0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Relationship Between Emotional Intelligence and Professional Self-Efficacy in Early Childhood Education: A Comparative Analysis of Pre-Service and In-Service Preschool Teachers

فحصت هذه الدراسة العلاقة بين الذكاء الوجداني والكفاءة الذاتية المهنية لدى أربعمئة وإحدى عشرة من معلمات رياض الأطفال قبل الخدمة وأثناء الخدمة، وأظهرت ارتباطًا إيجابيًا قويًا بين المتغيرين لا يختلف بين المرحلتين، مع بروز بعد تقويم انفعالات الآخرين بوصفه الأكبر وزنًا نسبيًا في تفسير الكفاءة الذاتية المهنية لدى المعلمات

تُعد الكفاءة الذاتية المهنية لدى معلمات رياض الأطفال من العوامل الجوهرية المؤثرة في جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، إذ ترتبط بثقة المعلمة بقدرتها على إدارة المواقف التربوية والتفاعل الوجداني مع الأطفال داخل الصف، ورغم هذه الأهمية ما تزال الأدلة التجريبية حول الموارد النفسية الشخصية التي تقف وراء تنمية هذه الكفاءة محدودة في سياق التعليم قبل المدرسي، ويأتي الذكاء الوجداني في مقدمة الموارد المرشحة لتفسيرها، بوصفه قدرة الفرد على إدراك انفعالاته وانفعالات الآخرين وتقويمها وتنظيمها وتوظيفها في المواقف المهنية، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى فحص العلاقة بين الذكاء الوجداني والكفاءة الذاتية المهنية لدى معلمات رياض الأطفال في السياق المجري، واختبار ما إذا كانت قوة هذه العلاقة تختلف بين مرحلتين من مراحل التنشئة المهنية، هما مرحلة الإعداد قبل الخدمة ومرحلة الممارسة الفعلية أثناء الخدمة، وهي مرحلة تتسم بكثافة التفاعلات الوجدانية اليومية مع أطفال في سنوات عمرهم الأولى

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف العلاقة بين الذكاء الوجداني والكفاءة الذاتية المهنية، وفحص مدى اختلاف هذه العلاقة بين المعلمات قبل الخدمة والمعلمات أثناء الخدمة، واعتمدت الدراسة تصميمًا مقطعيًا طُبق على عينة بلغت أربعمئة وإحدى عشرة مشاركة، توزعت بين مئتين وأربع وثلاثين طالبة معلمة في مرحلة الإعداد قبل الخدمة ومئة وسبع وسبعين معلمة ممارسة أثناء الخدمة، واستخدمت الدراسة النسخة المجرية من مقياس وونغ ولو للذكاء الوجداني لقياس أبعاد الذكاء الوجداني لدى المشاركات، ومقياس الكفاءة الذاتية الوارد ضمن استبانة أورا لقياس الكفاءة الذاتية المهنية، وحللت البيانات عبر حزمة متقدمة من الأساليب الإحصائية شملت اختبار ثبات القياس عبر المجموعات، والانحدارات الهرمية المقدرة بالأخطاء الحصينة، وتحليل الأوزان النسبية لتقدير الإسهام النسبي لكل بعد من أبعاد الذكاء الوجداني، واختبار التكافؤ للتحقق من ضآلة الفروق بين المجموعتين، ونماذج بنائية كامنة متعددة المجموعات للمقارنة بين المرحلتين على المستوى الكامن، ويعني ثبات القياس أن الأدوات المستخدمة تقيس المفاهيم ذاتها عبر المجموعتين بما يجعل المقارنة بينهما مشروعة منهجيًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الذكاء الوجداني ارتبط بالكفاءة الذاتية المهنية ارتباطًا إيجابيًا قويًا وثابتًا عبر مختلف صيغ النماذج الإحصائية المستخدمة، إذ بلغ معامل الارتباط المعياري نحو ٠٫٥٩٤ في النماذج الظاهرة وارتفع إلى نحو ٠٫٧٠ عند تقديره على المستوى الكامن، ولم تجد الدراسة دليلًا على أن قوة هذا الارتباط تختلف بين معلمات ما قبل الخدمة ومعلمات أثناء الخدمة، وإن كانت فواصل الثقة لا تستبعد وجود فروق صغيرة إلى متوسطة بين المجموعتين، وعلى مستوى الأبعاد الفرعية للذكاء الوجداني تبين أن بعد تقويم انفعالات الآخرين حاز أكبر وزن نسبي في تفسير الكفاءة الذاتية المهنية، وإن لم يكن تميزه الإحصائي واضحًا إلا عند مقارنته ببعد تقويم الفرد لانفعالاته الذاتية، كما أظهر اختبار التكافؤ أن مستوى الكفاءة الذاتية المهنية لم يختلف بين المجموعتين، إذ كان الفرق بينهما أصغر بشكل دال من حجم أثر صغير إلى متوسط، وتتسق قوة الارتباط المستقرة عبر صيغ النماذج المختلفة مع فكرة أن العلاقة بين الذكاء الوجداني والكفاءة الذاتية ليست عرضية بل بنيوية في تجربة المعلمة المهنية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير هذه النتائج إلى أن الارتباط بين الموارد الوجدانية ومعتقدات الكفاءة قد يكون حاضرًا منذ مرحلة الإعداد الأولي للمعلمات، وهو ما يدعم دمج تنمية الكفاءات الوجدانية في برامج إعداد معلمات رياض الأطفال قبل الخدمة وعدم تأجيلها إلى مرحلة الممارسة، كما يبرز بعد تقويم انفعالات الآخرين بوصفه موردًا وجدانيًا ذا أهمية خاصة في العمل مع الأطفال الصغار الذين يعبرون عن حاجاتهم انفعاليًا قبل أن يعبروا عنها لفظيًا، وتدعو الدراسة في الوقت ذاته إلى تأويل استنتاجاتها بحذر، إذ إن التصميم المقطعي لا يثبت اتجاه العلاقة بين المتغيرين، وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات طولية تتبع المعلمات من مرحلة الإعداد إلى سنوات الممارسة الأولى للتحقق من استقرار هذه العلاقة عبر الزمن، كما تمنح النتائج مبررًا لتصميم أنشطة تدريبية داخل كليات التربية تركز على قراءة انفعالات الأطفال والزملاء والاستجابة لها، بوصفها جزءًا من الكفاءة المهنية لا مهارة ملحقة بها

وخلاصة القول إن الذكاء الوجداني يمثل موردًا نفسيًا وثيق الصلة بالكفاءة الذاتية المهنية لدى معلمات رياض الأطفال في مرحلتي ما قبل الخدمة وأثناء الخدمة على حد سواء، وإن الاستثمار في تنمية الكفاءات الوجدانية أثناء الإعداد الأولي قد يشكل مدخلًا واعدًا لتعزيز الثقة المهنية لدى المعلمات منذ بداية مسارهن التربوي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)