0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Open Educational Resource Policy Development at a Campus of the University of the West Indies

توثق الدراسة تجربة جامعة جزر الهند الغربية في حرم سانت أوغسطين في صياغة سياسة للموارد التعليمية المفتوحة دعمًا للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، عبر مراجعة 44 سياسة قائمة ومسوح ومجموعتي تركيز بأسلوب دلفي وورشة تحريرية امتدت ثلاثة أيام وظف فيها الذكاء الاصطناعي التوليدي، فخرجت مسودة تعكس إجماع المشاركين وأفضل الممارسات، وتؤكد أهمية التعاون والشفافية والدعم المستمر ومعالجة حقوق النشر

تعد الموارد التعليمية المفتوحة أدوات جوهرية تعترف بها منظمة اليونسكو وكومنولث التعلم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، إذ تتيح هذه الموارد توسيع الوصول إلى المعرفة وخفض كلفها وتشجيع الابتكار في التعليم، وفي هذا الإطار أطلقت جامعة جزر الهند الغربية في حرم سانت أوغسطين مبادرة لصياغة سياسة للموارد التعليمية المفتوحة، تستهدف المواءمة بين رسالة الجامعة والمبادئ العامة للموارد المفتوحة المتمثلة في الانفتاح وإمكانية الوصول والقدرة على تحمل الكلفة والابتكار، وتوثق هذه الدراسة مسار بناء تلك السياسة بوصفه تجربة تشاركية تستحق الدرس

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى عرض المقاربة الشاملة التي اعتمدها حرم سانت أوغسطين في صياغة سياسة الموارد التعليمية المفتوحة، وقد شملت هذه المقاربة البحث عبر الإنترنت ومراجعة الوثائق والمسوح ومجموعات التركيز وورشة عمل امتدت ثلاثة أيام، بما ضمن تنوع وجهات نظر العاملين، وابتدأت عملية تطوير السياسة بمراجعة مستفيضة لأربع وأربعين سياسة قائمة للموارد التعليمية المفتوحة، تيسرت بالرجوع إلى الوثائق ذات الصلة والمصادر العلمية وبمسح عبر الإنترنت، وتلت ذلك مرحلتان من مجموعات تركيز بأسلوب دلفي وورشة عمل حضورية أسهم المشاركون فيها فعليًا في تحرير مسودة السياسة، وقد وظف المشاركون في الورشة الذكاء الاصطناعي التوليدي بفاعلية، ولا سيما في مقارنة بنود السياسة والعمليات قيد النظر

ثانيًا: أبرز النتائج

نتجت عن هذه العملية التشاركية مسودة سياسة للموارد التعليمية المفتوحة تعكس إجماع المشاركين وتتضمن أفضل الممارسات المستفادة من فحص سياسات مؤسسات أخرى، وتؤكد الملاحظات الجوهرية المستخلصة من المبادرة أهمية المقاربة التعاونية في بناء السياسات، واستخدام النماذج القائمة بدلًا من البدء من الصفر، والشفافية في تطوير السياسة، والدعم المستمر للممارسين، ومعالجة قضايا حقوق النشر التي تثيرها الموارد المفتوحة

وتعد تجربة حرم سانت أوغسطين، المدعومة من كومنولث التعلم، نموذجًا للمؤسسات الأخرى الساعية إلى تبني مبادئ التعليم المفتوح، إذ خرجت مسودة السياسة من عملية شاملة وشفافة تتواءم مع رسالة جامعة جزر الهند الغربية وأهداف الموارد التعليمية المفتوحة الأوسع، وتقدم رؤى ذات قيمة للمجتمع الأكاديمي وصانعي السياسات على مستوى العالم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تستفيد المؤسسات التعليمية من هذه التجربة في أن نجاح سياسات الموارد المفتوحة لا يتوقف على جودة النص المكتوب وحده، بل على اتساع المشاركة في بنائه ووضوح إجراءاته واستمرار دعم مستخدميه، وتبرز الدراسة قيمة البدء بمسح السياسات القائمة ومقارنتها قبل الصياغة، وقيمة إشراك العاملين عبر أدوات متنوعة كالمسوح ومجموعات دلفي والورش التحريرية، كما تلفت إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في مقارنة البنود يمكن أن يسرع العمل التحريري دون أن يغني عن الإجماع البشري، وتقدم التجربة بذلك خارطة طريق عملية لأي جامعة تريد الانتقال من المبادرات الفردية المتفرقة إلى سياسة مؤسسية معلنة للموارد التعليمية المفتوحة

وترتبط هذه المبادرة بسياق عالمي أوسع يجعل من الموارد التعليمية المفتوحة رافعة لتحقيق التعليم الجيد المنصف، فالانفتاح يوسع دائرة المستفيدين من المعرفة الجامعية، وإمكانية الوصول تزيل العوائق التقنية والمؤسسية أمام استخدام الموارد، والقدرة على تحمل الكلفة تخفف أعباء المواد التعليمية عن الطلاب، والابتكار يفتح الباب لممارسات تدريسية جديدة، وقد سعت الجامعة إلى أن تعكس سياستها رسالتها المؤسسية وهذه المبادئ العامة في آن واحد، فلم تنقل نموذجًا جاهزًا بل بنت سياستها بمشاركة مجتمعها الأكاديمي وبمراجعة نقدية لتجارب أربع وأربعين مؤسسة سبقتها إلى هذا الطريق

ويلفت مسار بناء السياسة الانتباه إلى توظيف واعٍ للذكاء الاصطناعي التوليدي داخل الورشة، إذ استعان به المشاركون في مقارنة بنود السياسة والعمليات المطروحة للنظر، وهو توظيف يبين كيف يمكن للأدوات الذكية أن تخدم العمل التحريري والمقارن دون أن تحل محل المداولة البشرية والإجماع، كما يبرز دور الدعم الخارجي المتخصص الذي قدمته كومنولث التعلم في تمكين الحرم من الاستفادة من خبرات دولية، مع بقاء قرارات السياسة نابعة من سياق الجامعة وأولوياتها، وهو توازن دقيق بين الاستفادة من الخبرة العالمية وملكية القرار المحلي

وخلاصة القول إن توثيق مسار صياغة سياسة الموارد التعليمية المفتوحة في حرم سانت أوغسطين يقدم نموذجًا تطبيقيًا قابلًا للاقتباس، يبين كيف تتحول مبادئ الانفتاح والوصول والابتكار إلى سياسة مؤسسية عبر مراجعة منهجية للخبرات السابقة ومشاركة واسعة ودعم دولي متخصص

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)