0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Novel COVID-19 Outbreak and Global Uncertainty in the Top-10 Affected Countries: Evidence from Wavelet Coherence Approach

تستكشف هذه الدراسة ارتباط تفشي كورونا الجديد بالأصول المالية وعدم اليقين العالمي وأسعار السلع وأسواق الأسهم في أكثر عشر دول تضررًا، بأسلوب التماسك بالمويجات وبيانات يومية حتى فبراير عام ألفين وواحد وعشرين، وتوصلت إلى تماسك ضعيف قصيرًا ومتوسطًا وارتباط إيجابي قوي طويلًا مع عدم اليقين، وأثر جوهري في أسعار الصرف، واستقرار نسبي للذهب بوصفه أصلًا حقيقيًا

حين تفشى فيروس كورونا الجديد وتحول إلى جائحة عالمية، امتدت آثاره إلى الأسواق المالية والأصول والسلع وحركة أسعار الصرف، واختلفت شدة هذه الآثار بين أجل زمني وآخر، وتتناول هذه الدراسة ارتباط الجائحة بالأصول المالية المهيمنة وعدم اليقين العالمي وأسعار السلع وأسواق الأسهم في أكثر عشر دول تضررًا بالجائحة، بهدف كشف طبيعة هذا الارتباط عبر الآفاق الزمنية المختلفة وتقديم ما يفيد المستثمرين والمنظمين في إدارة مخاطر الأسواق

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

استخدمت الدراسة أسلوب التماسك بالمويجات لكشف الارتباط بين الجائحة والمتغيرات المالية والاقتصادية، واعتمدت على بيانات يومية لوفيات كورونا والحالات المبلغ عنها ابتداء من الأول من يناير عام ألفين وعشرين حتى السادس والعشرين من فبراير عام ألفين وواحد وعشرين، وغطت الأصول المالية المهيمنة ومتغيرات عدم اليقين العالمي وأسعار السلع وأسواق أسهم الدول العشر الأكثر تضررًا وأسعار الصرف والأصول الحقيقية كالذهب، وحللت التماسك عبر ثلاثة آفاق هي الأجل القصير والأجل المتوسط والأجل الطويل، بما يسمح بالتمييز بين الآثار العابرة والآثار المستمرة

ثانيًا: أبرز النتائج

وجدت الدراسة تماسكًا ضعيفًا بين جائحة كورونا ومتغيرات عدم اليقين العالمي في الأجلين القصير والمتوسط، في حين شوهد ارتباط إيجابي قوي في الأجل الطويل، وأن حالات الإصابة بكورونا تؤثر في أسواق الأسهم في الأجلين القصير والمتوسط، بينما لم يرصد أثر دال لها في الأجل الطويل، كما وجدت أثرًا جوهريًا لتفشي الجائحة في سعر الصرف، وفي المقابل بقيت أسواق الأصول الحقيقية مثل الذهب أكثر استقرارًا في أثناء تفشي الجائحة، وهو تفاوت يكشف أن صدمة الجائحة لم تكن متجانسة عبر الأصول ولا عبر الآفاق الزمنية، بل تركز أثرها في الأسهم وأسعار الصرف على المديين القصير والمتوسط

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

توصي الدراسة المستثمرين ومديري المحافظ بأن يضيفوا الأصول المستقرة كالذهب إلى خياراتهم الاستثمارية حماية من المخاطر المفرطة وزخم التراجع في سوق الأسهم في أوقات تفشي الأوبئة، كما تحمل نتائجها دلالات للجهات المنظمة المهتمة بحياد أثر الجائحة واستقرار الأسواق، إذ تبين أن الأثر الأشد وقع على المديين القصير والمتوسط، وأن أسواق الأسهم تستعيد توازنها في الأجل الطويل، وهو ما يوجه أدوات التدخل الرقابي نحو احتواء الاضطراب المؤقت دون مبالغة في تقدير الأثر الدائم

ويتميز أسلوب التماسك بالمويجات بقدرته على تتبع الارتباط بين متغيرين عبر الزمن وعبر الترددات معًا، فلا يكتفي بحكم عام على العلاقة بل يحدد في أي أفق زمني تكون قوية أو ضعيفة، ولهذا أمكن التمييز بين أثر الجائحة الآني في الأسواق وأثرها الممتد، وقد بني التحليل على سلاسل يومية لعدد الوفيات والحالات المبلغ عنها في الدول العشر الأكثر تضررًا، وقورنت بحركة الأصول المالية المهيمنة ومؤشرات عدم اليقين العالمي وأسعار السلع الرئيسة وأسعار الصرف والذهب، خلال مدة تجاوزت عامًا كاملًا من تفشي الجائحة، بما يمنح النتائج قاعدة زمنية كافية للحكم على الآجال المختلفة

وتكشف خريطة النتائج عن تفاوت منتظم، فعدم اليقين العالمي لم يقترن بالجائحة بإحكام في آجالها القصيرة والمتوسطة لكنه اقترن بها إيجابيًا وبقوة في الأجل الطويل، بما يوحي بأن أثر الجائحة في مناخ عدم اليقين كان تراكميًا ممتدًا لا لحظيًا، أما أسواق الأسهم فتأثرت بالحالات في الأجلين القصير والمتوسط ثم تلاشى الأثر الدال طويلًا، دلالة على امتصاص الأسواق للصدمة مع الوقت، وبقي سعر الصرف متأثرًا بصورة جوهرية بما له من حساسية لتدفقات رؤوس الأموال وتوقعات النمو، وفي المقابل حافظ الذهب بوصفه أصلًا حقيقيًا على استقراره النسبي، وهو التفاوت الذي يبني عليه المستثمرون استراتيجيات التحوط

وتلقي هذه النتائج بظلالها على عمل الجهات الرقابية وصانعي السياسات المالية، فحين يكون أثر الصدمة الوبائية في الأسهم مركزًا في الأجلين القصير والمتوسط ومنعدم الدلالة في الأجل الطويل، فإن الاستجابة الرقابية الأنسب هي احتواء الذعر والسيولة على المدى القريب دون افتراض تغير هيكلي دائم في الأسواق، بينما يستدعي الأثر الجوهري في أسعار الصرف عناية بسياسات العملة والتدفقات الرأسمالية في الدول المتضررة، ويستفيد المستثمر الأفراد والمؤسسات من التفاوت الموثق بين الأصول، فبين أصول تهتز مع كل موجة إصابات وأصول حقيقية كالذهب تحافظ على استقرارها، تتسع مساحة بناء محافظ متوازنة تقاوم التراجعات الحادة

وخلاصة القول إن ارتباط جائحة كورونا بالأسواق كان ضعيفًا مع عدم اليقين العالمي قصيرًا ومتوسطًا وقويًا طويلًا، وأثر في الأسهم وأسعار الصرف دون أثر دال طويل في الأسهم، بينما حافظ الذهب على استقراره بوصفه ملاذًا نسبيًا في أثناء التفشي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)