0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Students’ experience and learning outcomes in multisensory environments: the moderating role of interaction modalities

تتتبع هذه الدراسة مئة وخمسة وسبعين طفلًا داخل بيئة تعلم متعددة الحواس، وترصد أداءهم وحالاتهم من التعب والانخراط والقلق عبر مؤشرات فسيولوجية وسلوكية، وتخلص إلى أن وسائط التفاعل الخمسة، من البطاقة واليدين إلى الصوت والعصا، تعدل العلاقة بين تجربة الطلاب ونواتج تعلمهم بما يحمل دلالات مهمة لتصميم التقنيات التعليمية

تستكشف هذه الدراسة كيفية تفاعل الأطفال مع بيئات التعلم متعددة الحواس داخل بيئات التعلم الذكية، وهي بيئات توظف التطورات التقنية لتيسير تجارب تعلم فعالة وجذابة ومخصصة، وتعتمد على المستشعرات والاتصال المتقدم لجمع المعلومات واتخاذ قرارات مدروسة بشأن سير التعلم، وتتكامل البيئات متعددة الحواس مع هذه البيئات الذكية بطبيعتها وتنسجم مع قدراتها، إذ تتيح فرصًا جديدة لتعزيز التعلم بفاعلية وإشراك الأطفال في تجارب تعليمية محفزة تستثمر قنوات تفاعل متعددة في آن واحد

وتشير الدراسة إلى أن فهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الأنظمة الجديدة مهم لتصميم التقنيات التعليمية، غير أن البحث ظل محدودًا في تقييم دور وسائط التفاعل في تعديل العلاقة بين تجربة الطلاب ونواتج تعلمهم داخل البيئات متعددة الحواس، فجاءت هذه الدراسة الميدانية لتختبر هذا الدور التعديلي بأدلة تجريبية جُمعت في السياق الطبيعي لاستخدام الأطفال للبيئة التعليمية

وقد أجريت الدراسة في سياقها الطبيعي داخل البيئة التعليمية ذاتها، لا في مختبر منعزل عن الواقع، مما يمنح نتائجها صدقًا بيئيًا أعلى ويجعلها أقرب إلى ظروف الاستخدام الفعلي لهذه البيئات في المدارس ومراكز التعلم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص الدور المعدِّل لوسائط التفاعل المختلفة في العلاقة بين حالات الطلاب وأدائهم داخل بيئة متعددة الحواس، وقد تتبع الباحثون مئة وخمسة وسبعين طالبًا تتراوح أعمارهم بين ست سنوات وعشر سنوات، فرصدوا معدل إجاباتهم الصحيحة عن الأسئلة بوصفه مؤشرًا على نواتج التعلم، ورصدوا حالاتهم عبر مؤشرات الحركة ومعدل ضربات القلب والنشاط الكهربائي للجلد

واستخلص الباحثون من هذه المؤشرات مستويات التعب والضغوط والانخراط والتنظيم الانفعالي والقلق لدى كل طالب، فجمع تصميم الدراسة بين مقاييس الأداء الموضوعية والمؤشرات الفسيولوجية والسلوكية في آن واحد، ثم حللوا الدور المعدِّل لخمس وسائط تفاعل مختلفة هي البطاقة، والقدمان، واليدان، والصوت، والعصا التفاعلية، في العلاقة بين معدل الإجابات الصحيحة وحالات الطلاب، بما يتيح معرفة ما إذا كانت العلاقة ذاتها تتغير بتغير قناة التفاعل التي يتعلم الطفل من خلالها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج هذه الدراسة الميدانية أن العلاقة بين حالات الطلاب وأدائهم تتعدل بحسب وسائط التفاعل المستخدمة، فليست الوسائط مجرد قنوات محايدة لنقل النشاط التعليمي، بل يتغير معها معنى المؤشرات المعبرة عن تجربة الطالب ودلالتها على أدائه، فقد يعبر مستوى معين من الانخراط أو التعب عن أداء مختلف حين يتفاعل الطالب بيديه عنه حين يتفاعل بصوته أو بقدميه أو بالبطاقة أو بالعصا التفاعلية

وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من أنها تنقل النقاش من سؤال ما إذا كانت البيئات متعددة الحواس نافعة في ذاتها، إلى سؤال أدق وهو كيف يتفاعل الطفل معها وبأي وسيط، إذ تبين أن أثر البيئة التعليمية في التعلم لا ينفصل عن قناة التفاعل التي يمر بها النشاط، وأن تجربة الطالب الداخلية من تعب وضغوط وانخراط وتنظيم انفعالي وقلق لا تُقرأ قراءة واحدة ثابتة بصرف النظر عن الوسيط المستخدم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتحمل هذه النتائج دلالات تصميمية ونظرية مهمة بشأن دور وسائط التفاعل في تجربة الطلاب داخل البيئات متعددة الحواس، فهي تفيد مصممي التقنيات التعليمية في اختيار الوسائط المناسبة لأهداف التعلم وخصائص المتعلمين، وتساعد الممارسين على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن ما يستخدمونه من وسائط لدعم تجربة التعلم، وتستفيد منها جميع الأطراف المعنية، إذ يتلقى الطلاب تجارب تعلم ملائمة لهم، ويمتلك الممارسون أساسًا علميًا يوجه توظيف هذه البيئات الناشئة في المواقف التعليمية

كما تؤكد الدراسة أن تصميم بيئات التعلم المستقبلية ينبغي أن ينطلق من فهم تفاعل الطفل الجسدي والانفعالي مع التقنية، لا من المحتوى التعليمي وحده، وأن قراءة حالات الطلاب عبر المستشعرات لا تكتمل فائدتها إلا حين تُفسّر في ضوء الوسيط الذي يتفاعلون به، وهو ما يفتح آفاقًا لبيئات ذكية أقدر على التكيف مع المتعلم الصغير وحالاته المتغيرة

وتنبه النتائج أيضًا إلى أن بيانات المستشعرات التي تجمعها بيئات التعلم الذكية ينبغي أن تُقرأ دائمًا مقرونة بسياق التفاعل، فالحالة الواحدة من التعب أو الانخراط قد تحمل دلالة مختلفة على الأداء بحسب الوسيط الذي يتفاعل الطفل به

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم دليلًا ميدانيًا على أن وسائط التفاعل تعدل العلاقة بين حالات الأطفال ونواتج تعلمهم في البيئات متعددة الحواس، وأن الاهتمام بكيفية التفاعل لا يقل أهمية عن الاهتمام بمضمونه، وهو ما يرشد تصميم تقنيات تعليمية أكثر استجابة لطبيعة المتعلمين الصغار وتجاربهم الحية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)