0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Air Transport Resilience, Tourism and Its Impact on Economic Growth

تقيّم هذه الدراسة أثر النقل الجوي والسياحة في النمو الاقتصادي في ست دول من جنوب شرق آسيا بين عامي ألف وتسعمئة وسبعين وألفين وواحد وعشرين، بأساليب المربعات الصغرى والآثار الثابتة والعشوائية واختبارات متانة متقدمة، وتوصلت إلى أثر إيجابي دال للنقل الجوي يشتد في الظروف العادية ويضعف في الجائحة، وغياب أثر للسياحة، وأثر إيجابي للاستثمار الأجنبي والتجارة الدولية

يُعد النقل الجوي والسياحة من القطاعات المرشحة لدفع النمو الاقتصادي في دول جنوب شرق آسيا، غير أن قياس أثر كل منهما قياسًا موثوقًا يظل مطلبًا لصناع السياسات، وتتناول هذه الدراسة تقييم أثر النقل الجوي والسياحة في النمو الاقتصادي في مجموعة مختارة من دول المنطقة هي تايلاند والفلبين وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، عبر مدة طويلة تمتد من عام ألف وتسعمئة وسبعين إلى عام ألفين وواحد وعشرين، بما يغطي فترات النمو والأزمات وجائحة كورونا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

طبقت الدراسة أسلوب المربعات الصغرى العادية ونموذج الآثار الثابتة ونموذج الآثار العشوائية لتقدير أثر النقل الجوي والسياحة في النمو الاقتصادي، وللتحقق من متانة النتائج نشرت أسلوب المربعات الصغرى الديناميكية وأسلوب المتغيرات الأداتية مع طريقة العزوم المعممة لمعالجة مشكلتي الداخلية والارتباط الذاتي، وشمل النموذج إلى جانب النقل الجوي والسياحة متغيرات الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الدولية واستهلاك الطاقة المتجددة، بما يسمح بعزل أثر كل عامل ومقارنة إسهاماتها في النمو عبر الدول الست خلال نصف قرن

ثانيًا: أبرز النتائج

أكدت النتائج أن للنقل الجوي أثرًا دالًا وإيجابيًا في النمو الاقتصادي، وأن هذا الأثر الإيجابي ازداد في الظروف الاقتصادية العادية وانخفض خلال جائحة كورونا، ومن ثم فإن تعافي النقل الجوي مرشح لتعزيز التنمية الاقتصادية في هذه الدول، وفي المقابل لم يظهر للسياحة أثر في النمو الاقتصادي في حدود هذا النموذج وهذه المدة، كما أكدت النتائج الأثر الإيجابي للاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الدولية في نمو اقتصادات جنوب شرق آسيا، مقابل أثر سلبي لاستهلاك الطاقة المتجددة في النمو الاقتصادي في النتائج المقدرة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تفيد هذه النتائج صناع السياسات في ترتيب أولويات التعافي الاقتصادي، إذ تجعل استعادة نشاط النقل الجوي رافعة مثبتة للنمو بخلاف الافتراض الشائع عن أثر مباشر للسياحة، وتدعو إلى إعادة فحص القنوات التي قد تؤثر بها السياحة في النمو بصورة غير مباشرة أو مشروطة بعوامل أخرى، كما تنبه إلى أن تقييم سياسات الطاقة المتجددة ينبغي أن يراعي آثارها الاقتصادية المقدرة في هذه الدول ومداها الزمني، وأن بناء التقديرات على أساليب متعددة واختبارات متانة يعزز الثقة في ما يُبنى عليها من قرارات

وتغطي مدة الدراسة الممتدة عبر أكثر من خمسة عقود تحولات كبرى مرت بها المنطقة، من النمو السريع إلى الأزمة المالية الآسيوية ثم الركود العالمي وصولًا إلى جائحة كورونا، وهو ما منح التقديرات فرصة لاختبار ثبات أثر النقل الجوي والسياحة عبر أنظمة اقتصادية متباينة، وقد روعي في بناء النموذج ألا تختزل العلاقة في متغيرين، فأدخل الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الدولية واستهلاك الطاقة المتجددة متغيرات مقارنة تسمح بعزل الإسهام الخاص بكل قطاع، وتتيح للحكومات معرفة أي الروافع أقوى أثرًا في النمو حين تتنافس على الموارد والاهتمام

وتعززت الثقة في النتائج باختبارات المتانة المتبعة، فبعد التقدير بأساليب المربعات الصغرى العادية والآثار الثابتة والعشوائية أعيد التقدير بالمربعات الصغرى الديناميكية وبأسلوب المتغيرات الأداتية مع العزوم المعممة لمعالجة الداخلية المحتملة، أي احتمال أن يعزز النمو ذاته الطلب على النقل الجوي فتنعكس اتجاهات السببية، ومعالجة الارتباط الذاتي في البيانات الطولية، وبقاء أثر النقل الجوي الإيجابي الدال عبر هذه الأساليب جميعًا يقوي الثقة فيه، بينما ظل غياب أثر السياحة ثابتًا بدوره، وهو غياب يفتح بابًا لبحوث لاحقة عن قنوات غير مباشرة أو شروط مصاحبة قد تجعل للسياحة أثرًا في ظروف بعينها

ويستحق غياب أثر السياحة وقفة تأمل، فالشائع في أدبيات التنمية أن السياحة محرك مباشر للنمو، غير أن تقديرات هذه الدراسة عبر ست دول ونصف قرن لم تؤيد هذا الافتراض، ما قد يعني أن أثر السياحة مشروط بعوامل مصاحبة كالبنية التحتية والروابط القطاعية أو أنه يتسرب إلى الخارج بصورة تضعف أثره الصافي، وعلى النقيض ثبت أثر النقل الجوي قويًا، وكأن حركة الطيران بما تفتحه من اتصال للتجارة والاستثمار والأعمال تتجاوز في أثرها الإنفاق السياحي ذاته، وأما الأثر السلبي المقدر لاستهلاك الطاقة المتجددة فيدعو إلى الحذر في قراءته بوصفه نتيجة تقديرية ضمن هذا النموذج وهذه المدة، لا حكمًا عامًا على جدوى الطاقة المتجددة

وخلاصة القول إن النقل الجوي محرك إيجابي دال للنمو الاقتصادي في دول جنوب شرق آسيا المدروسة، يشتد في الظروف العادية ويضعف في الجوائح، بينما لم يثبت للسياحة أثر مماثل، وبرز الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الدولية عاملين إيجابيين داعمين للنمو

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)