0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Associations Between Leisure Physical Activity and Mathematics Interest: A Longitudinal Analysis

تستكشف هذه الدراسة العلاقة بين النشاط البدني في أوقات الفراغ خارج المدرسة واهتمام التلاميذ بالرياضيات باستخدام بيانات طولية لأكثر من ألفين ومئة تلميذ في مدينة كايفنغ الصينية، وتوصلت إلى أن تكرار التمارين البدنية والاهتمام السابق والتوقعات التعليمية الذاتية تنبئ جميعها باهتمام أعلى بالرياضيات

أشارت دراسات سابقة إلى وجود ارتباط إيجابي بين النشاط البدني والتحصيل في الرياضيات لدى التلاميذ، غير أنّ الصورة تظلّ أقلّ وضوحًا حين يتعلّق الأمر بالاهتمام بالرياضيات بوصفه دافعًا وجدانيًا يوجّه انخراط المتعلم في المادة واستمراره فيها، لا بمجرد الدرجات التي يحققها، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تستكشف العلاقة بين النشاط البدني في أوقات الفراغ خارج المدرسة واهتمام التلاميذ بالرياضيات، مستندة إلى بيانات طولية جُمعت في مدينة كايفنغ متوسطة الحجم بوسط الصين، وبما يسمح بتتبع التغيّر عبر الزمن وتجاوز حدود الدراسات المقطعية التي تقيس المتغيرات في لحظة واحدة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار أثر النشاط البدني الترويحي خارج المدرسة في اهتمام التلاميذ بالرياضيات عبر الزمن، وبيان دور الاهتمام السابق والتوقعات التعليمية الذاتية في هذا الاهتمام، ولتحقيق ذلك اعتمدت الدراسة بيانات طولية لما مجموعه ألفان ومئة واثنان وثلاثون تلميذًا، شملت درجاتهم في اختبارات الرياضيات، وتكرار نشاطهم البدني المُبلَّغ عنه ذاتيًا، وخبراتهم المرتبطة بتعلّم الرياضيات، وذلك في موجتين زمنيتين هما ديسمبر من عام ألفين وتسعة عشر ويناير من عام ألفين وواحد وعشرين، وبُني نموذج لوجستي متعدد المستويات من مستويين للتحليل، مع ضبط متغيرات الوضع الاجتماعي والاقتصادي وموقع المدرسة والجنس بوصفها متغيرات ضابطة قد تؤثر في العلاقة المدروسة

وتكمن قوة التصميم الطولي الذي اعتمدته الدراسة في قدرته على ترتيب المتغيرات زمنيًا، فقياس النشاط البدني والاهتمام في موجتين متباعدتين يتيح اختبار ما إذا كان النشاط السابق ينبئ بالاهتمام اللاحق بعد ضبط الاهتمام السابق ذاته، وهو اختبار أشدّ صرامة من الارتباطات المقطعية التي لا تحسم اتجاه العلاقة، كما أنّ النموذج اللوجستي متعدد المستويات من مستويين يراعي تكتّل التلاميذ داخل مدارس وصفوف متباينة السياقات، فيفصل أثر الخصائص الفردية عن أثر البيئة المدرسية، ويقدّر العلاقات بدقة أكبر من النماذج أحادية المستوى التي تتجاهل هذا التكتل

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أنّ لتكرار ممارسة التمارين البدنية وللنشاط البدني في كل حصة خارج المدرسة أثرًا إيجابيًا دالًّا إحصائيًا في اهتمام التلاميذ بالرياضيات، بما يشير إلى أنّ الانتظام في النشاط البدني الترويحي يوازيه اهتمام أعلى بالمادة، كما بيّنت النتائج أنّ الاهتمام السابق بالرياضيات كان منبئًا قويًا بالاهتمام اللاحق بها، وأنّ التوقعات التعليمية الذاتية للتلاميذ بشأن مستقبلهم الدراسي أثّرت إيجابيًا في اهتمامهم أيضًا، وتدلّ هذه النتائج مجتمعة على أنّ ممارسة التمارين البدنية بانتظام خارج المدرسة يمكن أن تقود إلى زيادة الاهتمام بالرياضيات، وأنّ هذا الأثر يعمل جنبًا إلى جنب مع الخبرات الدافعية السابقة والطموحات التعليمية التي يحملها التلميذ عن نفسه

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات تربوية مهمة، فهي تدعو المدارس والأسر إلى عدم النظر إلى النشاط البدني الترويحي بوصفه وقتًا منافسًا للتحصيل، بل عنصرًا داعمًا للمناخ الدافعي للتعلّم ومنه الاهتمام بالرياضيات، كما تبرز أهمية بناء توقعات تعليمية طموحة لدى التلاميذ ورعاية اهتمامهم المبكر بالمادة لما له من أثر متراكم عبر السنوات، وتشجّع هذه النتائج على تصميم بيئات مدرسية وأسرية توازن بين النشاط الحركي المنتظم والانخراط المعرفي، مع التنبيه إلى أنّ الدراسة أجريت في مدينة صينية واحدة وبقياسات مبلغ عنها ذاتيًا للنشاط البدني، ما يدعو إلى توخي الحذر في التعميم وإلى بحوث لاحقة في سياقات ثقافية أخرى وبأدوات قياس موضوعية

وتتصل هذه النتائج بأدبيات أوسع حول العلاقة بين الحركة والتعلم، إذ يفتح الارتباط بين النشاط البدني الترويحي والاهتمام بالرياضيات نافذة على فهم الدافعية الأكاديمية بوصفها نتاجًا لأسلوب حياة الطفل كله لا لما يجري داخل الصف وحده، فالطفل الذي يمارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا قد يستفيد في انتباهه وطاقته النفسية بما ينعكس على استعداده للانخراط في مواد دراسية تتطلب تركيزًا مجردًا كالرياضيات، ويظل هذا التفسير بحاجة إلى اختبارات لاحقة تفكك الآليات الوسيطة، كالمزاج والانتباه والثقة بالنفس، وتبيّن أي أنواع النشاط البدني وجرعاته أكثر ارتباطًا بالدافعية الدراسية

كما تنبّه الدراسة إلى أنّ تشجيع النشاط البدني في أوقات الفراغ مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي، لا مهمة موكولة إلى معلم التربية الرياضية وحده

وخلاصة القول إنّ النشاط البدني الترويحي المنتظم خارج المدرسة يرتبط باهتمام أعلى بالرياضيات لدى التلاميذ عبر الزمن، وإنّ الاهتمام السابق والتوقعات التعليمية الذاتية يعزّزان هذا الاهتمام، بما يجعل العناية بالحركة والطموح معًا مدخلين متكاملين لدعم دافعية التلاميذ نحو الرياضيات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)