0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Concept mapping in STEM education: a meta-analysis of its impact on students’ achievement (2004–2023)

يجمع هذا التحليل البعدي نتائج سبع وثلاثين دراسة أجريت بين عامي 2004 و2023 لقياس أثر خرائط المفاهيم في تحصيل الطلاب في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، فيخلص إلى أثر متوسط موثوق يبلغ أقصاه في المرحلة الثانوية وحين يبني الطلاب خرائطهم بأنفسهم ضمن مناهج سياقية واستقصائية

تعد خرائط المفاهيم أداة تعليمية فاعلة تساعد الطلاب على تنظيم معارفهم ودمجها بما يقود إلى تحسين فهمهم واحتفاظهم بالتعلم، وقد أبرزت دراسات عديدة قدرة رسم الخرائط المفاهيمية على رفع تحصيل الطلاب، غير أن التحليلات الكمية الشاملة التي تركز في أثرها في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات على وجه الخصوص ظلت محدودة، ومن هنا جاء هذا التحليل البعدي ليجمع نتائج الدراسات المتراكمة عبر عقدين ويقيس الأثر الكلي لخرائط المفاهيم في تحصيل الطلاب في هذه التخصصات ويحدد الشروط التي تعظم هذا الأثر

ويكتسب هذا السؤال أهميته من انتشار توظيف خرائط المفاهيم في تدريس العلوم والرياضيات وتباين نتائج الدراسات الأولية حول حجم أثرها والشروط المعدلة لهذا الأثر، فكان لا بد من تجميع كمي يحسم مواضع الاتفاق والاختلاف ويقدم للمعلم قاعدة أدلة لا انطباعات متفرقة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدف التحليل البعدي إلى تجميع نتائج سبع وثلاثين دراسة أجريت بين عامي 2004 و2023 تناولت أثر خرائط المفاهيم في تحصيل الطلاب في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات وحساب حجم أثر كلي لها، وفحص ستة متغيرات معدلة هي المادة الدراسية والمرحلة التعليمية ومدة التجربة ونمط بناء خريطة المفاهيم وأدوات التعلم المستخدمة والمنهج التربوي المتبع، بغية تحديد الشروط التي تكون فيها خرائط المفاهيم أكثر فاعلية من غيرها، وتميز هذا التحليل بتركيزه التخصصي الدقيق إذ لم يتناول خرائط المفاهيم في التعليم عمومًا بل في تخصصات العلوم والرياضيات وما يتصل بها، وبامتداده الزمني الواسع عبر عشرين عامًا من البحوث المنشورة، وباجتماع متغيرات معدلة ستة في تحليل واحد قلما اجتمعت في دراسة سابقة

وعالج التحليل دراسات منشورة في مدة زمنية طويلة تمتد بين عامي 2004 و2023، واستخرج من كل دراسة حجم أثرها وخصائصها التصنيفية بحسب المتغيرات المعدلة الستة، ليتسنى مقارنة أحجام الأثر بين فئات كل متغير معدّل، ومقارنة أثر بناء الطلاب لخرائطهم مستقلين بأثر تلقيها جاهزة، وأثر الأدوات الرقمية بأثر الأدوات الورقية، وأثر مدد التدخل المختلفة بعضها ببعض، وأثر المناهج التربوية السياقية والاستقصائية بغيرها من المناهج

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر التحليل أن الحجم الكلي لأثر خرائط المفاهيم في تحصيل الطلاب بلغ 0.630 وهو أثر متوسط، وكشف تحليل المتغيرات المعدلة الستة أن رسم الخرائط المفاهيمية فاعل بوجه خاص في مادتي العلوم والتقنية، وأن أعظم أثر له لوحظ في المرحلة الثانوية، وأن التدخلات الممتدة بين أسبوع واحد وشهر واحد حققت أهم تحسن في نواتج التعلم ولا سيما حين بنى الطلاب خرائطهم المفاهيمية بأنفسهم بصورة مستقلة، كما أظهرت النتائج أن الأدوات الرقمية والورقية على حد سواء أبدت آثارًا متوسطة ومتقاربة في تحصيل الطلاب، وأن المناهج التربوية السياقية والقائمة على الاستقصاء أكثر فاعلية عند دمجها في تعليم هذه التخصصات، وبذلك لا يكون أثر خرائط المفاهيم ثابتًا واحدًا بل مشروطًا بتصميم التوظيف التربوي لها وبخصائص المتعلمين وسياق التطبيق

ويعني بلوغ أعظم الأثر في المرحلة الثانوية أن طلاب هذه المرحلة بما لديهم من نضج معرفي وقدرة متنامية على تنظيم معارفهم أكثر استفادة من بناء الخرائط المفاهيمية، كما يعني تفوق البناء المستقل للخريطة أن فعل التنظيم ذاته هو مصدر التعلم لا الخريطة الجاهزة، وأن تقارب آثاري الأدوات الرقمية والورقية يحرر المعلم من اشتراط بنية تقنية خاصة لتطبيق أسلوب أثبت أثره المتوسط

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

يستفاد من هذه النتائج تربويًا في توجيه المعلمين ومصممي المناهج إلى توظيف خرائط المفاهيم في تدريس العلوم والتقنية وخاصة في المرحلة الثانوية، وتدريب الطلاب على بناء خرائطهم بأنفسهم بدل تلقيها جاهزة، وبرمجة التدخلات في مدد زمنية متوسطة لا تطول ولا تقصر عن الحد الذي تؤتي فيه ثمارها، ودمج رسم الخرائط في مناهج سياقية واستقصائية تربط المفاهيم بمواقف حقيقية، كما يقدم التحليل توصيات للبحوث المقبلة والممارسة العملية في تطبيق خرائط المفاهيم في السياقات التعليمية بما يراعي ما أظهرته المتغيرات المعدلة من فروق دالة

وتصلح هذه الحصيلة أساسًا لبناء أدلة إجرائية لتوظيف خرائط المفاهيم في مناهج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، ولتدريب المعلمين على إدارة أنشطة بنائها داخل الصف وتقويم مخرجاتها، ولتوجيه مطوري الأدوات الرقمية التعليمية نحو خصائص تدعم بناء الطالب لخريطته بنفسه لا مجرد عرض الخرائط الجاهزة عليه

وخلاصة القول إن التحليل البعدي لسبع وثلاثين دراسة يؤكد أن خرائط المفاهيم أداة جديرة بالتوظيف في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بأثر متوسط يمكن التعويل عليه، وأن تعظيم عائدها رهين ببناء الطلاب لها مستقلين وبحسن اختيار المادة والمرحلة والمدة والمنهج التربوي المرافق لتوظيفها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)