0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Inclusive factor inputs for determination of human development index for informal settlements: A case study of Enugu city, Nigeria

تبحث هذه الدراسة في متغيرات عاملية أكثر شمولًا لتحديد مؤشر التنمية البشرية في المستوطنات غير الرسمية، متخذة من مدينة إينوغو النيجيرية حالة، إذ أضافت أبعاد الثروة والإسكان والبيئة والحماية الاجتماعية إلى صيغة المؤشر، وأظهرت النتائج حرمانًا شديدًا تعانيه هذه المستوطنات يبلغ ذروته في بعد الثروة

يحظى مؤشر التنمية البشرية بشعبية واسعة في قياس التنمية البشرية وتقويم مستويات رفاه المجتمعات، غير أنه واجه انتقادات متعددة من جهة أن أبعاده الثلاثة القائمة، وهي الصحة والتعليم والدخل، لا تعكس بصورتها الحالية هدف الرفاه الإنساني الشامل الذي وُضع المؤشر لقياسه انعكاسًا كاملًا، وقد اقترح النقاد إدخال مؤشرات إضافية ذات صلة في بناء المؤشر حتى يصبح أكثر إحاطة بواقع الناس المعيشي، وتزداد هذه الحاجة إلحاحًا عند دراسة الفئات الأشد فقرًا وتهميشًا، كسكان المستوطنات غير الرسمية في المدن، إذ تتداخل في حياتهم أوجه حرمان لا تلتقطها الأبعاد التقليدية للمؤشر، ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة لتبحث في متغيرات عاملية أكثر شمولًا لتحديد مؤشر التنمية البشرية في هذه المستوطنات، وتزداد خطورة هذا القصور حين يُبنى على المؤشر تخصيص الموارد وتوجيه برامج التنمية، فتغيب عن الأنظار فئات هي الأمسّ حاجة إلى التدخل

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقصي المتغيرات العاملية الشاملة المناسبة لتحديد مؤشر التنمية البشرية في المستوطنات غير الرسمية، متخذة من مدينة إينوغو في نيجيريا دراسة حالة، وقد انطلقت من توسيع مدخلات المؤشر لتشمل ثلاثة أبعاد إضافية هي الثروة، والإسكان والبيئة، والحماية الاجتماعية، بدل الاكتفاء بالأبعاد الثلاثة التقليدية، ثم عدّلت صيغة حساب مؤشر التنمية البشرية تبعًا لذلك لتصبح أكثر تفصيلًا واستيعابًا لهذه المدخلات الشاملة، وطبقت الصيغة المعدلة على أسر المستوطنات غير الرسمية في المدينة لقياس مستويات التنمية البشرية فيها بعدًا بعدًا ثم في صورتها التجميعية الكلية، بما يتيح مقارنة أوجه الحرمان بين المستوطنات وبين الأبعاد المختلفة داخل المستوطنة الواحدة، ويمنح هذا الأسلوب صانع القرار صورة تفصيلية عن مواطن الحرمان الأشد حدة، بدل الرقم الإجمالي الواحد الذي قد يخفي تفاوتات جوهرية بين الأحياء والأبعاد، واتسق اختيار هذه الأبعاد الثلاثة الإضافية مع طبيعة الحرمان في المستوطنات غير الرسمية، حيث يتركز الفقر في ضعف الدخل والأصول، وسوء المسكن والبيئة المحيطة، وغياب شبكات الأمان الاجتماعي التي تحمي الأسر عند الأزمات

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الأسر القاطنة في المستوطنات غير الرسمية بمدينة إينوغو تعاني الحرمان بصورة ملموسة، وأن مستوى هذا الحرمان يبلغ ذروته في بعد الثروة، يليه بعدا الإسكان والبيئة ثم الحماية الاجتماعية، كما بيّنت النتائج أن أربع مستوطنات غير رسمية تشهد مستويات منخفضة انخفاضًا كبيرًا من التنمية البشرية في كل من مجال الإسكان والبيئة ومجال الحماية الاجتماعية، وأكد التجميع الكلي للأبعاد الثلاثة أن هذه المستوطنات محرومة حرمانًا شديدًا، فهي تتلقى خدمة ضعيفة في مرافق الإسكان والمقومات البيئية وبنية الحماية الاجتماعية، وهو ما يعني أن سكانها يواجهون نقصًا متراكمًا يتجاوز فقر الدخل إلى غياب الشروط الأساسية للحياة الكريمة داخل مساكنهم وأحيائهم، ويترتب على ترتيب الأبعاد بحسب حدة الحرمان أن معالجة فقر الثروة تأتي في المقدمة، دون أن يعني ذلك إغفال ما كشفته النتائج من تدنٍّ موازٍ في الإسكان والبيئة والحماية الاجتماعية يستدعي تدخلًا متزامنًا، كما يستدل من تدني بعدي الإسكان والبيئة والحماية الاجتماعية على أن مشكلة هذه المستوطنات ليست فردية تتعلق بدخول الأسر فحسب، بل بنيوية تتعلق بغياب التخطيط والخدمات والحماية المؤسسية عن أحياء كاملة داخل المدينة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن الثروة والإسكان والبيئة والحماية الاجتماعية مؤشرات حقيقية وجديرة بالاعتبار في قياس التنمية البشرية، وأنه ينبغي إدراجها متغيرات في حساب مؤشر التنمية البشرية، وبخاصة عند قياس التنمية لدى فقراء الحضر، إذ يقدم إدراجها صورة أدق عن واقع هذه الفئات من الصورة التي تقدمها الأبعاد التقليدية منفردة، وتفيد هذه النتيجة المخططين وصناع السياسات في توجيه التدخلات التنموية نحو الأبعاد الأشد حرمانًا وتتبع أثرها بمؤشرات أكثر حساسية لظروف السكن والبيئة والحماية، كما تفتح مجالًا لتطبيق الصيغة المعدلة في مدن أخرى تواجه ظروفًا مشابهة من انتشار المستوطنات غير الرسمية وتدني الخدمات الأساسية فيها، وينبغي أن يرافق اعتماد الصيغة المعدلة جمع بيانات دورية عن الأبعاد الجديدة حتى يتحول المؤشر الموسّع إلى أداة متابعة وتقويم مستمرة لا إلى قياس يجرى لمرة واحدة

وخلاصة القول إن تطوير مؤشر التنمية البشرية بإضافة أبعاد الثروة والإسكان والبيئة والحماية الاجتماعية يكشف عمق الحرمان الذي يعيشه سكان المستوطنات غير الرسمية، ويوجه الأنظار إلى أن التنمية الحقيقية لهذه المجتمعات تبدأ من تحسين الدخل وظروف السكن والبيئة وشبكات الحماية معًا، لا من الاكتفاء بمؤشرات عامة قد تحجب الفوارق بين الأحياء والفئات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)