0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

When Law Is Silent: How to Compensate for the Harm to the Health or Property in the Absence of a Particular Harm-Doer?

يدرس المقال مشكلة التعويض عن الأضرار البيئية حين يتعذر تحديد الفاعل، كالحطام الفضائي وتلوث المحيطات وتغير المناخ، ويخلص إلى صعوبة التعويض أو استحالته في الأطر القائمة، داعيًا إلى تطوير تدابير وقائية وطنية وصكوك دولية جديدة تمنع الضرر مجهول الفاعل قبل وقوعه

يعالج هذا المقال ثغرة متنامية في القانون البيئي الدولي والوطني تتمثل في الأضرار التي لا يمكن نسبتها إلى فاعل محدد، فبينما تستقر القواعد القانونية الناظمة للتعويض عن الضرر حين يكون مصدره دولة أو فردًا أو كيانًا قانونيًا معروفًا، كما في تلوث البحار بالنفط إثر حادث ناقلة، تتكاثر عامًا بعد عام حالات الضرر التي يستحيل فيها تحديد الجاني، فتتعذر معها المطالبة بالتعويض رغم جسامة الخسائر، ويسعى المقال إلى دراسة هذه الحالات والبحث في سبل معالجتها قانونًا، مقترحًا الانتقال من منطق التعويض المتعذر إلى منطق الوقاية الممكنة بوصفه الطريق الواقعي لحماية الأرواح والصحة والممتلكات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

يهدف المقال إلى بيان صعوبة التعويض عن الضرر اللاحق بالحياة أو الصحة أو الممتلكات عند غياب فاعل محدد يمكن تحميله المسؤولية، ودراسة الاستجابات الوقائية التي بدأت بعض الدول تبنيها على المستوى الوطني، ويعتمد في ذلك على دراسة صكوك القانون البيئي الدولي والتشريعات الوطنية وأمثلة مختارة من الممارسة القضائية، ويعرض أمثلة دالة على الضرر مجهول الفاعل، منها اصطدامات الأقمار الصناعية المولدة للحطام الفضائي، وآثار تغير المناخ في قطاعات واسعة وصحة المواطنين، وتلوث محيطات العالم بالمخلفات البلاستيكية ومياه الصابورة والشباك المهجورة، فضلًا عن حالات أكثر عددًا على المستوى الوطني داخل الدول، وهي أمثلة تظهر أن المشكلة عابرة للحدود ومتعددة المجالات وليست هامشية أو نادرة

ثانيًا: أبرز النتائج

يخلص المقال إلى أن إثبات الضرر والتعويض عنه في غياب فاعل محدد أمر صعب أو مستحيل في الأطر القانونية القائمة، لأن منظومة المسؤولية التقليدية تفترض وجود مسبب قابل للتحديد يمكن إلزامه بجبر الضرر، ولذلك تتجه الإجراءات العملية في بعض الدول على المستوى الوطني نحو الوقاية والتخفيف بدل التعويض، كتطوير تدابير التخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، وترخيص الأنشطة الفضائية لضبط الحطام المداري، واتخاذ تدابير وقائية ضد تكوّن المخلفات البلاستيكية وتلويثها البحار، ويرى المقال أن هذا الاتجاه ينبغي أن يستمر وأن تستثمر الخبرة المتراكمة لدى بعض الدول في تطوير صكوك جديدة في القانون البيئي الدولي تنظم منع الضرر مجهول الفاعل قبل وقوعه

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تتجلى أهمية المقال في إعادة توجيه النقاش القانوني البيئي نحو سؤال الوقاية بوصفه الخطوة التالية في حماية البيئة حين يتعذر إثبات الفاعل، فهو يقدم للمشرعين وصانعي السياسات البيئية خريطة طريق تجمع بين التدابير الوطنية المثبتة والدفع نحو أطر دولية جديدة، ويفيد الباحثين في القانون البيئي الدولي بتصنيف واضح لمجالات الضرر بلا فاعل وبقراءة مقارنة للاستجابات القائمة، كما ينبه إلى أن الانتظار حتى وقوع الضرر ثم البحث عن جاني قد لا يوجد أصلًا سياسة خاسرة بيئيًا واقتصاديًا، وأن الاستثمار في المنع والترخيص المسبق والتدابير الاحترازية أقل كلفة من خسائر لا يعوضها أحد، وهو درس يتجاوز البيئة إلى مجالات أخرى كالفضاء والصحة العامة يتنامى فيها الضرر المنتشر متعدد المصادر

ويؤكد المقال أن نطاق المشكلة على المستوى الوطني داخل الدول أوسع منه على المستوى الدولي، فحالات الضرر التي لا يعرف لها فاعل تتكرر في الحياة اليومية بصور متنوعة، من أضرار تراكمية بطيئة المصادر إلى حوادث تتقاطع فيها مساهمات كثيرة يتعذر فصلها وإثبات حصة كل منها، وهو ما يجعل منظومة التعويض التقليدية، المبنية على علاقة سببية واضحة وفاعل معلوم وضرر محقق، عاجزة من حيث بنيتها عن استيعاب هذا النمط الجديد من الأضرار، ومن هنا يتحول اهتمام المقال من سؤال من يدفع الثمن إلى سؤال سابق عليه وهو كيف نمنع الضرر أصلًا، وهو تحول تجسده تجارب الدول التي بدأت بالفعل بترخيص الأنشطة الخطرة وتدابير التكيف المناخي والاحتراز من التلوث قبل وقوعه

وخلاصة القول إن صمت القانون إزاء الضرر مجهول الفاعل ليس فراغًا نظريًا بل مشكلة عملية تتسع مع الحطام الفضائي وتغير المناخ وتلوث المحيطات، وقد أثبتت التجربة أن التعويض في هذه الحالات طريق مسدود غالبًا لغياب من يتحمل العبء، فلا يبقى أمام الدول والمجتمع الدولي سوى طريق الوقاية المنظمة تشريعيًا على المستويين الوطني والدولي، ويقترح المقال البناء على خبرات الدول الرائدة في التخفيف والتكيف والترخيص والاحتراز لصياغة صكوك دولية جديدة، لتكون الخطوة المقبلة في تطور القانون البيئي منع الضرر قبل وقوعه لا مطاردة تعويض مستحيل بعد فوات الأوان

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)