0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Relationship Between Faculty Support, Academic Self-efficacy, Academic Emotions, and Online Learning Performance Among University Students in China

تستكشف هذه الدراسة أثر دعم أعضاء هيئة التدريس في أداء التعلم عبر الإنترنت لدى طلاب الجامعات الصينية، والدور الوسيط للكفاءة الذاتية الأكاديمية والانفعالات الأكاديمية، عبر مسح تجاوز ألفين ومائة طالب، وأظهرت النتائج علاقة إيجابية بين الدعم والأداء تنتقل جزئيًا عبر هذين الوسيطين النفسيين المهمين

يمثل أداء التعلم عبر الإنترنت عاملًا حاسمًا في جودة التعليم ونجاح الطلاب الأكاديمي، بعد أن أصبح التعلم الإلكتروني مكونًا أصيلًا في التعليم العالي المعاصر، وتتعدد العوامل المؤثرة في هذا الأداء، غير أن دعم أعضاء هيئة التدريس يبرز بينها عاملًا محوريًا يتصل مباشرة بتجربة الطالب اليومية في بيئة التعلم الافتراضية، وتتناول هذه الدراسة أثر هذا الدعم في أداء طلاب الجامعات للتعلم عبر الإنترنت، ولا تقف عند الأثر المباشر، بل تتقصى الآليات النفسية التي ينتقل عبرها هذا الأثر، ممثلة في الكفاءة الذاتية الأكاديمية والانفعالات الأكاديمية للطلاب، وهي آليات قد تفسر لماذا يتفاوت أثر الدعم ذاته من طالب إلى آخر، فالطالب في بيئة التعلم عن بعد قد يمتلك المحتوى والمنصة، لكن غياب الدعم البشري المشجع قد يضعف دافعيته ويشتت انفعالاته ويحد من كفاءته الذاتية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف أثر دعم أعضاء هيئة التدريس في أداء التعلم عبر الإنترنت لدى طلاب الجامعات، وتقويم الدور الوسيط لكل من الكفاءة الذاتية الأكاديمية والانفعالات الأكاديمية في هذه العلاقة، واعتمدت تصميمًا مسحيًا كميًا طبق في جامعات حكومية بمقاطعة سيتشوان في الصين، وشارك فيه ألفان ومائة وأربعة وعشرون طالبًا اختيروا بالمعاينة الطبقية، وحللت البيانات بنمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية عبر برنامج سمارت بي إل إس، مع استخدام إجراء الإقلاع الذاتي القياسي لتقدير معاملات المسارات المباشرة وغير المباشرة في النموذج، واستند الإطار النظري للدراسة إلى نظرية الدعم الاجتماعي ونظرية التعلم الاجتماعي المعرفي ونظرية الكفاءة الذاتية، بما أتاح اختبار نموذج وساطة متعدد المسارات يربط الدعم بالكفاءة والانفعالات ثم بالأداء في إطار متكامل واحد، وقد اختيرت المتغيرات الوسيطة لكونها تمثل الجسر النفسي بين ما يقدمه الأستاذ وما يجنيه الطالب، فالدعم لا يتحول إلى أداء إلا إذا مر بشعور الطالب بكفاءته وانفعالاته المصاحبة للتعلم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أولًا وجود علاقة إيجابية بين دعم أعضاء هيئة التدريس وأداء الطلاب في التعلم عبر الإنترنت، فكلما زاد ما يتلقاه الطالب من دعم تحسن أداؤه، وأظهرت ثانيًا أن الانفعالات الأكاديمية تتوسط العلاقة بين الدعم والأداء، بحيث ينعكس الدعم في انفعالات أكاديمية أكثر إيجابية تدفع بدورها الأداء إلى الارتفاع، وأظهرت ثالثًا أن الكفاءة الذاتية الأكاديمية تتوسط العلاقة ذاتها، فالدعم يعزز ثقة الطالب بقدرته على التعلم، وهذه الثقة تترجم إلى أداء أفضل، وتتسق هذه النتائج مع بحوث سابقة أكدت مكانة دعم أعضاء هيئة التدريس مكونًا جوهريًا في تحسين نواتج تعلم الطلاب، مع تسليط الضوء على الدور الحاسم للكفاءة الذاتية والانفعالات في تقوية هذه العلاقة، ويلاحظ أن الوساطتين تعملان معًا لا منعزلتين، فالطالب المدعوم يشعر بكفاءة أعلى وانفعالات أهدأ في آن واحد، ويجني من اجتماعهما مكسبًا مضاعفًا في أدائه، كما أن قوة الأدلة تأتي من حجم العينة الكبير وتنوع مسارات التحليل المباشرة وغير المباشرة، وتفيد هذه الوساطة المزدوجة في تفسير تفاوت آثار الدعم بين الطلاب، فمن يتلقى الدعم ذاته قد يجني منه أداء أعلى إذا تُرجم في نفسه إلى ثقة وانفعالات إيجابية، وأداء أدنى إذا لم تتحقق هذه الترجمة النفسية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبرز دلالات الدراسة في تأكيدها أهمية دعم أعضاء هيئة التدريس والكفاءة الذاتية الأكاديمية والانفعالات الأكاديمية في الارتقاء بأداء التعلم عبر الإنترنت في التعليم العالي، فعلى الجامعات وأعضاء هيئة التدريس أن يستثمروا في ممارسات داعمة واضحة الحضور لطلابهم في البيئات الافتراضية، من التغذية الراجعة المنتظمة إلى التواصل المشجع، مع عناية خاصة بتنمية ثقة الطلاب بأنفسهم وإدارة انفعالاتهم أثناء التعلم، وتفتح الدراسة آفاقًا لبحوث مستقبلية توسع هذا النموذج إلى سياقات جامعية وثقافية أخرى ومتغيرات وسيطة إضافية، كما يمكن أن تفيد مصممي مقررات التعلم الإلكتروني في بناء أنشطة وتفاعلات تغذي الكفاءة الذاتية وتبث انفعالات إيجابية لدى المتعلمين، وتستطيع إدارات الجامعات بناء على ذلك إدراج مؤشرات الدعم المدرك والكفاءة الذاتية والانفعالات الأكاديمية في نظم الإنذار المبكر لتعثر الطلاب في المقررات الإلكترونية

وخلاصة القول إن دعم أعضاء هيئة التدريس رافعة حقيقية لأداء التعلم عبر الإنترنت، يعمل أثره مباشرة وعبر ما يبنيه في نفوس الطلاب من كفاءة ذاتية وانفعالات أكاديمية إيجابية، والاستثمار في هذا الدعم استثمار في جودة التعليم العالي ونجاح طلابه، في زمن صار فيه التعلم الرقمي خيارًا استراتيجيًا لا ظرفيًا، وتتسع فيه مسؤوليات الأستاذ الجامعي لتشمل البعدين المعرفي والوجداني معًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)