0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Cross-Cultural Adaptation and Content Validity of the Measuring the Quality of Prison Life Survey in Serbia

تتناول الدراسة تكييف مسح قياس جودة الحياة في السجون مع اللغة والثقافة الصربيتين عبر لجنة خبراء ومجموعات تركيز مع النزلاء وحساب مؤشرات صدق المحتوى، وأظهرت أن النسخة المكيّفة حققت تكافؤًا مفاهيميًا ودلاليًا واصطلاحيًا وتجريبيًا مع الأصل، وأنها تلتقط بفاعلية قضايا السجون الصربية المعاصرة، مع الحاجة إلى تحقق أوسع بعينات أكبر لتثبيت خصائصها السيكومترية

تحتل جودة الحياة داخل السجون مكانة متنامية في دراسات علم العقاب والإصلاح الجنائي، إذ ترتبط بطبيعة التجربة اليومية للنزلاء وبمدى قدرة المؤسسات العقابية على تحقيق أهدافها الإصلاحية والتأهيلية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى أدوات قياس دقيقة ترصد تصورات النزلاء أنفسهم لحياتهم داخل السجن، ويعد مسح قياس جودة الحياة في السجون من الأدوات المعروفة في هذا المجال، غير أن نقل أي أداة قياس من سياق ثقافي إلى آخر لا يكون بنقل ألفاظها فحسب، بل يستلزم تكييفًا ثقافيًا ولغويًا يضمن أن تعبر البنود عن واقع البيئة الجديدة وعن خبرات نزلائها، وهو ما تناولته هذه الدراسة في السياق الصربي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تكييف مسح قياس جودة الحياة في السجون مع اللغة والثقافة الصربيتين، مع مراعاة التباينات الثقافية في مفهوم جودة الحياة داخل السجون بين السياقات المختلفة، واتبعت الدراسة إرشادات معتمدة في تكييف أدوات القياس عبر الثقافات، واستخدم الباحثون مدخلين متقاربين للتحقق من صدق المحتوى، تمثل أولهما في لجنة من خبراء بحوث السجون راجعوا بنود المسح وحكموا على ملاءمتها، وتمثل ثانيهما في مجموعات تركيز عقدت مع النزلاء أنفسهم للاستماع إلى تصوراتهم وملاحظاتهم حول صياغة البنود ومعانيها، وحسبت مؤشرات صدق المحتوى على مستويين، مستوى البند المفرد ومستوى المقياس ككل، وأجريت في ضوء ذلك تعديلات على المصطلحات والصياغة وبنية الجمل، شملت تحويل عدد من الصيغ من المبني للمجهول إلى المبني للمعلوم بما يعكس على نحو أدق واقع السجون الصربية وخبرة نزلائها اليومية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن النسخة النهائية المكيّفة من المسح حققت تكافؤًا مفاهيميًا ودلاليًا واصطلاحيًا وتجريبيًا مع النسخة الأصلية من أداة قياس جودة الحياة في السجون، بما يعني أن البنود المعدلة ظلت تقيس المفاهيم ذاتها مع ملاءمتها للسياق الجديد، وأشارت النتائج الأولية إلى أن المسح المكيّف يلتقط بفاعلية القضايا الخاصة بالسجون ذات الصلة بالسياق الصربي المعاصر، كما كشفت عملية التكييف الثقافي عن أوجه تشابه واختلاف بين نظام العقوبات الصربي وأنظمة الدول الأكثر تقدمًا، وهي فروق تنعكس في تصورات النزلاء لجودة حياتهم داخل السجن وفي كيفية تفسيرهم لأبعادها المختلفة، وأكدت الدراسة في الوقت ذاته أن التحقق الأوسع باستخدام عينات أكبر ما يزال مطلوبًا لتقويم الخصائص السيكومترية للأداة المكيّفة على نحو كامل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي الدراسة على دلالات منهجية وتطبيقية مهمة، فهي تقدم نموذجًا إجرائيًا لتكييف أدوات قياس جودة الحياة في السجون مع السياقات الثقافية المغايرة، يجمع بين حكم الخبراء وصوت النزلاء أنفسهم بوصفهم أصحاب الخبرة المباشرة، ويمكّن الباحثين وصناع السياسات العقابية في صربيا من أداة موثوقة لرصد تصورات النزلاء وتشخيص جوانب القصور في البيئة السجنية، كما تفتح الباب أمام مقارنات دولية أكثر دقة حين تتوافر نسخ مكيّفة بعناية من الأداة ذاتها في سياقات متعددة، وتبقى الخطوة التالية متمثلة في استكمال دراسات التحقق على عينات أوسع لتثبيت خصائص الأداة السيكومترية قبل تعميم استخدامها في التقويم والمتابعة المؤسسية

ويستحق إجراء التكييف ذاته وقفة تأملية، إذ جمعت الدراسة بين مصدرين متمايزين للتحقق من صدق المحتوى، حكم الخبراء المتخصصين في بحوث السجون من جهة، وأصوات النزلاء عبر مجموعات التركيز من جهة أخرى، وهذا الجمع يضمن ألا تكون الملاءمة الثقافية قرارًا أكاديميًا منفصلًا عن خبرة من ستطبق عليهم الأداة، كما أن حساب مؤشرات صدق المحتوى على مستوى البند ومستوى المقياس أتاح قرارًا دقيقًا بشأن كل بند على حدة وبشأن الأداة في مجملها، وتكشف التعديلات اللغوية التي أجريت، كتحويل الصيغ من المبني للمجهول إلى المبني للمعلوم وضبط المصطلحات وبنية الجمل، عن حساسية منهجية مفادها أن وضوح السؤال وقربه من لغة الحياة اليومية داخل السجن شرط لصدق الإجابات ذاتها، ومن ثم فإن النسخة الصربية لا تعد ترجمة للأداة الأصلية بقدر ما هي إعادة بناء واعية لها داخل سياقها الثقافي والمؤسسي الجديد، مع بقاء الحاجة قائمة إلى اختبارات لاحقة بعينات أكبر للتحقق من ثباتها وبنيتها العاملية قبل اعتمادها في التقويم المؤسسي الدوري واتخاذ القرارات المبنية على نتائجها

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أنجزت تكييفًا ثقافيًا ولغويًا منضبطًا لمسح قياس جودة الحياة في السجون في صربيا، وحققت نسخته النهائية تكافؤًا شاملًا مع الأصل على المستويات المفاهيمية والدلالية والاصطلاحية والتجريبية، وأثبتت قدرة أولية على التقاط قضايا السجون الصربية المعاصرة، بما يجعلها أساسًا واعدًا لبحوث لاحقة بعينات أكبر ولتقويم مؤسسي يستند إلى صوت النزلاء أنفسهم في فهم جودة الحياة داخل السجون وتحسينها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)