0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Not Liking the Likert? A Rasch Analysis of Forced-choice Format and Usefulness in Survey Design

تبحث هذه الدراسة صيغة الاختيار القسري مقارنة بمقياس ليكرت بوصفها بديلًا لتصميم الاستبانات، مطبقة استبانة دافعية راسخة بنسختين على 1088 طالبًا ومحللة النتائج بنماذج راش للقياس، فتخلص إلى تفوق الاختيار القسري في معدل الاستجابة وقلة البيانات المفقودة ووضوح الدوافع وصدق القياس وثباته، وتوصي به بديلًا في المسوح البشرية والاجتماعية

في زمن يتقلص فيه الوقت والتركيز المتاحان للأفراد بينما يتزايد الطلب على انتباههم، كثيرًا ما يجيب المستجيبون عن الاستبانات باختيار الموافقة الشديدة أو الحياد، فتنتج بيانات إشكالية غير صالحة للاستخدام، وتطرح هذه الدراسة بديلًا عمليًا يتمثل في صيغة الاختيار القسري مقارنة بالأسئلة ذاتها على مقياس ليكرت، لتختبر مدى صلاحية هذا البديل في جمع بيانات المسوح البشرية والاجتماعية، مستعينة بنماذج راش للقياس وبمقارنة منهجية بين الصيغتين على استبانة دافعية راسخة طبقت على أكثر من ألف طالب

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بحث صيغة الاختيار القسري، المعروفة بالصيغة الإبساطية، مقارنة بالأسئلة نفسها بصيغة مقياس ليكرت، بوصفها بديلًا صالحًا لتصميم الاستبانات، ولتحقيق ذلك طُبقت استبانة دافعية راسخة بنسختين، إحداهما بالاختيار القسري والأخرى بصيغة ليكرت، على عينة بلغت 1088 طالبًا من طلاب السنة الأولى في الهندسة، ثم استخدم الباحثون الإحصاءات الوصفية واللا معلمية ونماذج راش للقياس لتقويم جدوى كل صيغة وصدقها وثباتها، وهو ما أتاح مقارنة مباشرة بين الصيغتين على الأداة نفسها والمجتمع نفسه، وفحص مؤشرات عملية كالاستجابة واكتمال البيانات إلى جانب الخواص القياسية الدقيقة التي توفرها نماذج راش

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تفوق النسخة الإبساطية على نسخة ليكرت في مؤشرات عدة، فقد حققت معدل استجابة أعلى وبيانات مفقودة أقل، وبرزت الدوافع المقاسة من خلالها بوضوح أكبر، كما كانت الأدلة على ثبات النسخة ذات الاختيار القسري وصدقها ممتازة في ضوء نماذج راش للقياس، وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن إجبار المستجيب على المفاضلة بين بدائل متقابلة يحد من الميل إلى الإجابات السهلة كالموافقة الشديدة أو الحياد، فيمنح الباحث بيانات أنظف وأكثر تمييزًا بين الأفراد، بينما تظل صيغة ليكرت عرضة لأنماط استجابة تضعف جودة البيانات وتجعل جزءًا منها غير صالح للاستخدام رغم انتشارها الواسع في البحوث المسحية

وتفسر الدراسة هذا التفوق بأن صيغة الاختيار القسري تضع المستجيب أمام مفاضلات حقيقية بين عبارات متقابلة، فلا يجد مهربًا في إجابة محايدة ولا في موافقة عامة على كل شيء، فيضطر إلى ترتيب دوافعه ترتيبًا يكشف أولوياته الفعلية، وهو ما يقلل أخطاء أنماط الاستجابة التي تشوه بيانات مقياس ليكرت، كالميل إلى الموافقة أو التمركز في الوسط، ومن ثم تخرج البيانات أقل فقدًا وأقدر على التمييز الدقيق بين الأفراد في الدافع المقاس وفي غيره من السمات النفسية والاجتماعية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى التوصية بصيغة الاختيار القسري بديلًا عن صيغ ليكرت عند جمع بيانات المسوح البشرية والاجتماعية، وهي توصية ذات قيمة عملية للباحثين في العلوم الاجتماعية والتربوية وكل من يعتمد على الاستبانات أداة رئيسة لجمع البيانات، إذ تعنيهم بتصميم أدوات تقاوم أنماط الاستجابة المتهاونة وترفع اكتمال البيانات وجودتها، كما تذكر الدراسة الباحثين بأن اختيار صيغة الإجابة ليس قرارًا شكليًا، بل يؤثر في صدق النتائج وثباتها وفي قدرتهم على التمييز بين المستجيبين، ومن ثم فإن إعادة النظر في الصيغ التقليدية الشائعة في ضوء أدلة قياسية كنماذج راش تمثل خطوة منهجية مهمة نحو بيانات مسحية أكثر جدارة بالثقة وأصلح للتحليل واتخاذ القرار

وتنسحب فائدة النتائج على مجالات واسعة تستخدم فيها الاستبانات، من بحوث الدافعية والشخصية إلى تقويم البرامج ودراسات الرضا في المؤسسات التعليمية والمهنية، إذ يمكن لمصممي الأدوات تحويل أسئلتهم القائمة إلى كتل اختيار قسري دون بناء أدوات جديدة من الصفر، مع التحقق من صدقها وثباتها بنماذج راش كما فعلت الدراسة، كما تنبه النتائج إلى أن تجويد البيانات يبدأ من لحظة تصميم الأداة، فكل جهد يوفر لاحقًا في تنظيف البيانات ومعالجة فقدها هو جهد كان أولى أن يستثمر في التحليل والتفسير وصنع القرار، وهو درس منهجي عام يتجاوز أداة الدافعية التي اختبرتها الدراسة إلى سائر أدوات القياس النفسي والاجتماعي والتربوي على اختلاف موضوعاتها ومجتمعاتها

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت دليلًا قياسيًا على أن صيغة الاختيار القسري تتفوق على مقياس ليكرت في معدل الاستجابة واكتمال البيانات ووضوح الدوافع المقاسة وصدقها وثباتها، بما يجعلها بديلًا موصى به في تصميم استبانات المسوح البشرية والاجتماعية، ويدعو الباحثين إلى معاملة صيغة الإجابة بوصفها عنصرًا منهجيًا مؤثرًا في جودة بياناتهم لا مجرد قالب تقليدي جاهز

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)