0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Volatility spillovers across sectors and their magnitude: A sector-based analysis for Australia

تقيس هذه الدراسة انتقال التقلبات عبر القطاعات الأسترالية وحجمها خلال الفترة من 2010 إلى 2021 باستخدام نماذج غارش والانحدار الذاتي الاتجاهي ومنهجية المويجات، مبينة أن الانتقال بلغ ستين في المئة قبل جائحة كورونا وتسعين في المئة أثناءها، وأن السلع الاستهلاكية والصناعات أبرز ناشر للمخاطر والماليات والعقارات أبرز ممتص لها

تتناول هذه الدراسة ظاهرة انتقال التقلبات بين القطاعات الاقتصادية وحجمها من خلال تحليل قطاعي لحالة أستراليا، فبينما حظي انتقال التقلبات عبر أسواق الأسهم بدراسات مستفيضة في الأدبيات، ظل انتقال التقلبات عبر القطاعات الاقتصادية المختلفة أقل فحصًا ودراسة على نحو ملحوظ، وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في فترات الأحداث المتطرفة كجائحة كورونا التي شهدت اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، بما يجعل معرفة القطاعات الناشرة للمخاطر وتلك الممتصة لها مدخلًا أساسيًا لإدارة المخاطر وبناء سياسات مالية أكثر استعدادًا لمواجهة الصدمات المستقبلية عبر القطاعات المختلفة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقدير تقلبات القطاعات الأسترالية وقياس انتقالها فيما بينها خلال الفترة الممتدة من عام 2010 إلى عام 2021، واعتمدت في ذلك على نموذج الانحدار الذاتي والمتوسط المتحرك المقترن بنموذج غارش لتقدير التقلب على مستوى كل قطاع، وعلى إطار نموذج الانحدار الذاتي الاتجاهي لقياس انتقال هذا التقلب عبر القطاعات، كما وظفت الدراسة منهجية المويجات لتحديد نقاط التحول في تقلبات السوق خلال جائحة كورونا، بما أتاح الفصل بين مرحلة ما قبل الجائحة ومرحلة الجائحة ومرحلة العودة إلى المستويات المعتادة، ومقارنة حجم الانتقال القطاعي في كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن انتقال التقلبات عبر القطاعات الأسترالية كان كبيرًا جدًا، إذ بلغ ستين في المئة في الفترة من عام 2010 إلى عام 2019، ثم ارتفع ليصل إلى تسعين في المئة أثناء جائحة كورونا في عام 2020، قبل أن يعود إلى مستواه السابق للجائحة في عام 2021، وبينت الدراسة أن قطاعي السلع الاستهلاكية الأساسية والصناعات كانا أهم ناشرين للمخاطر إلى بقية القطاعات، في حين كان قطاعا الماليات والعقارات أهم ممتصين لها، كما أشارت النتائج إلى أن قطاعات العقارات والرعاية الصحية والماليات سجلت أكبر زيادة في التقلب تجاوزت ثلاثمئة في المئة، بما يعكس حدة الصدمة التي تعرضت لها هذه القطاعات خلال الجائحة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تترتب على نتائج الدراسة انعكاسات مهمة لسياسات إدارة المخاطر عبر القطاعات الأسترالية، ولا سيما أثناء الأحداث المتطرفة كالجائحات، إذ تساعد معرفة القطاعات الناشرة للمخاطر وتلك الممتصة لها المستثمرين ومديري المحافظ وصناع السياسات على توقع قنوات انتقال الصدمات المالية واتخاذ تدابير وقائية تحد من انتشارها، كما تنبه إلى أن الترابط القطاعي يشتد بشدة في أوقات الأزمات حتى يكاد يشمل السوق بأكمله، بما يقلل فرص التنويع التقليدي ويستدعي أدوات إدارة مخاطر تراعي هذا الترابط المتغير عبر الزمن، وتراقب قطاعات بعينها بوصفها مؤشرات إنذار مبكر لاضطرابات أوسع نطاقًا

وتضيف الدراسة قيمة منهجية وتطبيقية من خلال ربطها بين تقدير التقلب القطاعي وتحديد نقاط التحول الزمنية فيه، فتوظيف منهجية المويجات أتاح رصد اللحظات التي اشتد فيها الترابط بين القطاعات مع تصاعد الجائحة بدقة لم تتحها المتوسطات الزمنية التقليدية، وأظهر أن عودة الانتقال إلى مستواه السابق في عام 2021 لا تعني زوال الخطر، بل تؤكد أن آلية الاشتعال السريع للترابط القطاعي كامنة في بنية السوق وتستيقظ مع كل صدمة كبرى، كما أن تمييز الدراسة بين القطاعات الناشرة للمخاطر كالسلع الاستهلاكية الأساسية والصناعات والممتصة لها كالماليات والعقارات، رغم كون الأخيرة ذاتها من أكثر القطاعات تسجيلًا لقفرات التقلب الفردي أثناء الجائحة، يقدم صورة مركبة تتجاوز التصنيفات المبسطة للقطاعات الآمنة والخطرة، وتفيد في تصميم اختبارات ضغط مالية أكثر واقعية تراعي تفاعل القطاعات في أوقات الشدة

ويمنح هذا التوصيف الدقيق لقنوات انتقال التقلب بين القطاعات الجهات الرقابية أداة عملية لبناء أنظمة إنذار مبكر ترصد القطاعات الناشرة للمخاطر حين تبدأ اضطراباتها، وتتيح التدخل الاستباقي قبل تحول الاضطراب القطاعي المحدود إلى أزمة سوقية شاملة، كما يفيد المستثمرين المؤسسيين في إعادة وزن محافظهم القطاعية خلال فترات التوتر بما يحد من خسائر العدوى المالية المتبادلة

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم دليلًا تجريبيًا دقيقًا على حجم انتقال التقلبات عبر القطاعات الأسترالية وتغيره عبر مراحل الجائحة، إذ بلغ ستين في المئة قبل الجائحة وتسعين في المئة أثناءها ثم عاد إلى مستواه السابق، مع تميز السلع الاستهلاكية والصناعات بنشر المخاطر والماليات والعقارات بامتصاصها، بما يوفر لصناع السياسات والمستثمرين خريطة واضحة لقنوات انتقال الصدمات تعينهم على إدارة المخاطر بفعالية أكبر، وبخاصة عند وقوع أحداث متطرفة مستقبلية مماثلة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)