0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Teachers’ Perceptions of Mathematics-Related Barriers for Students With Visual Impairments

تفحص هذه الدراسة تصورات المعلمين في بوتسوانا حول عوائق تعلم الرياضيات لدى الطلاب ذوي الإعاقة البصرية في المرحلتين الابتدائية والثانوية من خلال مسح وصفي شمل 84 معلمًا، فتبين تركز العوائق في تطوير المفاهيم وحل المشكلات والإلمام بطريقة برايل والموارد والدعم والتعليمات والاتجاهات وبيئة التعلم

تؤدي الرياضيات دورًا حاسمًا في مسارات المهن العلمية والتقنية والهندسية لجميع الأفراد بمن فيهم الطلاب ذوو الإعاقة البصرية، غير أن تعلم هؤلاء الطلاب للرياضيات يواجه عوائق خاصة ترتبط بطبيعة المادة البصرية ووسائل تمثيلها، ومن هنا فحصت هذه الدراسة تصورات المعلمين حول الخبرات والتحديات التي يواجهها طلاب المرحلتين الابتدائية والثانوية من ذوي الإعاقة البصرية في تعلم الرياضيات في بوتسوانا، سعيًا إلى تحديد مجالات العوائق الرئيسة ورصد الفروق في تصورات المعلمين بحسب مواقعهم وأنواع مدارسهم، بما يوجه تدخلات تعليمية أكثر ملاءمة لهذه الفئة من المتعلمين، وتستمد الدراسة أهميتها من إلقائها الضوء على صوت المعلمين الممارسين الذين يتعاملون يوميًا مع تحديات تدريس الرياضيات لهؤلاء الطلاب في الفصول الفعلية، كما تأتي الدراسة في سياق عالمي متنام يدعو إلى تعليم دامج يكفل تكافؤ الفرص التعليمية للطلاب ذوي الإعاقة في جميع المواد الدراسية دون استثناء

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة على تصميم البحث المسحي الوصفي، وجمعت البيانات من 84 مشاركًا من المعلمين، واستخدمت اختبار مان ويتني يو واختبار كروسكال واليس للكشف عن الفروق في تصورات المعلمين بحسب المنصب ونوع المدرسة على الترتيب، وهي اختبارات إحصائية لامعلمية تناسب طبيعة البيانات الرتبية المستمدة من مقاييس التصورات، كما استخدمت تحليل المحتوى لتلخيص إجابات المشاركين عن الأسئلة المفتوحة وتصنيفها في محاور موضوعية، فتكامل بذلك البعد الكمي الذي يقيس شدة التصورات وانتشارها مع البعد النوعي الذي يكشف تفاصيل الخبرات والتحديات كما يرويها المعلمون أنفسهم، وغطى مجتمع الدراسة معلمين يعملون في مدارس تضم طلابًا من ذوي الإعاقة البصرية في المرحلتين الابتدائية والثانوية بما أتاح مقارنة تصورات معلمي المرحلتين ومختلف أنواع المدارس على أساس بيانات ميدانية موحدة الأدوات، وقد صيغت أداة الدراسة لتغطي محاور العوائق المتوقعة مستندة إلى أدبيات تعليم ذوي الإعاقة البصرية وممارسات التدريس الدامج

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المعلمين يدركون أن الطلاب ذوي الإعاقة البصرية يواجهون عوائق في مجالات رئيسة تشمل تطوير المفاهيم وحل المشكلات، حيث تصعب عليهم تمثيلات الرياضيات البصرية المجردة، والإلمام بطريقة برايل بوصفها وسيلة القراءة والكتابة الأساسية لهم، والموارد والدعم المتاحين في البيئة المدرسية، والتعليمات والتعديلات التي تجرى على التدريس والتقويم لملاءمة احتياجاتهم، والاتجاهات وبيئة التعلم المحيطة بهم داخل المدرسة وخارجها، كما لوحظت فروق دالة بين تصورات المعلمين تبعًا لكونهم يدرسون في مدرسة ابتدائية أو ثانوية، مما يشير إلى أن طبيعة العوائق وحدتها تتبدل بتقدم الطلاب في المراحل الدراسية وتعمق محتوى الرياضيات المدرسية، وتتقاطع هذه المجالات الخمسة لتشكل منظومة تحديات مترابطة يصعب علاج أحد عناصرها بمعزل عن بقية العناصر، ففي مجال تطوير المفاهيم تبرز صعوبة نقل الأشكال الهندسية والرسوم والجداول إلى صيغ يدركها الطالب بغير حاسة البصر، وفي مجال الموارد يبرز نقص الوسائل والأدوات المكيفة والدعم المتخصص

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

أوصت الدراسة بأن تشمل التدخلات في تعليم الرياضيات للطلاب ذوي الإعاقة البصرية إيجاد بيئة تعلم داعمة تحتضن هؤلاء الطلاب وتذلل عوائقهم، إلى جانب بناء تعاون وثيق داخل المدارس وبينها ومع جهات خارجية مختصة، وهي توصيات تفيد إدارات المدارس ووزارات التعليم في تطوير سياسات وبرامج دامجة تراعي خصوصية تعلم الرياضيات بصريًا، وتفيد معلمي الرياضيات والتربية الخاصة في تعديل أساليب التدريس والوسائل والتقويم بما يناسب طريقة برايل والتمثيلات اللمسية، كما تنبه النتائج إلى ضرورة اختلاف أولويات الدعم بين المرحلتين الابتدائية والثانوية تبعًا لاختلاف العوائق المرصودة في كل منهما، وتشكل الدراسة أساسًا لبحوث لاحقة تستمع إلى أصوات الطلاب أنفسهم وأسرهم وتختبر فاعلية تدخلات مصممة لهذه العوائق بعينها، كما تبرز الحاجة إلى تدريب المعلمين تدريبًا متخصصًا يرفع كفاءتهم في تدريس الرياضيات لهذه الفئة ويحسن اتجاهاتهم نحو قدرات طلابهم وإمكاناتهم

كما تكشف النتائج ضمنًا عن فجوة بين ما يحتاجه تعليم الرياضيات لهؤلاء الطلاب من تمثيلات بديلة غير بصرية وبين ما يتوافر فعليًا في الفصول من أدوات لمسية ونماذج مجسمة ووسائل مساعدة، فتطوير المفاهيم الرياضية المجردة كالكسور والهندسة والجبر يستلزم مواد محسوسة تتيح للطالب بناء التصور الذهني بيديه، وغياب مثل هذه المواد يحول العائق من صعوبة في طبيعة الطالب إلى صعوبة في بيئة التعليم ذاتها

وخلاصة القول إن تعلم الطلاب ذوي الإعاقة البصرية للرياضيات في بوتسوانا تحفه عوائق مفاهيمية ومهارية وبيئية رصدها المعلمون بوضوح، وإن معالجتها تتطلب بيئة تعلم داعمة وتعاونًا مؤسسيًا واسعًا وتدخلات تراعي فروق المراحل الدراسية، وهو ما يجعل هذه الدراسة مرجعًا عمليًا لتطوير تعليم الرياضيات الدامج

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)