0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Authoritarian Environmentalism and Epistemological Violence: A Southern Green Criminology Analysis of the 2014 Lanzhou Water Crisis and the Belt and Road Initiative Expansion into the Global Water Sector

تفحص الدراسة أدوار الدول السلطوية في تسليع موارد المياه العذبة بالمجتمعات غير الليبرالية، عبر تحليل أزمة مياه لانتشو بالصين عام ألفين وأربعة عشر وتوسع رأسمالية الدولة الصينية في سوق مرافق المياه العالمية ضمن مبادرة الحزام والطريق، وتخلص إلى أن التواطؤ بين الرأسمالية العالمية والمصالح السلطوية أنتج إخفاقات تنظيمية في مياه الشرب، وأن كوارث خصخصة المياه جريمة عابرة للحدود

تتناول هذه الدراسة أدوار الدول السلطوية في تسليع موارد المياه العذبة داخل المجتمعات غير الليبرالية، من منظور علم الجريمة الأخضر الجنوبي الذي يوجه النقد إلى المنظورات الغربية المركزية في فهم الجرائم البيئية، وتتخذ الدراسة من أزمة مياه لانتشو في الصين عام ألفين وأربعة عشر حالة للتحليل، ومن توسع رأسمالية الدولة الصينية في سوق مرافق المياه العالمية ضمن مبادرة الحزام والطريق الخضراء ميدانًا لاستكشاف التداعيات العابرة للحدود، فتقدم قراءة نقدية لكيفية تحول الماء، وهو مورد حيوي عام، إلى سلعة تخضع لمنطق الربح والهيمنة السياسية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بيان كيفية تأثير التواطؤ بين الرأسمالية العالمية ومصالح السلطوية الوطنية في البنية القانونية وإنفاذ التنظيم والممارسات المؤسسية للشراكات بين القطاعين العام والخاص في أنظمة المياه البلدية الصينية، واستكشاف تداعيات التوسع الصيني في سوق المرافق المائية العالمية على الجنوب العالمي، واعتمدت الدراسة تحليلًا نقديًا في إطار علم الجريمة الأخضر الجنوبي، متتبعة أزمة لانتشو بوصفها كاشفة عن الإخفاقات التنظيمية في توفير مياه الشرب، ومحللة أنماط الشراكات وحوكمتها، ومستشرفة أنماطًا جديدة من الشواغل البيئية التي قد تنشأ مع انتقال هذا النموذج إلى دول الجنوب

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الدراسة أن التواطؤ بين التوسعات الرأسمالية النيوليبرالية والسلطوية أدى إلى إخفاقات تنظيمية في توفير مياه الشرب الآمنة، وأنه يشكل أوجه اللامساواة المتزايدة ومعايير الحوكمة البيئية في الجنوب العالمي، وبينت أن التوسع الرأسمالي الحكومي الصيني في سوق مرافق المياه العالمية، بوصفه جزءًا من مبادرة الحزام والطريق الخضراء، قد يقود إلى أنماط جديدة من المشكلات البيئية في دول الجنوب المستقبلة لهذه الاستثمارات، وأكدت الدراسة الحاجة إلى النظر إلى الكوارث البيئية والصحية العامة الناتجة عن خصخصة المياه بوصفها جريمة عابرة للحدود، بدلًا من التركيز المنفرد على الآليات التنظيمية الوطنية التي تجسد ما يسمى التفكير المركزي المتروبوليتاني في علم الجريمة

وتتعزز هذه الاستنتاجات بالنظر إلى الطبيعة المزدوجة للحالة الصينية، فهي من جهة تعرض إخفاقات الداخل حين تتواطأ الرأسمالية العالمية مع السلطوية الوطنية على حساب سلامة مياه الشرب وحقوق المجتمعات المحلية، وهي من جهة أخرى تستشرف ما قد يواجه دول الجنوب حين تستقبل نموذج الشراكات ذاته عبر استثمارات الحزام والطريق الخضراء، إذ تنتقل مع رأس المال أنماط حوكمة قد تعيد إنتاج الإخفاقات التنظيمية نفسها في بيئات أضعف رقابيًا، وهنا يبرز إسهام منظور علم الجريمة الأخضر الجنوبي الذي يرفض اختزال الأذى البيئي في مخالفات فردية ويضعه في سياق علاقات القوة العالمية غير المتكافئة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتجلى دلالة هذه الدراسة في نقلها مسؤولية الأذى البيئي المرتبط بالمياه من مستوى القصور الإداري المحلي إلى مستوى البنى العابرة للحدود التي تجمع بين رأس المال العالمي والدولة السلطوية، وهي بذلك تقدم إطارًا تحليليًا يفيد الباحثين في علم الجريمة الأخضر والحوكمة البيئية في دول الجنوب حين تقوّم عروض الشراكات والاستثمارات الأجنبية في قطاعات حيوية كالمياه، وتنبه صناع السياسات إلى أن خصخصة الموارد الحيوية دون ضوابط صارمة للمساءلة والشفافية قد تتحول إلى مصدر لكوارث صحية وبيئية يصعب احتواؤها، كما تعزز الدراسة الدعوة إلى أطر قانونية دولية تعترف بالطابع العابر للحدود لهذه الأضرار

وتنطوي هذه القراءة على دعوة عملية لإعادة تصميم أطر المساءلة الدولية، بحيث لا تقف مسؤولية كوارث المياه عند حدود الدولة التي وقعت فيها الكارثة، بل تمتد إلى الشركات والممولين والشركاء العابرين للحدود الذين شاركوا في إنتاج الخطر أو استفادوا منه، كما تنبه حكومات الجنوب العالمي إلى ضرورة اشتراط معايير شفافية وتقويم بيئي مستقل قبل إبرام شراكات المياه طويلة الأجل، وتفتح الدراسة أمام الباحثين أجندة مستقبلية تشمل دراسات حالة مقارنة لمشاريع مياه ممولة خارجيًا في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لرصد أنماط الأذى والمساءلة عبر السياقات المختلفة

وتقدم الحالة المدروسة أيضًا مادة لفحص العلاقة بين السلطوية السياسية والبيئة من زاوية أوسع، إذ يضعف غياب المساءلة الديمقراطية أدوات الاعتراض المجتمعي التي تكبح عادة المشاريع الملوثة، فيغدو الأذى البيئي نتاجًا مشتركًا لبنية الحكم وبنية السوق معًا

وخلاصة القول إن أزمة مياه لانتشو ليست حادثًا محليًا معزولًا، بل ثمرة بنية سلطوية نيوليبرالية تسلّع المياه وتضعف التنظيم، وامتداد هذه البنية عبر مبادرة الحزام والطريق يستدعي عدّ أضرار خصخصة المياه جريمة عابرة للحدود تستوجب مساءلة تتجاوز حدود الدولة الواحدة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)