0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Rethinking the importance of social norms in generative AI adoption: investigating the acceptance and use of generative AI among higher education students

تختبر هذه الدراسة نموذجًا موسعًا لقبول التقنية لدى 943 طالبًا جامعيًا في 140 جامعة تركية لفحص قبول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، فتبين أن الاتجاه نحو الاستخدام والفائدة المدركة والكفاءة الذاتية والتوافق تتنبأ بالنية السلوكية، بينما يبقى أثر المعايير الذاتية محدودًا خلافًا للافتراضات التقليدية حول الضغوط الاجتماعية

يمتلك الذكاء الاصطناعي التوليدي قدرة كبيرة على إحداث أثر بالغ في الممارسات التعليمية، ورغم الزيادة الظاهرة في تبني الطلاب له ظلت البحوث التجريبية حول فهم استخدام الذكاء الاصطناعي وقبوله لدى طلاب الجامعات نادرة، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى معالجة هذه الفجوة بفحص قبول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي واستخدامها لدى طلاب التعليم العالي، وتكمن أهمية الدراسة في أنها لا تكتفي بالعوامل التقليدية في نموذج قبول التقنية بل تضيف إليها عوامل ذاتية واجتماعية وسياقية قد تفسر نية الطلاب استخدام هذه الأدوات، وتختبر ذلك في سياق اجتماعي ثقافي لم تعتده بحوث قبول التقنية

وتتصل هذه الفجوة بحداثة انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في الحياة الجامعية وسرعة تطور قدراتها، فبينما تتسابق المؤسسات على دمجها في التعلم أو ضبط استخدامها يبقى صوت الطالب بوصفه المستخدم الفعلي أول ما ينبغي فهمه قبل رسم السياسات والبرامج التدريبية المرافقة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار نموذج موسع لقبول التقنية يضم إلى عوامله الأصلية المعايير الذاتية والمتعة المدركة والكفاءة الذاتية والتوافق، وذلك لدى 943 طالبًا في مرحلة البكالوريوس من 140 جامعة عبر تركيا، واعتمدت المنهج الوصفي المسحي بجمع بيانات الطلاب وتحليل علاقات النموذج المقترح للتحقق من قدرة كل عامل على التنبؤ بالنية السلوكية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وأتاح اتساع العينة وتنوع جامعاتها تمثيلًا واسعًا لطلاب التعليم العالي في السياق التركي يقوي قابلية تعميم النتائج، كما أتاح النموذج الموسع مقارنة وزن التأثيرات الاجتماعية المتمثلة في المعايير الذاتية بوزن التصورات الشخصية للطلاب حول الفائدة والكفاءة والتوافق والمتعة

ويوسع النموذج المختبر إطار قبول التقنية الأصلي بإضافة المعايير الذاتية لقياس وزن التأثير الاجتماعي في قرار الطالب، والمتعة المدركة لقياس البعد الوجداني في الاستخدام، والكفاءة الذاتية لقياس ثقة الطالب بقدرته على توظيف الأدوات، والتوافق لقياس ملاءمة الأدوات لاحتياجات الطالب وأساليب تعلمه، ثم اختبار قدرة هذه العوامل مجتمعة على تفسير النية السلوكية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لدى عينة واسعة متعددة الجامعات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الاتجاه نحو الاستخدام والفائدة المدركة والكفاءة الذاتية والتوافق تنبأت تنبؤًا دالًا بالنية السلوكية لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في حين كان للمعايير الذاتية تأثير محدود في نوايا الطلاب لاستخدام هذه الأدوات، وهو ما يتحدى الافتراضات التقليدية حول دور الضغوط الاجتماعية في تبني التقنية، وتشير هذه النتائج إلى أن الطلاب يقدمون تصوراتهم الشخصية على التأثيرات الاجتماعية عند تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما أن بروز الكفاءة الذاتية والتوافق بين العوامل المتنبئة يدل على أن ثقة الطالب بقدرته على توظيف الأداة وملاءمتها لأساليب تعلمه شرطان أساسيان للتبني لا يقلان أهمية عن إدراك فائدتها، وبذلك يقدم النموذج الموسع تفسيرًا صالحًا لقبول هذه التقنية في سياق اجتماعي ثقافي فريد

ويفيد ضعف أثر المعايير الذاتية أن قرار الطالب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي قرار فردي التقدير في أغلبه يبنى على ما يدركه من فائدة ومتعة وتوافق وثقة بقدرته، لا على ما يتوقعه من رضا المحيطين به أو ضغطهم عليه، وهو ما قد يفسر سرعة انتشار هذه الأدوات بين الطلاب على نطاق واسع بصرف النظر عن المواقف المؤسسية المعلنة منها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنبثق عن الدراسة توصيات عملية لمؤسسات التعليم العالي ومطوري الأدوات تتمثل في تشجيع قبول الذكاء الاصطناعي التوليدي عبر تعزيز قابلية استخدام أدواته وتوافقها ومتعة التعامل معها، ومعالجة المخاطر المدركة والشواغل الأخلاقية المتصلة باستخدامها، كما تسهم الدراسة نظريًا في الإحاطة بالنموذج الموسع لقبول التقنية عبر التحقق منه في سياق جديد، وتضع عمليًا أساسًا لتحقيقات مقبلة في عوامل إضافية مؤثرة في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وقبولها في بيئات التعليم العالي، وتدعو ضمنًا إلى عدم التعويل على الضغوط الاجتماعية والحملات وحدها في نشر التبني بل على تحسين تجربة الاستخدام ذاتها

وتشمل الدلالات العملية أيضًا توجيه برامج التوعية والتدريب الجامعية نحو بناء كفاءة الطلاب الذاتية في توظيف الأدوات وتوضيح منافعها وضوابط استخدامها الأخلاقية بدل التعويل على الدوافع الاجتماعية، وتوجيه مطوري المنصات التعليمية نحو تضمين هذه الأدوات بصور متوافقة مع مهام الطلاب الفعلية وسياقات تعلمهم اليومية

وخلاصة القول إن قبول طلاب الجامعات للذكاء الاصطناعي التوليدي محكوم بتصوراتهم الشخصية من فائدة وكفاءة ذاتية وتوافق ومتعة أكثر من حكمه بالمعايير الذاتية والضغوط الاجتماعية، وهو ما يعيد ترتيب أولويات مؤسسات التعليم العالي ومطوري الأدوات عند التخطيط لنشر هذه التقنيات ودمجها في التعلم

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)