0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Comparative Analysis of Entrepreneurial Intention Among Students: A Cross-Country Study

تقارن هذه الدراسة تكوين النية الريادية لدى أربعمئة وثلاثة عشر طالب إدارة أعمال في ألمانيا ورومانيا وأوكرانيا في ضوء نظرية السلوك المخطط، وتخلص إلى أن الاتجاه نحو السلوك وإدراك التحكم فيه يؤثران في النية لدى العينات الثلاث، ويتوسطان أثر المعايير الاجتماعية بدرجات متفاوتة بين البلدان، بما يوجه الجامعات إلى بناء اتجاهات إيجابية ومهارات عملية معًا لتنمية رواد أعمال المستقبل

تتناول هذه الدراسة النية الريادية لدى طلاب إدارة الأعمال بوصفها منبئًا أساسيًا بالسلوك الريادي الفعلي، فقد حظيت النية الريادية باهتمام كبير في السنوات الماضية نظرًا لمزايا الأنشطة الريادية العديدة للاقتصاد والمجتمع والأفراد، ودرس باحثون تكوينها في بيئات دولية متنوعة غير أن النتائج ما تزال غير حاسمة وتتباين بين البلدان والثقافات، وتأتي هذه الدراسة المقارنة لتضيء كيفية تشكل النية الريادية في ثلاث دول تختلف في خلفياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية هي ألمانيا ورومانيا وأوكرانيا، مستندة إلى نظرية السلوك المخطط التي تفسر النية بثلاثة مكونات هي الاتجاه نحو السلوك والمعايير الاجتماعية وإدراك التحكم في السلوك، فيساعد هذا الإطار على فهم ما يدفع طالب إدارة الأعمال إلى التفكير الجاد في تأسيس مشروعه الخاص وما يعوقه عن ذلك

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تفسير كيفية تكون النية الريادية لدى طلاب إدارة الأعمال في الدول الثلاث وفحص أدوار مكونات نظرية السلوك المخطط ووساطاتها والفروق بين العينات الوطنية، وجمعت البيانات باستبانة أكملها أربعمئة وثلاثة عشر طالبًا يدرسون إدارة الأعمال في ثلاث جامعات في ألمانيا ورومانيا وأوكرانيا، وحللت بنمذجة المعادلات البنائية لاختبار النموذج البنائي لتطور النية الريادية، وفحصت فواصل الثقة بأسلوب إعادة المعاينة لاختبار أدوار الوساطة، واستخدم تحليل المجموعات المتعددة للكشف عن الفروق بين العينات الثلاث، وبذلك جمعت الدراسة بين اختبار النموذج العام على العينة الكلية ومقارنة دقيقة لمسارات التأثير داخل كل بلد على حدة، بما يتيح تمييز ما هو عام عبر الثقافات مما هو خاص بسياق وطني بعينه من دوافع النية الريادية وعوائقها

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن الاتجاه نحو السلوك وإدراك التحكم في السلوك يؤثران معًا في النية الريادية لدى طلاب إدارة الأعمال، وكانت هاتان العلاقتان دالتين في العينات الثلاث جميعها، بما يعني أن نظرة الطالب الإيجابية إلى ريادة الأعمال وشعوره بالقدرة على تنفيذها عاملان حاسمان عبر الثقافات المختلفة، كما تبين أن الاتجاه نحو السلوك وإدراك التحكم في السلوك وسيطان دالان في العلاقة بين المعايير الاجتماعية والنية الريادية في العينة الكلية، أي أن تأثير توقعات المحيط الاجتماعي يمر عبر قناعات الطالب الشخصية وإحساسه بالقدرة، وعلى مستوى العينات الفرعية ظهر أثر وساطة الاتجاه في العينة الأوكرانية، بينما توسط إدراك التحكم أثر المعايير الاجتماعية في العينتين الألمانية والأوكرانية، فتأكد أن مسارات الوساطة ليست متماثلة تمامًا بين البلدان وإن اشتركت في أهمية المكونين الأساسيين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل النتائج دلالات نظرية وعملية، فعلى الصعيد النظري تدعم صلاحية نظرية السلوك المخطط لتفسير النية الريادية عبر سياقات وطنية متباينة مع بقاء فروق في مسارات الوساطة تستحق مزيدًا من البحث، وعلى الصعيد العملي توجه الجامعات ومصممي برامج ريادة الأعمال إلى العمل على مسارين متوازيين هما بناء اتجاهات إيجابية واقعية نحو تأسيس المشروعات عبر قصص نجاح وتجارب تطبيقية ونماذج يحتذى بها، وتعزيز إدراك الطلاب لتحكمهم في السلوك عبر تدريب عملي على دراسات الجدوى وإدارة المخاطر والوصول إلى التمويل والإرشاد، كما تنبه إلى أن الضغوط أو التشجيعات الاجتماعية لا تصنع نية ريادية وحدها ما لم تتحول إلى قناعة شخصية وثقة بالقدرة، وينبغي لبرامج الدعم أن تراعي خصوصية كل سياق وطني في توزيع جهودها بين تغيير الاتجاهات وبناء الكفاءات العملية لدى الطلاب، ومن التطبيقات الجامعية الممكنة إنشاء حاضنات أعمال طلابية ومسابقات خطط مشروعات وبرامج إرشاد يقودها رواد أعمال ممارسون، فهذه الخبرات المباشرة تصنع في آن واحد اتجاهًا إيجابيًا مستندًا إلى تجربة حقيقية وشعورًا متناميًا بالتحكم والقدرة، كما تفيد الحكومات في البلدان الثلاثة بوصفها أدلة مقارنة عند تصميم سياسات تشغيل الشباب ودعم المشروعات الصغيرة بما يناسب ثقافة كل مجتمع وبنيته الاقتصادية وموارده التعليمية المتاحة

وخلاصة القول إن النية الريادية لدى طلاب إدارة الأعمال في ألمانيا ورومانيا وأوكرانيا تتشكل أساسًا من اتجاهاتهم نحو ريادة الأعمال وإدراكهم لقدرتهم على التحكم في سلوكها، بينما تعمل المعايير الاجتماعية عبر هذين العاملين وسيطين تتباين أدوارها بين البلدان، ومن ثم فإن تنمية جيل جديد من رواد الأعمال تبدأ من قاعات الدراسة الجامعية حيث تبنى القناعات وتكتسب المهارات وتنمو الثقة، فتتحول النية الواعدة إلى مشروعات حقيقية تسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجتمعاتهم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)