0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Financial Constraints and Bankruptcy Risks of Listed Firms in Vietnam: Does Firm Size Matter?

تبحث هذه الدراسة أثر القيود المالية وحجم الشركة في خطر إفلاس الشركات المدرجة في فيتنام، باستخدام أسلوب العزوم المعممة للنظام الديناميكي في عينة قاربت ألفي مشاهدة، وأظهرت النتائج أن الشركات الأكبر حجمًا أدنى خطرًا في الإفلاس، بينما ترفع القيود المالية خطر الضائقة إلى مستويات شديدة الارتفاع

يعد خطر الإفلاس من أخطر التهديدات التي تواجه الشركات المدرجة في الأسواق الناشئة، إذ تتداخل في تشكيله عوامل مالية وهيكلية متعددة، يأتي في مقدمتها ما تعانيه الشركات من قيود مالية تحد من قدرتها على الحصول على التمويل اللازم، وما تتمتع به من حجم وأصول يؤثران في صلابتها أمام الصدمات، وقد دار جدل بحثي حول ما إذا كانت الشركات الأكبر حجمًا أقل تعرضًا للقيود المالية وأدنى خطرًا في التعثر من نظيراتها الأصغر، وتتناول هذه الدراسة هذا الجدل في سياق الشركات المدرجة في فيتنام، سعيًا إلى فهم أدق للعلاقة بين القيود المالية وحجم الشركة وخطر الإفلاس، بما يساعد المديرين والمستثمرين وصناع السياسات على إدارة هذا الخطر إدارة رشيدة، وتتضاعف أهمية هذا الفهم في الأسواق الناشئة حيث تتسم بيئات التمويل بقيود أشد وبدائل أقل أمام الشركات المتعثرة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص كيفية تأثير القيود المالية وإجمالي الأصول في خطر إفلاس الشركات المدرجة في فيتنام، واختبار ما إذا كانت الشركات الأكبر حجمًا أقل قيودًا مالية ومن ثم أدنى خطرًا في التعثر لاحقًا، واعتمدت الدراسة أسلوب العزوم المعممة للنظام الديناميكي في تحليل عينة غير متوازنة بلغت ألفًا وتسعمائة وتسعين مشاهدة شركة سنة، امتدت عبر الفترة من عام ألفين وعشرة إلى عام ألفين وتسعة عشر، مستخدمة مؤشر زد بوصفه مقياسًا لخطر الضائقة المالية والإفلاس، بحيث يشير ارتفاعه إلى انخفاض الخطر وتراجعه إلى اشتداده، وأتاح هذا الأسلوب معالجة الطبيعة الديناميكية للعلاقة بين المتغيرات عبر الزمن، كما أتاح اختبار العلاقة في صورتها غير الخطية للكشف عن أي انعطافات فيها، واستند التفسير النظري للنتائج إلى نظريات ذات صلة منها نظرية أكبر من أن يسقط ونظرية المقايضة ونظرية الوكالة، ويمثل طول الفترة المدروسة ميزة منهجية في تتبع العلاقة بين القيود والحجم والخطر عبر ظروف اقتصادية متعاقبة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن كبر حجم الشركة يرفع مؤشر زد، بما يعني أن الشركات الأكبر حجمًا أدنى خطرًا في الإفلاس من غيرها، وفي المقابل تخفض القيود المالية مؤشر زد، ما يشير إلى أن الشركات المقيدة ماليًا تواجه خطر ضائقة مرتفعًا ارتفاعًا شديدًا، إذ تعجز عن تدبير التمويل الذي يمكنها من الوفاء بالتزاماتها ومواصلة نشاطها، كما كشفت النتائج عن علاقة على شكل حرف يو مقلوب بين القيود المالية وخطر الضائقة، فالخطر لا يتزايد بوتيرة واحدة مع اشتداد القيود بل يأخذ مسارًا منحنيًا يبلغ ذروته عند مستوى معين ثم يتغير اتجاهه، وتدعم هذه النتائج مجتمعة نظرية أكبر من أن يسقط ونظرية المقايضة ونظرية الوكالة والأدبيات السابقة في هذا المجال، وتتسق نتيجة الحجم مع ما تتمتع به الشركات الكبيرة من أصول أوسع وقدرة أعلى على النفاذ إلى مصادر التمويل وسمعة ائتمانية أقوى تخفف عنها حدة القيود، بينما تفسر نتيجة القيود المالية خطورة حرمان الشركات من التمويل الخارجي في أوقات الشدة، ويمكن قراءة العلاقة المنحنية بوصفها تحذيرًا من التعميمات الخطية في إدارة المخاطر، إذ قد توحي المستويات الأولى من القيود بخطر محسوب، بينما تتسارع الضائقة بعدها بصورة غير متناسبة مع الزيادة في القيد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم الدراسة بإسهامات عملية في إدارة مخاطر الإفلاس في الأسواق الناشئة، إذ تنبه مديري الشركات إلى أن تخفيف القيود المالية وبناء حجم أصول قوي من أهم وسائل الوقاية من التعثر، وتنبه المقرضين والمستثمرين إلى مراقبة مؤشرات القيود المالية والحجم عند تقويم الجدارة الائتمانية للشركات المدرجة، كما تفيد الجهات التنظيمية في تصميم سياسات تمويلية تخفف عن الشركات المقيدة وطأة الحصول على التمويل، ويمكن أن تمتد فائدة هذه النتائج إلى أسواق ناشئة أخرى تتشابه ظروف شركاتها مع ظروف السوق الفيتنامية، ويظل الوعي بالطبيعة غير الخطية للعلاقة بين القيود والخطر ضروريًا حتى لا تُبنى القرارات على افتراض خطي مبسط، كما تفيد النتائج محللي الائتمان في البنوك عند بناء نماذج التنبؤ بالتعثر، إذ تضيف الحجم والقيود بوصفهما مؤشرين متكاملين لا بديلين في قراءة سلامة الشركة المالية

وخلاصة القول إن خطر إفلاس الشركات المدرجة في فيتنام يتشكل من تفاعل القيود المالية وحجم الشركة، فالقيود المشددة ترفع الخطر إلى مستويات عالية والحجم الأكبر يخفف منه، وفي فهم هذه العلاقة ومنحنياتها ما يعين الشركات والأسواق الناشئة على استباق التعثر وتلافيه قبل أن يتحول إلى إفلاس فعلي تتعذر معالجته، ومعالجة أسبابه في حينها

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

سلة طلب الرسائل (0)