0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Dynamics of Demotivation and Remotivation Among Chinese Students in Learning English: Insights from a Q Methodology Study

تستخدم هذه الدراسة منهجية كيو ونظرية النظم الدينامية المعقدة لتتبع فقدان الدافعية واستعادتها لدى خمسة عشر طالبًا صينيًا عبر مراحل تعلمهم للإنجليزية، وتخلص إلى أن أصحاب الذات المثالية في اللغة أقدر على تجاوز الإحباط واستعادة الحماس، بينما يميل أصحاب الذات الواجبة إلى التراجع والعقلية الثابتة، بما يوجه المعلمين إلى بناء تصورات ذاتية مستقبلية محفزة لدى متعلمي اللغات

تتناول هذه الدراسة ديناميات فقدان الدافعية واستعادتها لدى متعلمي اللغة الإنجليزية، وهو موضوع ظل حاضرًا في بحوث دافعية تعلم اللغات بوصفه وجهين متكاملين لمسار التعلم، فقد يمر المتعلم بمراحل حماس واندفاع ثم يتعرض لمواقف محبطة في المدرسة أو الصف تضعف دافعيته، وقد يستعيدها لاحقًا بفعل عوامل جديدة، غير أن فهم هذه التقلبات عبر مراحل تعليمية طويلة يحتاج إلى أدوات تلتقط خبرة المتعلمين الذاتية وتغيرها عبر الزمن، وتأتي هذه الدراسة لتسد هذه الحاجة بتوظيف منهجية نوعية مبتكرة مع إطار نظري ينظر إلى الدافعية نظامًا ديناميًا معقدًا يتفاعل فيه الفرد مع سياقاته التعليمية والاجتماعية، وتركز على طلاب صينيين تتبع مسار تعلمهم للإنجليزية من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية العليا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص العوامل التي تضعف دافعية متعلمي الإنجليزية الصينيين والعوامل التي تعيد إحياءها، وتصوير خصائص فقدان الدافعية واستعادتها في تطور الدافعية عبر الزمن، واستندت في ذلك إلى نظرية النظم الدينامية المعقدة التي تفترض أن الدافعية لا تسير في خط مستقيم بل تتشكل بتفاعلات متداخلة ومتغيرة، واعتمدت منهجية كيو التي تجمع بين التحليل الكمي والنوعي لفرز وجهات نظر المشاركين وتصنيفها، وشارك في الدراسة خمسة عشر طالبًا جامعيًا صينيًا استعادوا خبرات تعلمهم للإنجليزية عبر مراحلهم المدرسية من الابتدائية إلى الثانوية العليا، وفرزوا عبارات تمثل مواقف وعوامل دافعية متنوعة بحسب قربها من خبراتهم الشخصية، ثم حللت أنماط الفرز لاستخراج التوجهات المشتركة والفروق الفردية في مسارات الدافعية وعلاقتها بصورة الذات اللغوية لدى كل متعلم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المتعلمين الذين مالوا إلى بناء ذواتهم المثالية في اللغة الثانية كانوا أقدر على التعامل مع المواقف المضعفة للدافعية وأكثر احتمالًا لاستعادة دافعيتهم بعد تراجعها، إذ منحتهم الصورة الواضحة لما يريدون أن يصبحوا عليه باللغة هدفًا يستحق تجاوز الإحباطات العابرة، وفي المقابل كان أصحاب الذات الواجبة في اللغة الثانية، أي الذين يتعلمون استجابة لتوقعات خارجية وواجبات مفروضة، أكثر عرضة لفقدان الدافعية مع مرور الوقت وأكثر ميلًا إلى تكوين عقلية ثابتة تنظر إلى القدرة اللغوية بوصفها أمرًا جامدًا، وإن كانوا قد يستعيدون دافعيتهم أحيانًا بفعل عوامل معينة، وبذلك تبين أن طبيعة نظام الذات لدى المتعلم وليس حجم الإحباط وحده هي ما يحدد قدرته على الصمود الدافعي والعودة إلى التعلم بنشاط متجدد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقترح الدراسة أن نظام الذات الشامل والدينامي يمكن توظيفه إطارًا فعالًا لبحث فقدان الدافعية واستعادتها في تعلم الإنجليزية، وتحمل هذه النتيجة تطبيقات تربوية مباشرة للمعلمين ومصممي المناهج الدراسية، إذ تدعوهم إلى مساعدة المتعلمين على بناء صور مثالية واقعية ومحفزة لأنفسهم مستخدمين للإنجليزية في المستقبل بدل الاكتفاء بالواجبات والاختبارات ضغوطًا خارجية، وإلى تصميم أنشطة تغذي هذا التصور الذاتي وتربط التعلم الحالي بأهداف شخصية ذات معنى، كما تدعو إلى الانتباه المبكر لإشارات تراجع الدافعية والتدخل بدعم يعيد للمتعلم ثقته وإحساسه بالتقدم، وإلى مراعاة الفروق الفردية في أنماط الذات عند التخطيط للدعم، لأن ما يحفز متعلمًا ذا ذات مثالية قد لا يناسب متعلمًا تحركه الواجبات، وبذلك تتحول الدافعية من حالة عابرة يصعب ضبطها إلى هدف تربوي يمكن بناؤه ورعايته عبر سنوات التعلم، ويلفت هذا التصور الانتباه إلى مسؤولية الأسرة أيضًا فحين تتحول توقعات الوالدين إلى ضغط واجب ثقيل يقترب المتعلم من نمط الذات الواجبة وعقليتها الثابتة، بينما يساعد تشجيع الاستقلالية وتقدير الجهد على بناء ذات مثالية مرنة ترى في التعثرات محطات عابرة، وهو ما يجعل برامج إرشاد أولياء الأمور وورش تدريب المعلمين على التغذية الراجعة المشجعة للعقلية النامية مكملات عملية مهمة لأي سياسة تعليمية تستهدف دافعية مستدامة لتعلم اللغات الأجنبية

وخلاصة القول إن دافعية تعلم الإنجليزية مسار دينامي يتشكل بتفاعل المتعلم مع خبراته وصورته الذاتية، فمن بنى ذاتًا مثالية واضحة في اللغة صمد أمام الإحباط واستعاد حماسه، ومن اعتمد على ذات واجبة فرضتها توقعات خارجية كان أقرب إلى التراجع والعقلية الثابتة، ومن ثم فإن مهمة التعليم لا تقتصر على تقديم المعرفة اللغوية بل تشمل تنمية تصورات ذاتية إيجابية ومستقبلية تجعل المتعلم شريكًا واعيًا في رحلة تعلمه وقادرًا على تجديد دافعيته كلما تعثرت خطواته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)