0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Influences and inhibitors in STEM undergraduate social responsibility development

تتبعت الدراسة تنمية المسؤولية الاجتماعية المهنية لدى فوج من طلاب التخصصات العلمية والتقنية في معهد جورجيا للتقنية خمس سنوات بمنهجية مختلطة طولية، فوجدت ثبات وعيهم الاجتماعي وتراجع ترابطهم المهني عند التخرج، وأن أقوى المؤثرات الإيجابية جاءت من الأقران والاستكشاف الشخصي خارج التعليم الرسمي

ترصد دراسات متعددة ثباتًا أو انحسارًا في اتجاهات المسؤولية الاجتماعية لدى طلاب التخصصات العلمية والتقنية والهندسية والرياضية خلال سنوات الجامعة، رغم أن المجتمعات تنتظر من خريجي هذه التخصصات إسهامًا مهنيًا واعيًا بآثار قراراتهم الاجتماعية، وقد تعددت الإستراتيجيات المطبقة لمواجهة هذا الثبات أو الانحسار دون حسم واضح لأي الخبرات تصنع الفرق فعلًا، ومن هنا تقدم هذه الدراسة تتبعًا طوليًا لخمس سنوات يرصد ما يؤثر في تنمية المسؤولية الاجتماعية المهنية لدى الطلاب الجامعيين وما يثبطها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تتبع تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى فوج من الطلاب الجامعيين في معهد جورجيا للتقنية عبر سنوات دراستهم، مستندة إلى نموذج تنمية المسؤولية الاجتماعية المهنية وأداة التقييم المعمم للمسؤولية المهنية، وقد استخدمت منهجية مختلطة طولية جمعت بين استبانات طبقت على مئة وأربعة وعشرين طالبًا ومقابلات مع تسعة عشر طالبًا، وأجري كل منهما مرتين في نقطتين زمنيتين مختلفتين أثناء دراسة الطلاب الجامعية، واستخدمت تحليلات الانحدار مع ضبط الاتجاهات السابقة للالتحاق بالجامعة وتحليلات فرعية وتحليلات مسار، مع تثليث النتائج ببيانات المقابلات النوعية، وقيس تطور المسؤولية الاجتماعية كميًا ونوعيًا على أبعاد عدة، بما أتاح رصد التغير عبر الزمن لا في لحظة واحدة

ثانيًا: أبرز النتائج

عززت النتائج ما خلصت إليه دراسات سابقة من أن الوعي الاجتماعي والتطور المهني لدى الطلاب يظلان ثابتين إلى حد كبير عبر الزمن، فقد لوحظ تراجع دال إحصائيًا في الترابط المهني عند التخرج، وتنام في التشديد على الراتب مقارنة بمساعدة الآخرين بوصفه عاملًا محفزًا في قرارات المسار المهني، وأفاد الطلاب بأن الجهود داخل تخصصاتهم وفي تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات لبناء المسؤولية الاجتماعية نادرة وغير مقنعة، وكان للأنشطة خارج التخصص أو المرتبطة بفعاليات المؤسسة أثر متواضع أيضًا، وفي المقابل جاءت أقوى المؤثرات الإيجابية من خارج التعليم الرسمي، إذ بدت التفاعلات مع الأقران والاستكشاف الشخصي أكثر القوى إيجابية في تنمية المسؤولية الاجتماعية، وبينما أظهر بعض الطلاب زيادة في الوعي الاجتماعي الأساسي مالوا أيضًا إلى إظهار انخفاض في الكفاءة الذاتية وتغيرات قليلة في توجهاتهم المهنية المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية

وتلقي التفاصيل الضوء على مفارقة لافتة، فالطلاب يزدادون وعيًا اجتماعيًا أساسيًا في بعض الأبعاد بينما يتراجع إحساسهم بالترابط المهني وتضعف كفاءتهم الذاتية المتصلة بأدوارهم الاجتماعية، ويتزايد في المقابل وزن الاعتبارات المادية كالراتب في قراراتهم المهنية على حساب دافع مساعدة الآخرين، وهو تحول قيمي يصعب رده إلى التعليم وحده لكن التعليم لم ينجح في موازنته، كما أن ندرة جهود بناء المسؤولية داخل التخصصات وعدم إقناعها للطلاب يعنيان أن المقررات العلمية والتقنية أضاعت سنوات الدراسة تقريبًا من جهة هذا الهدف

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو الدراسة إلى مواصلة التركيز على التحليلات الشمولية والطولية رغم تحديات القياس التي تتجاوز حدود التحليلات الأبسط قبل التدخل وبعده أو التدخلات محدودة المدة، لأن العلاقات المتشابكة بين خبرات المسؤولية الاجتماعية المتنوعة وآثارها لا تنكشف إلا بهذا المدخل، وتشير النتائج إلى حاجة إلى جهود أكبر لقياس تنمية المسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب الجامعيين وفهمها وتحسينها، وقد يكون من المهم تعزيز جودة تعليم المسؤولية الاجتماعية داخل التخصصات العلمية والتقنية، وتوظيف فوائد إستراتيجيات مثل التعلم القائم على الأقران الذي ظهرت آثاره الإيجابية بوضوح، بما يلفت إدارات الجامعات وأعضاء هيئة التدريس إلى أن تنمية هذه المسؤولية لا تتحقق بأنشطة هامشية متفرقة بل بخبرات أصيلة داخل المقررات وخارجها

وعلى صعيد البحث ذاته، تقدم الدراسة نموذجًا لما ينبغي أن تكون عليه دراسات التطور القيمي والمهني للطلاب، تتبع طولي للفوج ذاته، وأدوات متعددة كمية ونوعية، وتحليلات تضبط ما كان عليه الطلاب قبل الجامعة، فكثير من الاستنتاجات المتعجلة عن أثر التعليم الجامعي تنهار حين تضبط الاتجاهات السابقة للالتحاق، وقد أظهرت هذه الدراسة بقيمتها المضافة في هذا الضبط أن ما يبدو أثرًا للجامعة قد يكون استمرارًا لما قبلها أو تراجعًا رغمها

وخلاصة القول إن تنمية المسؤولية الاجتماعية المهنية لدى طلاب التخصصات العلمية لا تتقدم تلقائيًا مع سنوات الدراسة، بل قد تتراجع بعض أبعادها، وأن الأقران والاستكشاف الشخصي حليفان أقوى من معظم التدخلات الرسمية الحالية، وهو ما يستوجب إعادة نظر جادة في كيفية بنائها داخل التعليم الجامعي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)