0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Capturing the Asymmetrical Effect of Macroeconomic Factors on Public-Sector Innovation in Chinese Local Government: A Dynamic Technology Forecasting Approach

تبحث هذه الدراسة التأثير غير المتماثل للعوامل الاقتصادية الكلية في ابتكار الحكومات المحلية الصينية باستخدام بيانات ثلاثين منطقة بين عامي 2000 و2016 ونموذج دينامي للتنبؤ، فتبين أن الصدمات الإيجابية تعزز الابتكار الحكومي بينما تعطله الصدمات السلبية، وأن العلاقة تتبع الدورة الاقتصادية رواجًا وركودًا

حظي ابتكار القطاع العام في الصين باستثمارات كبيرة وأحدث آثارًا اجتماعية واسعة، إذ تسعى الحكومات المحلية إلى تطوير أدائها وخدماتها عبر مبادرات ابتكارية متلاحقة، غير أن المعلومات المتاحة ما تزال غير كافية عن كيفية تأثير عدم التماثل في العوامل الاقتصادية الكلية والدورات الاقتصادية في ابتكار القطاع العام، فكثير من الدراسات تعالج أثر هذه العوامل بوصفه أثرًا متماثلًا ثابت الاتجاه، بينما قد تختلف استجابة الابتكار الحكومي بين فترات الرواج والركود وبين الصدمات الإيجابية والسلبية، ومن هنا هدفت هذه الدراسة إلى التقاط هذا التأثير غير المتماثل وبناء نموذج دينامي يفسر تقلب ابتكار الحكومات المحلية الصينية عبر الزمن، ويمثل فهم هذه العلاقة مدخلًا ضروريًا لصياغة سياسات ابتكار واقعية تراعي طبيعة البيئة الاقتصادية المتغيرة التي تعمل فيها الحكومات المحلية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

اعتمدت الدراسة على بيانات مقاطعات صينية شملت ثلاثين منطقة خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2016، واقترحت نموذجًا ديناميًا للتنبؤ التكنولوجي يلتقط التأثير غير المتماثل للعوامل الاقتصادية الكلية في ابتكار الحكومات المحلية، وشملت العوامل المدروسة الناتج المحلي الإجمالي، ونفقات إدارة الحكومة، ودرجة انفتاح الاقتصاد في المقاطعات، ودرجة انفتاح المجتمع فيها، ونفقات البحث والتطوير في التعليم العالي، والإيرادات المحلية، والنفقات المحلية، وفحص النموذج كيف تستجيب مستويات الابتكار الحكومي للصدمات الإيجابية التي تحسن هذه العوامل وللصدمات السلبية التي تدهورها، مع التمييز بين فترات الرواج الاقتصادي وفترات الركود للكشف عن أي علاقة دورية مصاحبة لحركة الاقتصاد الكلي، وبهذا التصميم تجاوزت الدراسة المعالجات التقليدية التي تفترض تماثل الأثر وثباته عبر الظروف الاقتصادية المختلفة، كما أتاح طول السلسلة الزمنية المشمولة تتبع تطور الابتكار الحكومي عبر دورات اقتصادية متعاقبة ومقارنة استجابته بين المناطق الثلاثين بما يعزز قوة الاستدلال على طبيعة العلاقة المدروسة وعمقها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر النموذج التنبؤي القائم على الابتكار أن الصدمة الإيجابية في العوامل الاقتصادية الكلية، وتشمل الناتج المحلي الإجمالي ونفقات إدارة الحكومة ودرجة انفتاح الاقتصاد والمجتمع ونفقات البحث والتطوير في التعليم العالي والإيرادات المحلية والنفقات المحلية، تؤدي إلى تصاعد ابتكار الحكومة المحلية ونشاطها التطويري، في المقابل فإن الصدمة السلبية في هذه العوامل ذاتها تعطل ابتكار الحكومات المحلية وتحد من قدرتها على إطلاق المبادرات الجديدة، كما أشار النموذج بشكل خاص إلى وجود علاقة مصاحبة للدورة الاقتصادية بين الصدمات الإيجابية والسلبية في نفقات إدارة الحكومة وبين ابتكار حكومات المقاطعات خلال فترتي الرواج والركود، إذ يتعزز الابتكار حين تتحسن هذه النفقات في أوقات الرواج ويتراجع حين تنكمش في أوقات الركود، بما يؤكد أن ابتكار القطاع العام ليس نشاطًا معزولًا عن بيئته الاقتصادية بل يتأثر بها تأثرًا غير متماثل الاتجاه والشدة، وتتسق هذه النتيجة مع فكرة أن وفرة الموارد في فترات الصعود الاقتصادي تمنح الحكومات هامشًا أوسع للتجريب والتطوير

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة أداة سياساتية أساسية لفهم كيفية تشكيل السلوك الدوري وغير المتماثل في ابتكار الحكومات المحلية لكفاءة ابتكار القطاع العام في الصين، وتفيد مسؤولي الحكومات المحلية وصناع السياسات في توقع آثار التقلبات الاقتصادية على خطط الابتكار وبرامجه، فتكييف توقيت المبادرات الابتكارية وحجمها مع الدورة الاقتصادية قد يحميها من التعثر في فترات الركود، كما تفيد الباحثين المستقبليين في بناء نماذج أكثر واقعية تراعي عدم تماثل الاستجابات بدل افتراض علاقات خطية ثابتة، وتمتد فائدة النتائج إلى إدارة النفقات الحكومية بوصفها قناة مؤثرة في تحفيز الابتكار أو كبحه تبعًا للظرف الاقتصادي، وبذلك تسد الدراسة فجوة معرفية في أدبيات ابتكار القطاع العام التي قلما ربطت بين الاقتصاد الكلي وسلوك الحكومات المحلية الابتكاري بهذا التفصيل الزمني والإقليمي

ومن زاوية منهجية إضافية يتيح النموذج الدينامي المقترح التمييز بين آثار الصدمات المؤقتة والتحولات الممتدة في العوامل الكلية، فاستجابة الابتكار الحكومي قد تختلف بحسب مدة الصدمة وعمقها لا اتجاهها وحده، كما يسمح بإجراء مقارنات بين المقاطعات الثلاثين في درجة الحساسية للصدمات الاقتصادية، وهو ما يفيد في تفسير تباين أداء الحكومات المحلية ابتكاريًا رغم خضوعها لبيئة اقتصادية كلية واحدة، ويؤكد أن السياسات الموحدة قد تنتج آثارًا متفاوتة باختلاف البنى المحلية لكل مقاطعة وقدرتها على امتصاص الصدمات أو استثمار فترات الرواج في مبادرات تطويرية

وخلاصة القول إن ابتكار الحكومات المحلية الصينية يستجيب للعوامل الاقتصادية الكلية بصورة غير متماثلة، فيزدهر مع الصدمات الإيجابية ويتعثر مع السلبية منها، مما يجعل مراعاة الدورة الاقتصادية واتجاه الصدمات شرطًا لفهم كفاءة ابتكار القطاع العام وتخطيطه، وهو ما يمنح هذه الدراسة قيمة تطبيقية لأصحاب القرار والباحثين معًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)