0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Geoeconomic Exposure and EU Industrial Policy: Export Dependence Amid US–China Techno‐Nationalist Rivalry

تفحص الدراسة تشكيل الاعتماد على الصادرات لديناميات السياسة الصناعية الأوروبية وسط التنافس التقني القومي بين الولايات المتحدة والصين، مقدمة مفهوم التعرض الجيواقتصادي، ومحللة خمس دول أعضاء وثلاث دراسات حالة، وتخلص إلى أن الاقتصادات الأوروبية أكثر انكشافًا بنيويًا على الأسواق الأمريكية منها على الطلب الصيني، رغم وجود جماعات مصالح مرتبطة بالطلب الصيني داخلها

تتناول هذه الدراسة كيفية تشكيل الاعتماد على الصادرات لديناميات السياسة الصناعية في الاتحاد الأوروبي في ظل احتدام التنافس التقني القومي بين الولايات المتحدة والصين، وتنطلق من ملاحظة أن الأدبيات القائمة حول كيفية دفع المنافسة الجيوسياسية للسياسة الصناعية الأوروبية الجديدة ركزت أساسًا على الاعتماد على الواردات والاستثمار الأجنبي المباشر والتحالفات السياسية والأمنية، في حين ظل الاعتماد على الصادرات بعدًا مؤثرًا بالقدر ذاته لكنه أقل دراسة، ومن هنا تقدم الدراسة مفهوم التعرض الجيواقتصادي الذي يجعل من اعتماد التصدير محورًا تحليليًا لفهم الشروط البنيوية التي تتشكل ضمنها استراتيجيات الفاعلين الأوروبيين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء إطار تحليلي لعنصر اعتماد التصدير ضمن التعرض الجيواقتصادي، مستندة إلى إطار الاقتصاد السياسي النقدي ومستفيدة من رؤى أدبيات نماذج النمو، وقد حللت الدراسة الاعتماد على الصادرات عبر بعدين رئيسين، أولهما الاقتصاد الوطني ونموذج نموه ككل، وثانيهما قطاعات تصديرية بعينها وشركاتها القائدة، واستخدمت مؤشرات إحصائية وصفية لرسم خريطة الاعتماد على الصادرات في خمس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي هي ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وسلوفينيا، وقدمت ثلاث دراسات حالة قصيرة توضح كيف شكلت الاعتمادات التصديرية التعرض الجيواقتصادي وحركت ديناميات السياسة الصناعية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الدراسة أن الاقتصادات الأوروبية أكثر انكشافًا بنيويًا على الأسواق الأمريكية بفارق كبير مقارنة بالطلب الصيني، رغم وجود جماعات مصالح ملحوظة مرتبطة بالطلب الصيني داخل هذه الاقتصادات، وأوضحت دراسات الحالة الثلاث هذا التشكل عمليًا، إذ تناولت أولاها تموضع ألمانيا وإسبانيا وسلوفينيا في عملية فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية على المركبات الكهربائية المصنوعة في الصين، وتناولت ثانيتها جهود مجموعة إل في إم إتش للمنتجات الفاخرة في تهدئة علاقات الاتحاد الأوروبي مع الولايات المتحدة والصين معًا، وتناولت ثالثتها ضوابط التصدير الهولندية على معدات تصنيع أشباه الموصلات، وبذلك تقدم الدراسة إطارًا غير حتمي لفهم الشروط البنيوية التي تصوغ استراتيجيات الفاعلين في زمن العالم الجيوتقني الناشئ

وتستمد هذه النتائج قوتها من الجمع بين القياس الوصفي الشامل ودراسات الحالة النوعية، فالمؤشرات الإحصائية وحدها قد تظهر حجم التعرض دون آلياته، بينما أظهرت الحالات كيف يتحرك التعرض التصديري فعليًا داخل أروقة القرار الأوروبي، من مفاوضات الرسوم على المركبات الكهربائية الصينية التي انقسمت حولها مواقف الدول الأعضاء بحسب مصالح مصدريها، إلى شركة فاخرة كبرى توظف وزنها الاقتصادي لتهدئة الجبهتين، إلى دولة صغيرة الحجم تمسك بمفتاح تقني حاسم في سلاسل أشباه الموصلات، وهذه الآليات الدقيقة هي ما يجعل إطار التعرض الجيواقتصادي أداة تحليلية حية لا مجرد تصنيف إحصائي جامد

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتجلى دلالة هذه الدراسة في إعادة الاعتبار للصادرات بوصفها نقطة ضعف وقوة في آن واحد ضمن التنافس الجيوسياسي المعاصر، فهي تنبه صناع السياسات الأوروبيين إلى أن حسابات السياسة الصناعية والتجارية لا تكتمل بقياس الاعتماد على الواردات الحيوية وحده، بل تقتضي رسم خرائط دقيقة للانكشاف على أسواق التصدير الكبرى قطاعيًا ووطنيًا، كما تفيد الشركات القائدة في القطاعات التصديرية بفهم أعمق لمواضع هشاشتها أمام الرسوم والضوابط المتبادلة بين القوى الكبرى، وعلى الصعيد البحثي يفتح مفهوم التعرض الجيواقتصادي بابًا لدراسات مقارنة حول اقتصادات أخرى تواجه معضلة الموازنة بين السوقين الأمريكية والصينية

ويحمل هذا الإطار دروسًا للاقتصادات النامية والمتوسطة الواقعة بدورها بين فكي التنافس الأمريكي الصيني، إذ يدعوها إلى تدقيق خرائط اعتمادها التصديري قبل انخراطها في اصطفافات تجارية كبرى، وإلى بناء هامش مناورة عبر تنويع الأسواق والمنتجات، كما يفيد الباحثين في العلاقات الدولية بأن دراسة السياسة الصناعية لم تعد ممكنة بمعزل عن الاقتصاد السياسي للتجارة، وأن الشركات القائدة أصبحت فاعلًا جيوسياسيًا يصوغ القرارات بقدر ما يتأثر بها، وتظل الحاجة قائمة إلى تتبع تطور التعرض التصديري الأوروبي زمنيًا مع تبدل السياسات الأمريكية والصينية، لمعرفة ما إذا كان الانكشاف الأكبر على السوق الأمريكية سيتحول إلى ورقة ضغط على أوروبا ذاتها

وخلاصة القول إن اعتماد التصدير عنصر حاسم في التعرض الجيواقتصادي للاتحاد الأوروبي، وانكشاف أوروبا الأكبر هو على السوق الأمريكية لا الصينية، وفهم هذا البعد شرط لقراءة ديناميات السياسة الصناعية الأوروبية في عالم يتشكل بالتنافس التقني بين القوى العظمى

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)