0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Analysis of the Impact of the Transition to Online Education During the COVID-19 Pandemic on the Future Academic Performance of University Students

تحلل الدراسة تغيرات الأداء الأكاديمي لطلاب جامعة روسية كبرى بين عامي ألفين وثمانية عشر وألفين وثلاثة وعشرين مستندة إلى أكثر من ستمئة ألف قيد أكاديمي، وتقوم أثر التحول المفاجئ إلى التعلم عبر الإنترنت أثناء جائحة كورونا، مؤكدة فرضية الأثر السلبي المحتمل للتعلم الرقمي الاضطراري في تحصيل الطلاب الجامعيين ونتائجهم

يدور منذ عقد من الزمن نقاش متواصل حول فاعلية التعلم عن بُعد وسيلة لتقديم برامج التعليم العالي في الجامعات التقليدية، وقد احتدم هذا النقاش مع التحول السريع إلى التعلم عبر الإنترنت الذي فرضته جائحة كورونا على الجامعات الروسية، إذ انتقلت مؤسسات كاملة إلى النمط الرقمي في زمن قياسي ودون إعداد تدريجي كاف، وتأتي هذه الدراسة لتقدم فحصًا تجريبيًا واسع النطاق لتغيرات الأداء الأكاديمي لطلاب الجامعات عبر مدة ممتدة من خريف عام ألفين وثمانية عشر إلى خريف عام ألفين وثلاثة وعشرين، مستندة إلى بيانات ضخمة فعلية من سجلات جامعية شاملة لا إلى انطباعات ذاتية عابرة، وهو ما يمنح نتائجها وزنًا خاصًا في تقويم التجربة وتبين حدودها وآثارها الباقية على تحصيل الطلاب الجامعيين

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحليل تغيرات الأداء الأكاديمي لطلاب الجامعات في مدة شملت التحول السريع إلى التعلم عبر الإنترنت في الجامعات الروسية، واستندت إلى مجموعة بيانات كبيرة مولدة من نظام تخطيط موارد المؤسسة في الجامعة الوطنية للعلوم والتقنية في روسيا، تضمنت أكثر من ستمئة ألف قيد للأداء الأكاديمي للطلاب يغطي كل مقرر وكل حصة عملية بما في ذلك التقييمات النهائية، كما استخدمت الدراسة قاعدة بيانات نتائج اختبار الدولة الموحد الذي يجرى في السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية وتحدد نتائجه أهلية المتقدم للقبول في البرامج الجامعية، وقومت الدراسة أثر نتائج الطالب الفردية في هذا الاختبار في أدائه الأكاديمي مستقبلًا في المرحلة الجامعية، وحللت في الوقت نفسه جاهزية الجامعة العامة للتعلم عن بُعد وقت تفشي الجائحة، مستخدمة الجداول المحورية في برنامج إكسل أداة للتحليل الإحصائي، وخرائط شيوارت لفحص اتجاهات الأداء الأكاديمي عبر الزمن

ثانيًا: أبرز النتائج

أكد التحليل الفرضية الأولية للدراسة القائلة بوجود أثر سلبي محتمل للتعلم عبر الإنترنت في الأداء الأكاديمي لطلاب الجامعات، فقد أظهرت البيانات أن الانتقال إلى النمط الرقمي ارتبط بتراجع في مؤشرات التحصيل مقارنة بمدد التعليم الحضوري، ويعزز استخدام البيانات الضخمة في تحليلات التعلم من ثبات هذه النتيجة إلى أقصى حد ممكن، إذ لم تبن على عينة محدودة أو استطلاعات للرأي، بل على سجل شامل لأداء الطلاب في جميع المقررات والحصص العملية والتقييمات النهائية عبر سنوات متعاقبة، كما أتاح ربط بيانات الأداء الجامعي بنتائج اختبار الدولة الموحد فحصًا أدق لكيفية تفاعل الاستعداد القبلي للطالب مع نمط التعلم الجديد، وللظروف المؤسسية المتصلة بمدى جاهزية الجامعة لحظة التحول المفاجئ إلى التعليم الرقمي الكامل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تترتب على هذه النتائج دلالات جوهرية لسياسات التعليم العالي، فهي تحذر من التعامل مع التعلم عن بُعد بوصفه بديلًا مكافئًا تلقائيًا للتعليم الحضوري، وتدعو إلى تصميم النمط الرقمي بعناية تعوض ما يفقده الطالب من تفاعل مباشر ومتابعة لصيقة، كما تبرز الدراسة قيمة تحليلات التعلم القائمة على البيانات الضخمة المؤسسية في رصد آثار القرارات التعليمية الكبرى وتصحيح مسارها مبكرًا قبل تراكم الخسائر التحصيلية، وتؤكد أهمية الاستثمار المسبق في جاهزية الجامعات الرقمية والبشرية حتى لا يتكرر التحول الاضطراري بكلفته التحصيلية، وتفتح الباب لدراسات لاحقة تقارن بين التخصصات والمستويات الدراسية في درجة التأثر، وتفحص أي عناصر التعلم الرقمي كانت الأكثر إضرارًا بتحصيل الطلاب أو الأكثر نفعًا له

وتجدر الإشارة إلى أن قوة هذه الدراسة تنبع من طبيعة بياناتها المؤسسية الشاملة، فبدل الاعتماد على تقييمات ذاتية لعينات صغيرة من الطلاب حول تجربتهم الرقمية، رصدت السجلات الرسمية الأداء الفعلي عبر جميع المقررات والفصول الدراسية، وهو ما يجعل الاستنتاجات أقرب إلى وصف واقع مؤسسي كامل شامل، كما أن امتداد المدة المدروسة لتشمل سنوات ما قبل الجائحة وأثناءها وما بعدها يتيح التمييز بين أثر الصدمة المؤقت وآثار التحول الباقية، ويمنح الجامعات أساسًا موثوقًا لتقرير أي عناصر التعلم الرقمي تستحق الإبقاء والتطوير وأيها ينبغي أن يعود إلى قاعات الدرس الحضورية التقليدية

وخلاصة القول إن الدراسة قدمت بأدلة مستمدة من أكثر من ستمئة ألف قيد أكاديمي تأكيدًا تجريبيًا للأثر السلبي المحتمل للتحول المفاجئ إلى التعلم عبر الإنترنت في أداء طلاب الجامعات، ورسالتها الأهم للجامعات وصناع السياسة أن جودة التعلم عن بُعد لا تتحقق بمجرد نقل المحاضرات إلى الشاشات، بل تتطلب جاهزية مؤسسية مسبقة وتصميمًا تربويًا مدروسًا ومتابعة تحليلية مستمرة لبيانات الأداء، حتى يصبح النمط الرقمي خيارًا تعليميًا رشيدًا لا حلًا اضطراريًا تفرضه الأزمات بلا استعداد

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)