0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Credit to Economic Sectors and the Ability to Repay Long-Run External Loans: New Evidence from Jordan

تناولت الدراسة العلاقة بين حصة التسهيلات المصرفية الموجهة إلى القطاعات الاقتصادية ونمو الإيرادات العامة ونسبة القروض طويلة الأجل إلى الدين الخارجي في الأردن ببيانات ربع سنوية ممتدة حتى عام 2022 ونموذجين للانحدار ونموذج تصحيح الخطأ، وأظهرت أن التسهيلات المصرفية تدعم الدخل العام وتخفض الالتزامات طويلة الأجل مع تباين آثار مصادر الائتمان المختلفة

تواجه الاقتصادات الناشئة تحديات جوهرية تتعلق بالاستقرار المالي، وبوجه خاص في ما يتصل بخدمة الدين الخارجي وتأمين ترتيبات تمويل طويلة الأجل تضمن استمرارية النمو دون إخلال بالتوازنات العامة، وفي هذا السياق تكتسب العلاقة بين التسهيلات المصرفية الموجهة إلى القطاعات الاقتصادية وقدرة الدولة على سداد التزاماتها الخارجية أهمية متزايدة، إذ تؤثر كيفية توزيع الائتمان بين القطاعات في الإيرادات العامة وفي حجم الالتزامات طويلة الأجل، وتناولت هذه الدراسة تلك العلاقة في الحالة الأردنية بوصفها نموذجًا لاقتصاد نام يسعى إلى تعزيز قدرته على الوفاء بديونه الخارجية، معتمدة على بيانات تمتد من الربع الأول من عام 2008 حتى الربع الرابع من عام 2022، ومستكشفة أثر حصة التسهيلات المصرفية المخصصة للقطاعات الاقتصادية المختلفة في نمو الإيرادات العامة وفي نسبة القروض طويلة الأجل إلى إجمالي الدين الخارجي، بما يقدم صورة متكاملة عن قنوات التأثير المتبادل بين القطاع المصرفي والمالية العامة والمديونية الخارجية في الأردن

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص العلاقة بين حصة التسهيلات المصرفية المخصصة لمختلف القطاعات الاقتصادية ونمو الإيرادات العامة ونسبة القروض طويلة الأجل إلى إجمالي الدين الخارجي في الأردن، والكشف عن اتجاهات التأثير المتبادلة بين الائتمان المباشر المقدم من المؤسسات المالية ومن الشركات المالية ومن تمويل القطاع العام من جهة، والناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والإيرادات العامة والالتزامات طويلة الأجل من جهة أخرى، واعتمدت الدراسة على بيانات سلاسل زمنية ربع سنوية تغطي الفترة من الربع الأول من عام 2008 إلى الربع الرابع من عام 2022، ووظفت نموذجين للانحدار إلى جانب نموذج تصحيح الخطأ لقياس العلاقات قصيرة الأجل وطويلة الأجل معًا، وللتحقق من سرعة عودة المتغيرات إلى توازنها طويل الأجل بعد التعرض لانحرافات قصيرة الأجل، بما أتاح التمييز بين الآثار الفورية للائتمان وآثاره المستقرة عبر الزمن في الاقتصاد الأردني

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن حصة التسهيلات المصرفية المخصصة لإجمالي التمويل تؤثر تأثيرًا إيجابيًا في الدخل العام وتخفض الالتزامات طويلة الأجل، وأن الأثر الإيجابي للائتمان المباشر المقدم من المؤسسات المالية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وفي الدخل العام يقترن بأثر سلبي في الالتزامات طويلة الأجل بما يعزز القدرة على السداد، وفي المقابل يؤثر الائتمان المباشر المقدم من الشركات المالية تأثيرًا سلبيًا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وفي الدخل العام بينما يؤثر إيجابيًا في الالتزامات طويلة الأجل، كما أظهر تمويل القطاع العام علاقة عكسية مع النمو الاقتصادي ومع الدخل العام قادت إلى ارتباط إيجابي مع الالتزامات طويلة الأجل، ودلت معاملات تصحيح الخطأ ذات الدلالة الإحصائية على أن الانحرافات قصيرة الأجل تصحح باتجاه التوازن طويل الأجل، إذ أظهر النموذج الأول عملية تصحيح أسرع لكنها متذبذبة، بينما أظهر النموذج الثاني عودة أبطأ وأكثر تدرجًا إلى التوازن

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير هذه النتائج إلى أن توجيه التسهيلات المصرفية نحو القطاعات الإنتاجية يمثل رافعة مالية مهمة للدول النامية، إذ يدعم الإيرادات العامة ويحد في الوقت ذاته من تراكم الالتزامات طويلة الأجل، وهو ما يمنح صانعي السياسات أساسًا عمليًا لإعادة موازنة محافظ الائتمان بحسب مصدر التمويل ووجهته، كما تبرز الدراسة حساسية المالية العامة لتركيبة الائتمان لا لحجمه وحده، فاختلاف أثر الائتمان بحسب الجهة المقدمة له يستدعي سياسات ائتمانية انتقائية تراعي القنوات التي تعزز النمو والإيرادات وتلك التي ترفع أعباء المديونية، وتفيد هذه الرؤية البنوك المركزية ووزارات المالية في تصميم أطر تمويل تدعم الاستقرار المالي وتخدم أهداف سداد الدين الخارجي على المدى الطويل

وتعزز الدراسة بهذه النتائج فهمًا أدق لكيفية انتقال أثر السياسة الائتمانية إلى المالية العامة، إذ لا يقتصر دور التسهيلات المصرفية على تمويل النشاط الاقتصادي الجاري بل يمتد إلى تشكيل هيكل الالتزامات الخارجية وكلفتها المستقبلية، ومن ثم فإن متابعة تركيبة الائتمان بحسب القطاع والجهة الممولة تصبح جزءًا من إدارة مخاطر المديونية ذاتها، وتفتح النتائج الباب أمام قراءة أكثر انتقائية لقرارات التمويل في الاقتصادات النامية الساعية إلى النمو دون التضحية باستدامة دينها الخارجي وقدرتها على خدمته

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم دليلًا جديدًا من الأردن على أن حصة التسهيلات المصرفية الموجهة إلى القطاعات الاقتصادية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقدرة الدولة على سداد قروضها الخارجية طويلة الأجل، وأن على الدول النامية مثل الأردن أن تولي أولوية لتيسير التمويل المصرفي لقطاعات مثل الصناعة والسياحة والزراعة بما يسهل سداد الديون، مع الانتباه إلى تباين آثار مصادر الائتمان المختلفة في النمو والإيرادات العامة والالتزامات طويلة الأجل

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)