0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Progress and Trends in Overseas Education: A Bibliometric Analysis

تقدّم هذه الدراسة تحليلًا ببليومتريًا لبحوث التعليم في الخارج شمل ألفًا وتسعمئة وخمسة وثمانين منشورًا من قاعدة شبكة العلوم بين عامي ألفين وألفين وثلاثة وعشرين، وتوصلت إلى نمو مطرد في الإنتاج وستة اتجاهات بحثية ساخنة تتصل بالتدويل واكتساب اللغة والهوية وتنقّل الطلبة الدوليين

مع التطوّر المتسارع للعولمة الاقتصادية وتدويل التعليم، برز التعليم في الخارج اتجاهًا محوريًا في مشهد التعليم العالمي الراهن، وتضاعفت البحوث حوله حتى غدا من العسير على الباحث الجديد الإحاطة ببنيته المعرفية واتجاهاته المتشعبة، وهنا تبرز قيمة الدراسات الببليومترية التي ترسم خريطة الإنتاج العلمي في مجال ما وتكشف أسسه وموضوعاته ونقاطه الساخنة، وهو ما تنهض به هذه الدراسة إذ تقدّم تحليلًا ببليومتريًا شاملًا لبحوث التعليم في الخارج المنشورة على مدى يقارب ربع قرن، مستخدمة أدوات متخصصة في تحليل الاستشهادات والبنى المعرفية، لتضع بين يدي الباحثين صورة منظمة لتطوّر هذا الحقل وآفاقه المستقبلية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى رسم البنية المعرفية لبحوث التعليم في الخارج وكشف تطوّرها واتجاهاتها وموضوعاتها الساخنة، ولتحقيق ذلك طبّقت أساليب ببليومترية على ألف وتسعمئة وخمسة وثمانين منشورًا علميًا متعلقًا بالتعليم في الخارج، استُرجعت من قاعدة بيانات شبكة العلوم للفترة من يناير عام ألفين إلى نوفمبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، وأُجري تحليلان رئيسان باستخدام برنامجي فوس فيوور وبيبليومتريكس، هما تحليل الاستشهاد المشترك للكشف عن الأساس المعرفي الذي تنطلق منه بحوث الحقل ومصادره المؤسسة، وتحليل التكرار المشترك للمفاهيم لرصد الموضوعات الساخنة واتجاهات البحث الراهنة وتجمعاتها الرئيسة

ويقوم التحليل الببليومتري على تتبع أنماط النشر والاستشهاد في الأدبيات العلمية لاستخلاص بنية الحقل المعرفية، فتحليل الاستشهاد المشترك يقيس مدى تزامن الاستشهاد بعملين معًا في دراسات لاحقة بما يكشف الأعمال المؤسسة والمدارس الفكرية التي يقوم عليها الحقل، بينما يرصد تحليل التكرار المشترك للمفاهيم والمصطلحات تزامن ظهورها في المنشورات بما يكشف الموضوعات الساخنة وعناقيد البحث الراهنة، ويمنح اجتماع التحليلين صورة مزدوجة تجمع بين جذور الحقل التاريخية وجبهاته البحثية المعاصرة ومسارات تطوره عبر الزمن

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج الإحصائية اتجاهًا متناميًا باطراد في بحوث التعليم في الخارج خلال العقدين الماضيين، وتصدّرت الولايات المتحدة الأمريكية والصين وإنجلترا قائمة الدول الأعلى إسهامًا في هذا الإنتاج، وكشف تحليل الاستشهاد المشترك أنّ الأساس المعرفي لبحوث التعليم في الخارج ينبع أساسًا من حقلي اللسانيات والتربية، وأنّ من موضوعاته المنبثقة اكتساب اللغة والهوية وخبرات التعلّم، أما تحليل التكرار المشترك فأظهر أنّ النقاط الساخنة لبحوث التعليم في الخارج تتركّز في ستة اتجاهات هي التعليم العالي والطلبة الدوليون، والتدويل والكفاءة بين الثقافات، واكتساب اللغة، والهوية والدراسة في الخارج، وتنقّل الطلبة، والعولمة وتدويل التعليم العالي

وتحمل خريطة الاتجاهات الستة دلالة على نضج الحقل وتشعّبه في آن واحد، فقد تجاوز البحث في التعليم في الخارج وصف ظاهرة تنقّل الطلبة إلى دراسة أبعادها اللغوية والهوياتية والمؤسسية، وصار التدويل ذاته موضوعًا للمساءلة البحثية بوصفه سياسة مؤسسية تتقاطع مع العولمة واقتصاديات التعليم العالي، كما يعكس تصدّر الولايات المتحدة والصين وإنجلترا للإنتاج البحثي خريطة التدفقات الطلابية العالمية ذاتها، فالدول الكبرى المستقبِلة والمصدِّرة للطلبة هي الأكثر إنتاجًا للمعرفة حول الظاهرة، وهو ما يمنح نتائج الدراسة قيمة مرجعية لمن يرصد تحولات هذا الحقل عبر الدول والثقافات

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

بناء على هذا التحليل الببليومتري، تقدّم الدراسة توصيات لبحوث المستقبل تشمل تعزيز البحث في تنقّل فئات محددة من الطلبة الدوليين، وتقوية الدراسات حول سوق التعليم في الخارج، والانتباه إلى الديناميات الجديدة للتعليم في الخارج في حقبة ما بعد جائحة كورونا، وتكثيف البحث في التحصيل الأكاديمي للطلبة الدوليين، وتنطوي هذه النتائج على فائدة عملية للباحثين الجدد في الحقل إذ تمنحهم فهمًا معمقًا لبنيته المعرفية ومسارات تطوّره، وللقائمين على برامج التدويل والابتعاث إذ تساعد في تحديد أولويات البحث والتخطيط، وتؤسس الدراسة في مجملها قاعدة راسخة يمكن أن تنطلق منها دراسات لاحقة أكثر تخصصًا

كما تفيد هذه الخريطة مؤسسات التعليم العالي في فهم موقع برامجها الدولية ضمن الاتجاهات العالمية ومواءمة أولوياتها البحثية مع الجبهات الصاعدة في الحقل

وتبقى قيمة الدراسة مرجعية للباحثين الجدد الذين يحتاجون إلى نقطة انطلاق موثوقة لفهم حقل واسع متعدد الاتجاهات ومتسارع النمو قبل التخصص في أحد مساراته البحثية الدقيقة

وخلاصة القول إنّ بحوث التعليم في الخارج تنمو باطراد وتتوزع على ستة اتجاهات رئيسة تجمع بين التدويل واكتساب اللغة والهوية وتنقّل الطلبة، وإنّ هذه الخريطة الببليومترية تمنح الباحثين وصانعي سياسات التدويل مرجعًا منهجيًا لتحديد الفجوات والأولويات في دراسات هذا الحقل المتسع

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)