاض معدلات المواليد وترويج سياسات تعليمية كبرى وتغيرات بنية السلطة داخل المدارس، وهي ضغوط بلغت حد إثارة موجة تقاعد بين المديرين أثرت بدرجة معتبرة في تطور التعليم واستقرار قياداته، غير أن الأدبيات السابقة التي تناولت إدارة المديرين لمدارسهم انصرفت غالبًا إلى السياسات الخارجية وأنظمة الدعم المتصلة بها، ونادرًا ما التفتت إلى الجوانب النفسية للمديرين أنفسهم وما يملكونه من موارد انفعالية ومعرفية تعينهم على الصمود، ومن هنا تبحث هذه الدراسة في العلاقة بين معتقدات التذوق في مكان العمل لدى المديرين وأملهم المدرك في مكان العمل ومرونتهم النفسية المهنية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

سعت الدراسة إلى فحص العلاقة بين معتقدات التذوق في مكان العمل لدى مديري المدارس الثانوية وأملهم المدرك في مكان العمل ومرونتهم النفسية في بيئة العمل، واختبار الدور الوسيط للأمل المدرك بين المعتقدات والمرونة، مستندة في إطارها النظري إلى نظرية التوسيع والبناء للانفعالات الموجبة التي تفسر كيفية تحول المشاعر الموجبة اللحظية إلى موارد نفسية دائمة تعزز التكيف والصمود، وطبقت الدراسة استبانة ورقية على عينة قوامها ثلاثمائة ومديران من مديري المدارس الثانوية العليا في تايوان، منهم ست وستون مديرة ومائتان وستة وثلاثون مديرًا، وبلغ متوسط أعمارهم خمسة وخمسين وستة أعشار عامًا، ثم حللت البيانات لاختبار العلاقات المباشرة بين المتغيرات وأثر الوساطة الجزئية أو الكلية للأمل المدرك في العلاقة بين معتقدات التذوق والمرونة المهنية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن معتقدات التذوق في مكان العمل لدى المديرين وأملهم المدرك في مكان العمل يؤثران تأثيرًا موجبًا في مرونتهم النفسية في بيئة العمل، فالمدير الذي يستحضر الجوانب الموجبة في تجربته المهنية اليومية ويتذوقها بوعي يصبح أقدر على مواجهة ضغوط الإدارة وتقلباتها دون أن تستنزف طاقته النفسية، والمدير الذي يستشعر الأمل في مستقبل عمله وإمكان تحقيق أهدافه يمتلك دافعية داخلية تعينه على تجاوز الإخفاقات المؤقتة والاستمرار في قيادته بفاعلية، كما تبين أن الأمل المدرك في مكان العمل توسط جزئيًا العلاقة بين معتقدات التذوق في مكان العمل والمرونة النفسية، بما يعني أن جانبًا من أثر تذوق الخبرات الموجبة في صمود المديرين يمر عبر ما يولده هذا التذوق من أمل وتفاؤل مهني، في حين يبقى للتذوق ذاته أثر مباشر لا يختزل في هذا المسار الوسيط

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

بناء على هذه النتائج قدمت الدراسة توصيات محددة للسلطات التعليمية ولمديري المدارس وللبحوث اللاحقة، فعلى مستوى السلطات التعليمية تدعو النتائج إلى إيلاء الصحة النفسية للقيادات المدرسية عناية مؤسسية تتجاوز الدعم الإداري إلى برامج تنمي الموارد الانفعالية الموجبة لدى المديرين وتحصنهم ضد موجات التقاعد المبكر الناجمة عن الضغوط المتراكمة، وعلى مستوى المديرين أنفسهم تبرز قيمة ممارسات التذوق الواعي للخبرات المهنية الموجبة وتنمية الأمل المهني بوصفها استراتيجيات ذاتية لبناء المرونة النفسية، أما البحوث اللاحقة فيمكنها توسيع النموذج بمتغيرات وسيطة ومعدلة أخرى وتطبيقه في سياقات تعليمية وثقافية مختلفة ومراحل مدرسية متنوعة للتحقق من عمومية العلاقات المرصودة

وتتسق هذه النتائج مع منطق نظرية التوسيع والبناء التي ترى في الانفعالات الموجبة موارد تبني رصيدًا نفسيًا يدوم أثره بعد انقضاء اللحظة الانفعالية ذاتها، فتذوق المدير لخبراته المهنية الطيبة لا يمنحه شعورًا عابرًا بالرضا فحسب، بل يوسع انتباهه وإمكانات تفكيره ويبني لديه أملًا مهنيًا يعينه على استشراف مسارات متعددة لتحقيق أهداف مدرسته، ومن هنا تبدو برامج الدعم النفسي للقيادات المدرسية أكثر جدوى حين تستهدف هذه الموارد الموجبة القابلة للتنمية بالتدريب والممارسة الواعية، بدلًا من الاكتفاء بمعالجة مظاهر الإجهاد بعد وقوعها، كما يمكن للسلطات التعليمية أن تستثمر هذه الرؤية في تصميم شبكات دعم مهني بين المديرين تتبادل فيها الخبرات الناجحة وتتعزز فيها مشاعر الأمل الجماعي في مواجهة ضغوط انخفاض المواليد وتغيرات السياسات التعليمية المتسارعة

وخلاصة القول إن مرونة مديري المدارس النفسية في مواجهة ضغوط العمل تتغذى على موردين موجبين هما تذوق الخبرات المهنية الطيبة والأمل المدرك في مكان العمل، وإن الأمل يتوسط جزئيًا أثر التذوق في هذه المرونة، بما يجعل الاستثمار في الموارد النفسية الموجبة للقيادات المدرسية مدخلًا عمليًا لاستقرار الإدارة التعليمية واستمرار عطائها في بيئات متغيرة ومتطلبة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)