0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Do Quality Management Practices, Organizational Ambidexterity, and Green Innovation Influence Sustainable Performance? A Structural Equation Modeling approach

تفحص هذه الدراسة آثار ممارسات إدارة الجودة في الأداء المستدام للمنظمات الصناعية عبر وساطة البراعة التنظيمية بشقيها استكشاف الابتكار واستغلاله، وتعديل الابتكار الأخضر لهذه العلاقة، باستخدام نمذجة المعادلات البنائية وبيانات متخصصين ومديري سلاسل إمداد، وتبين أن ممارسات الجودة تهيئ بيئة مواتية للابتكار الاستكشافي الذي يحسن الأداء المستدام طويل الأجل

تتجه المنظمات الصناعية المعاصرة نحو بناء أنظمة إدارة تضمن لها الاستمرار تنافسيًا في أسواق متقلبة، وفي قلب هذه الأنظمة تقف ممارسات إدارة الجودة بما تتضمنه من تدريب على الجودة وعلاقات رشيدة مع الموظفين وعلاقات إدارية فعالة، غير أن السؤال الأعمق يتعلق بالكيفية التي تتحول بها هذه الممارسات إلى أداء مستدام يجمع بين الربحية والمسؤولية البيئية والاجتماعية، وفي هذا الإطار جاءت الدراسة الحالية لتفحص آثار تضمين ممارسات إدارة الجودة في الأداء المستدام للمنظمات، والدور الوسيط للبراعة التنظيمية بشقيها استكشاف الابتكار واستغلاله في العلاقة بين هذه الممارسات والأداء المستدام، فضلًا عن الدور المعدِّل الذي يؤديه الابتكار الأخضر في الصلة بين استكشاف الابتكار والأداء المستدام

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار نموذج بنائي متكامل يربط بين ممارسات إدارة الجودة والأداء المستدام عبر وساطة البراعة التنظيمية، ويستكشف الابتكار الأخضر متغيرًا معدِّلًا في هذا النموذج، وهو مفهوم تعرّفه الدراسة بوصفه موردًا نادرًا وقيمًا ويصعب تقليده وقابلًا للتنظيم، بما يجعله مصدرًا محتملًا لميزة تنافسية مستدامة، ولتحقيق ذلك حللت الدراسة بيانات كمية جُمعت من متخصصين في الصناعة ومديرين لسلاسل الإمداد في صناعات الأغذية والدهانات والمنسوجات، باستخدام أسلوب نمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية في تحليل العلاقات بين متغيرات النموذج واختبار فرضياته

ويقوم النموذج على تمييز جوهري بين نشاطين ابتكاريين داخل المنظمة، أولهما استكشاف الابتكار الموجه نحو منتجات وعمليات وأسواق جديدة، وثانيهما استغلال الابتكار الموجه نحو تحسين القائم وتطويره، فإذا استطاعت المنظمة الموازنة بينهما حققت البراعة التنظيمية التي تسمح لها بالتكيف مع المستقبل وكفاءة الحاضر في آن واحد، وتشكل هذه البراعة حلقة الوصل التي تفسر كيف تثمر ممارسات الجودة أداءً مستدامًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن ممارسات إدارة الجودة الجيدة، المتمثلة في علاقات الإدارة، وتدريب الموظفين، والتدريب على الجودة، تساعد على تهيئة بيئة مواتية للابتكارات الاستكشافية، وأن هذه الابتكارات بدورها تسهم في تحسين الأداء المستدام للمنظمة، فممارسات الجودة لا تعمل مباشرة على الاستدامة بقدر ما تعمل عبر بناء قدرة تنظيمية على الاستكشاف والتعلم والتجريب، وهي القدرة التي تترجم مبادئ الجودة إلى نتائج بيئية واقتصادية واجتماعية بعيدة المدى

كما بينت النتائج أن إدماج المنتجات والعمليات الخضراء في حالة الاستكشاف يعين المنظمة على تحقيق نجاح طويل الأجل، فالابتكار الأخضر يعزز أثر الاستكشاف في الأداء المستدام، ويحسّن الأداء الاجتماعي للمنظمة عبر تلبية احتياجات أصحاب المصلحة الواعين بيئيًا، وضمان علاقات سليمة ورفاه اجتماعي ورضا للعملاء وتقبل مجتمعي للمنتجات المستدامة من خلال ابتكار المنتجات والعمليات الخضراء، بما يتسق مع رؤية الابتكار الأخضر موردًا استراتيجيًا يصعب على المنافسين تقليده

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تمنح النتائج مديري المنظمات الصناعية خريطة عملية للاستفادة من الإمكانات الكامنة في أنظمة إدارة الجودة، عبر دمجها قصديًا في الأنشطة الاستغلالية والاستكشافية معًا، بما يعزز ربحية المنظمة على المدى الطويل ويقوي شرعيتها البيئية والاجتماعية، فبدل النظر إلى الجودة بوصفها وظيفة ضبط وامتثال، تدعو الدراسة إلى النظر إليها بوصفها بنية تحتية تنظيمية للابتكار والاستدامة تتداخل مع قرارات المنتج والعملية والسوق

كما تفتح الدراسة أفقًا بحثيًا وممارساتيًا حول موقع الابتكار الأخضر في نماذج الأداء التنظيمي، إذ تعالجه لا مجرد ممارسة بيئية ملحقة بل متغيرًا معدِّلًا يعمق عوائد الاستكشاف الابتكاري، ويتصل بمفهوم الموارد النادرة والقيمة التي يصعب تقليدها، ومن ثم فإن بناء قدرات خضراء خاصة بالمنظمة وتجذيرها في عملياتها قد يشكلان الفارق بين استدامة شكلية معلنة واستدامة فعلية تنعكس في الأداء والسمعة وثقة أصحاب المصلحة

ويستحق التمييز بين الاستكشاف والاستغلال وقفة تأملية، فالمنظمات التي تنجرف كليًا نحو استغلال القائم تحقق كفاءة آنية لكنها تخاطر بالتقادم أمام تحولات السوق والتقنية، والمنظمات التي تنجرف كليًا نحو الاستكشاف تتحمل كلف تجريب مرتفعة دون عوائد مؤكدة، أما البراعة التنظيمية فتعني القدرة على إدارة هذا التوتر بوصفه مصدر قوة، وهنا يظهر دور ممارسات الجودة في توفير الانضباط العملياتي الذي يجعل الاستكشاف ممكنًا ومأمونًا، ودور الابتكار الأخضر في توجيه هذا الاستكشاف نحو مجالات تصنع قيمة سوقية واجتماعية ممتدة في الزمن

وخلاصة القول إن الدراسة تبرهن على أن ممارسات إدارة الجودة تثمر أداءً مستدامًا عندما تتهيأ عبرها بيئة مواتية للابتكار الاستكشافي في إطار البراعة التنظيمية، وأن الابتكار الأخضر يعزز هذه العلاقة بوصفه موردًا استراتيجيًا نادرًا، بما يقدم للمنظمات الصناعية نموذجًا متكاملًا يربط الجودة والابتكار والاستدامة في مسار واحد متعاضد الأجزاء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)