0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Antecedents and Consequences of Self-Disclosure in Subjective Well-Being: A Facebook Case With a Social Support Mediator

تتناول هذه الدراسة سوابق الإفصاح الذاتي عبر فيسبوك وعواقبه في الرفاه الذاتي مع الدعم الاجتماعي متغيرًا وسيطًا، استنادًا إلى مسح إلكتروني شمل مئتين وأربعة وأربعين مستجيبًا في بنغلاديش أثناء جائحة كورونا، وتوصلت إلى أن الإفصاح يتوقف على المعلومات والتأثير الاجتماعي واستخدام وسائل التواصل والمتعة، ويؤثر إيجابًا في الدعم الاجتماعي والرفاه، مع وساطة الدعم الاجتماعي لهذه العلاقة

مع اتساع حضور مواقع التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية، صار الإفصاح الذاتي عن المعلومات الشخصية سلوكًا محوريًا يتشكل داخل هذه البيئات الرقمية وتترتب عليه آثار نفسية واجتماعية متعددة، وتتناول هذه الدراسة سوابق الإفصاح الذاتي وعواقبه في الرفاه الذاتي لدى مستخدمي موقع فيسبوك، مع اختبار الدور الوسيط للدعم الاجتماعي في العلاقة بينهما، وذلك في سياق جائحة كورونا وما فرضته من اعتماد متزايد على التواصل الإلكتروني في بنغلاديش

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء نموذج يفسر الإفصاح الذاتي عبر تتبع العوامل المؤثرة فيه من جهة وآثاره في الدعم الاجتماعي والرفاه الذاتي من جهة أخرى، واعتمدت على مسح إلكتروني شمل مئتين وأربعة وأربعين مستجيبًا، واختبرت وظيفية النموذج المقترح وثباته في ضوء ظروف الجائحة، وتضمن النموذج أربعة سوابق مرشحة للإفصاح الذاتي هي المعلومات والتأثير الاجتماعي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمتعة، ثم مسارًا يمتد من الإفصاح إلى الدعم الاجتماعي فالرفاه الذاتي، مع اختبار وساطة الدعم الاجتماعي في العلاقة بين الإفصاح الذاتي والرفاه الذاتي اختبارًا مباشرًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الإفصاح الذاتي يتوقف بصورة دالة على المعلومات والتأثير الاجتماعي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمتعة، فكلما توافرت هذه العوامل ازداد ميل الأفراد إلى مشاركة معلوماتهم الشخصية عبر المنصة، كما أظهرت أن الإفصاح الذاتي يؤثر إيجابًا في الدعم الاجتماعي وفي الرفاه الذاتي معًا، وأن الدعم الاجتماعي يتوسط العلاقة بين الإفصاح الذاتي والرفاه الذاتي، بمعنى أن جزءًا معتبرًا من أثر الإفصاح في الرفاه يمر عبر ما يتلقاه الفرد من دعم اجتماعي، وبينت النتائج أيضًا أن التفاعل الاجتماعي المتمثل في الدعم الاجتماعي يؤثر في الرفاه الاجتماعي للفرد عبر الإنترنت بدرجة أكبر من أثر الفعل الفردي المتمثل في الإفصاح الذاتي ذاته في ظل ظروف الجائحة، وأن الأشخاص المستعدين لمشاركة مزيد من المعلومات على فيسبوك قد يطورون روابط أعمق مع المقربين منهم

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات مهمة للأفكار القائمة في نظريات الإفصاح الذاتي وتبادل الدعم الاجتماعي، إذ تؤكد أن قيمة الإفصاح لا تكمن في ذاته بل فيما يستثيره من تفاعل اجتماعي داعم، وتفيد في توجيه تصميم بيئات التواصل الاجتماعي وإدارتها بصورة تعزز التفاعل الداعم الآمن، كما تنبه الممارسين والمهتمين بالرفاه النفسي إلى أن تشجيع المشاركة المتوازنة عبر المنصات قد يكون مدخلًا لتعزيز الروابط الاجتماعية في أوقات الأزمات التي يتعذر فيها التواصل المباشر

وتتضح صورة السوابق الأربعة عند تأمل كل منها على حدة، فالمعلومات تمثل مادة الإفصاح ذاته وما يمتلكه الفرد ويشاركه، والتأثير الاجتماعي يعكس ضغط الجماعة وتوقعات المحيطين ودفعهم نحو المشاركة، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي يقيس انخراط الفرد الفعلي في المنصات واعتياده عليها، والمتعة تمثل الدافع الترفيهي الذي يجعل المشاركة تجربة ممتعة بذاتها، وقد اجتمعت هذه العوامل الأربعة بدلالة إحصائية في تفسير سلوك الإفصاح، بما يعني أن الإفصاح الذاتي عبر الإنترنت سلوك مركب الدوافع لا فعل عفوي منفرد، وأن فهمه يستلزم النظر إلى هذه الحزمة المتداخلة من الدوافع المعلوماتية والاجتماعية والسلوكية والوجدانية مجتمعة لا منفصلة

أما مسار الآثار فيبدأ من أن الإفصاح لا يثمر رفاهًا بذاته، بل بما يستدعيه من استجابات داعمة من الآخرين، فحين يشارك الفرد معلوماته ومعاناته في ظرف استثنائي كالجائحة يتلقى تعاطفًا ومساندة ومعلومات نافعة تتحول إلى دعم اجتماعي مدرك، وهذا الدعم هو ما يرفع الرفاه الذاتي ويعمق الشعور بالترابط، وتفسر هذه الحلقة لماذا تفوق أثر التفاعل الاجتماعي أثر الفعل الفردي للإفصاح، إذ الإفصاح بلا استجابة داعمة قد يبقى فعلًا أحاديًا محدود الأثر، بينما الإفصاح المستجاب له يبني روابط أعمق مع الأحبة والأقارب، ويؤكد ما ذهبت إليه نظريات تبادل الدعم الاجتماعي من أن المشاركة استثمار اجتماعي تعود عوائده في صورة مساندة متبادلة

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة قيّمت وظيفية نموذجها المقترح في ظل ظروف الجائحة في بنغلاديش تحديدًا، حيث اضطر الأفراد إلى الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي قناة شبه وحيدة للتواصل مع الأقارب والأصدقاء، فازدادت أهمية ما يتيحه الإفصاح من دعم متبادل، وبرز فيسبوك مسرحًا لهذا التبادل بما يضمه من مجموعات وصفحات وروابط قرابة وصداقة ممتدة، ومن ثم فإن فهم دينامية الإفصاح والدعم في هذا السياق الاستثنائي يسلط الضوء على كيفية تحول المنصات الرقمية إلى بنية اجتماعية بديلة تعوض غياب اللقاء المباشر وتخفف وطأة العزلة

وخلاصة القول إن الإفصاح الذاتي عبر فيسبوك يتشكل بفعل المعلومات والتأثير الاجتماعي واستخدام وسائل التواصل والمتعة، وينعكس إيجابًا على الرفاه الذاتي مباشرة وعبر وساطة الدعم الاجتماعي، غير أن الأثر الأعمق يبقى للتفاعل الاجتماعي الداعم لا لفعل الإفصاح منفردًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)