0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Sentiment Analysis on Multimodal Transportation during the COVID-19 Using Social Media Data

توظف هذه الدراسة بيانات تويتر ونماذج معالجة اللغة الطبيعية وتحليل المشاعر لفهم خيارات وسائل النقل في مدينة نيويورك خلال جائحة كورونا بين عامي 2020 و2022، فتخلص إلى اتجاه إيجابي لدى غالبية الجمهور نحو الحافلات والدراجات والمركبات الخاصة وتحولهم بعيدًا عن المترو، مع بروز القلق من عدم ارتداء الكمامات في وسائل النقل المشتركة

غيّرت جائحة كورونا أنماط التنقل داخل المدن الكبرى تغييرًا ملحوظًا، إذ أعاد الأفراد النظر في وسائل النقل التي يستخدمونها يوميًا في ضوء اعتبارات السلامة والازدحام، وأصبحت منصات التواصل الاجتماعي مرآة ثرية لرصد هذه التحولات لحظة وقوعها، وتنطلق هذه الدراسة من هذا الواقع لتستثمر بيانات موقع تويتر في فهم خيارات وسائل النقل في مدينة نيويورك خلال الجائحة، مستعينة بنماذج معالجة اللغة الطبيعية لتصنيف التغريدات بحسب وسيلة النقل، وبأدوات تحليل المشاعر للوقوف على اتجاهات الجمهور نحو كل وسيلة وكيف تغيرت عبر عامي الجائحة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم خيارات وسائل النقل خلال الجائحة بالاستفادة من بيانات تويتر، وإلى رصد التغيرات في اتجاهات الناس نحو وسائل النقل المختلفة، ولتحقيق ذلك جُمعت التغريدات المتصلة بوسائل النقل في مدينة نيويورك خلال أحدث عامين، من يناير 2020 إلى يناير 2022، ثم طُوّرت مصنفات لوسائل النقل مقتبسة من نماذج معالجة اللغة الطبيعية لتحديد ما إذا كانت التغريدة الفردية تتعلق بوسيلة نقل بعينها، وهي المترو والحافلات والدراجات وسيارات الأجرة ومنها أوبر والمركبات الخاصة، وأُجري تحليل للمشاعر لفهم التغيرات في اتجاهات الناس نحو خيارات التنقل خلال الجائحة، كما حلل الباحثون التغريدات السلبية المتصلة بوسائل النقل، وأجروا تحليل انحدار استنادًا إلى المعلومات السكانية للمستخدمين لمعرفة العوامل المؤثرة في اتجاهاتهم نحو النقل العام

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن غالبية الناس أبدوا اتجاهًا إيجابيًا نحو الحافلات والدراجات والمركبات الخاصة، وهو ما يتسق مع ظاهرة تحول كثير من المتنقلين بعيدًا عن المترو نحو هذه الوسائل خلال الجائحة، وكشف تحليل التغريدات السلبية أن الناس كانوا قلقين بشأن من لا يرتدون الكمامات في المترو والحافلات، بما يعكس مركزية اعتبارات السلامة الصحية في تشكيل المواقف من وسائل النقل المشتركة، كما أظهر تحليل الانحدار أن اتجاه مستخدمي قطاع الخدمات كان أكثر تأثرًا بخدمة المترو التابعة لهيئة النقل الحضرية خلال الجائحة مقارنة بغيرهم، وهو ما يعني أن الفئات المرتبطة أعمالها بالتنقل اليومي عبر المترو كانت الأشد حساسية لمستوى الخدمة المقدمة فيه والأكثر تعبيرًا عن مواقفها تجاهه

وتعزز هذه الصورة التباينات التي رصدتها الدراسة بين وسائل النقل في نبرة الحديث عنها، فقد اقترنت التغريدات حول الحافلات والدراجات والمركبات الخاصة بتقييمات أكثر إيجابية تعكس شعورًا أكبر بالتحكم والأمان، بينما ارتبط المترو بمخاوف العدوى والازدحام، وهو قلق ظهر جليًا في التغريدات السلبية المركزة على رفض بعض الركاب ارتداء الكمامات، بما جعل الالتزام الجماعي بإجراءات السلامة عاملًا مؤثرًا في صورة النقل العام لدى الجمهور، وفي استعداد كثيرين للعودة إليه أو الاستمرار في تجنبه

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة دلالات عملية لجهات تخطيط النقل وإدارته، إذ تبرز جدوى توظيف بيانات التواصل الاجتماعي مصدرًا سريعًا ومنخفض الكلفة لرصد اتجاهات الجمهور نحو وسائل النقل في الأزمات، بدل الاكتفاء بأدوات الرصد التقليدية التي تستغرق وقتًا أطول، كما توجه النتائج انتباه مشغلي النقل العام إلى أن مخاوف الركاب الصحية، كعدم التزام بعض الركاب بارتداء الكمامات، تمثل عاملًا حاسمًا في عزوف الجمهور عن بعض الوسائل وفي تفضيلهم بدائل يرونها أكثر أمانًا، وأن تحسين تجربة الفئات الأكثر اعتمادًا على المترو في أعمالهم اليومية ينبغي أن يحظى بأولوية خاصة، وبذلك تسهم الدراسة في فهم أعمق لكيفية إعادة تشكيل الأزمات الصحية لسلوك التنقل الحضري وخياراته

كما تفتح الدراسة الباب أمام توظيف مصنفات معالجة اللغة الطبيعية وتحليل المشاعر في رصد آني لمواقف الجمهور عند الأزمات المقبلة، سواء أكانت صحية أم تشغيلية، بحيث تستطيع سلطات النقل تتبع بؤر السخط والخوف ومعالجتها بالتواصل والتطوير قبل أن تتحول إلى عزوف دائم عن النقل العام، وهو ما يمثل قيمة مضافة لمنهجية الدراسة تتجاوز حالتها التطبيقية في مدينة نيويورك إلى مدن أخرى تواجه تحديات مشابهة في إدارة التنقل الحضري زمن الأزمات والتعافي منها

وخلاصة القول إن بيانات تويتر مكنت الدراسة من رسم صورة دقيقة لتحولات خيارات النقل في مدينة نيويورك خلال الجائحة، إذ اتجه الجمهور نحو الحافلات والدراجات والمركبات الخاصة بعيدًا عن المترو، وظلت المخاوف الصحية في قلب المواقف السلبية من النقل المشترك، وهو ما يؤكد قيمة تحليل مشاعر الجمهور أداة لفهم سلوك التنقل ودعم قراراته

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)