0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Influences on Student Outcomes at Small Thai Private Universities

تفحص هذه الدراسة العوامل المؤثرة في نتائج طلاب البكالوريوس في جامعتين خاصتين صغيرتين في تايلاند، عبر مسح شمل ثلاثمائة وواحدًا وسبعين طالبًا ونموذج معادلات بنائية وسيط، وأظهرت النتائج أن الاندماج الأكاديمي يعزز الرضا والاستمرار، بينما يدفع الضغط الانفعالي الطلاب نحو الانسحاب الطوعي والانتقال المؤسسي بدرجة قوية

تواجه الجامعات الخاصة الصغيرة تحديات خاصة في استقرارها المؤسسي، إذ تجعلها خصائصها الذاتية أكثر عرضة للاهتزاز، من محدودية أعداد المقبولين فيها إلى اعتمادها الكبير على استمرار الطلاب في الدراسة وعلى إيرادات الرسوم الدراسية لضمان استمرارية تشغيلها، ومن ثم يصبح فهم العوامل التي تشكل نتائج الطلاب الجامعيين في هذه الجامعات مسألة ذات أهمية عملية وأكاديمية معًا، فبقاء الطالب أو انسحابه الطوعي أو انتقاله إلى مؤسسة أخرى قرارات تترتب عليها آثار مالية وتربوية بعيدة المدى، وتسعى هذه الدراسة إلى فحص العوامل المشكلة لهذه النتائج فحصًا دقيقًا في سياق جامعتين خاصتين صغيرتين في تايلاند، متوسلة بنموذج وساطة بنيوي يربط بين الاندماج الأكاديمي والاجتماعي والدعم المؤسسي من جهة، ونتائج الطلاب من جهة أخرى

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص العوامل المؤثرة في نتائج طلاب البكالوريوس في جامعتين تايلانديتين خاصتين صغيرتين، هما جامعة آسيا والمحيط الهادئ الدولية وجامعة كريرك، واعتمدت منهجًا كميًا طبقت فيه استبانة على عينة بلغت ثلاثمائة وواحدًا وسبعين طالبًا، وحللت البيانات بنموذج معادلات بنائية وسيط يرسم العلاقات بين متغيرات مستقلة رئيسة هي الاندماج الأكاديمي، والتدريس، والضغط الانفعالي، والدعم المؤسسي، والرضا، والاندماج الاجتماعي، وبين نتائج الطلاب المتمثلة في الاستمرار في الدراسة، والانسحاب الطوعي، والانتقال المؤسسي، بما يتيح تقدير الآثار المباشرة وغير المباشرة لهذه المتغيرات في قرارات الطلاب ومصائرهم الدراسية، وقد جاء اختيار الجامعات الصغيرة الخاصة مقصودًا لما تمثله من بيئة تكون فيها نتائج الطلاب أشد ارتباطًا بقدرة المؤسسة على الاحتفاظ بهم ودعمهم، كما يسمح النموذج الوسيط باختبار أدوار وسيطة كالرضا في نقل أثر الاندماج الأكاديمي إلى الاستمرار، وتغطي المتغيرات المدروسة جوانب متكاملة من تجربة الطالب الجامعي، بين أكاديمية تتمثل في الاندماج والتدريس، ومؤسسية تتمثل في الدعم المؤسسي، ونفسية تتمثل في الضغط الانفعالي والرضا، واجتماعية تتمثل في الاندماج الاجتماعي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الاندماج الأكاديمي يؤثر تأثيرًا مباشرًا في رضا الطلاب، إذ بلغت قيمة معامل المسار 0.214، كما يؤثر تأثيرًا غير مباشر في استمرارهم في الدراسة بقيمة بلغت 0.138، وفي المقابل أثر الضغط الانفعالي تأثيرًا دالًا في الانتقال المؤسسي بقيمة بلغت 0.454، وفي الانسحاب الطوعي بقيمة بلغت 0.51، بما يعني أن معاناة الطالب الانفعالية من أقوى ما يدفعه إلى مغادرة جامعته، ولوحظت كذلك علاقة جوهرية بين التدريس والاندماج الأكاديمي بلغت قيمتها 0.849، وهي أعلى القيم في النموذج، ما يشير إلى أن جودة التدريس مدخل رئيس لبناء اندماج الطالب الأكاديمي، ومن ثم رضاه واستمراره، وتتكامل هذه النتائج في صورة مفادها أن مسارات الطلاب لا تحسمها العوامل الأكاديمية وحدها، فالضغط الانفعالي يعمل في اتجاه مضاد يقوض الاستمرار ويدفع نحو الانسحاب أو الانتقال، بينما يعمل الاندماج الأكاديمي والتدريس الجيد في اتجاه داعم للبقاء، كما أن أثر الاندماج الأكاديمي في الاستمرار يتحقق في جانب منه عبر رضا الطالب، وهو ما يفسر كون هذا الأثر غير مباشر في النموذج، ويلفت ذلك الانتباه إلى أهمية رصد الضغوط الانفعالية مبكرًا في بيئات الجامعات الصغيرة، كما يلاحظ أن أثر الضغط الانفعالي في الانسحاب الطوعي فاق أثره في الانتقال المؤسسي، ما يوحي بأن الطالب المجهد انفعاليًا يميل إلى ترك الدراسة أصلًا أكثر من ميله إلى البحث عن جامعة بديلة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج رؤى قيّمة حول الديناميات المتعددة الأوجه التي يحتمل أن تؤثر في تجارب الطلاب وقراراتهم داخل الجامعات التايلاندية الخاصة الصغيرة، وينبغي للمؤسسات الساعية إلى تحسين معدلات الاحتفاظ بطلابها أن تلتفت إلى أهمية الموازنة بين العناصر الأكاديمية والاجتماعية في بيئة متكاملة، فتعزيز جودة التدريس والاندماج الأكاديمي والاجتماعي وتقديم الدعم المؤسسي والتخفيف من الضغوط الانفعالية مسارات متكاملة لرفع الرضا وتقليل الانسحاب والانتقال، ويمكن تعميم هذا الاهتمام على جامعات مشابهة تواجه هشاشة مؤسسية مماثلة، كما تفيد النتائج الباحثين في دراسات الاحتفاظ بالطلاب بضرورة إدخال البعد الانفعالي في نماذج تفسير نتائج الطلاب، لا الاكتفاء بالمتغيرات الأكاديمية والمؤسسية التقليدية

وخلاصة القول إن نتائج طلاب الجامعات الخاصة الصغيرة تتشكل من تفاعل عوامل أكاديمية واجتماعية وانفعالية ومؤسسية، وأن الاستثمار في التدريس الجيد والاندماج والدعم وخفض الضغوط الانفعالية هو الطريق الأرجح لرفع الرضا وتعزيز استمرار الطلاب واستقرار مؤسساتهم معًا، وهو ما يجعل هذه الدراسة إسهامًا مفيدًا في فهم ديناميات التعليم العالي الخاص في سياقات مشابهة

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

سلة طلب الرسائل (0)