0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Advancing peer learning with learning analytics and artificial intelligence

تقدم هذه المقالة عددًا خاصًا حول دمج تحليلات التعلم والذكاء الاصطناعي والأدوات متعددة الوسائط في التعلم بالأقران في التعليم العالي، وتعرض ست دراسات مبتكرة في تقييم الأقران المدعوم بالذكاء الاصطناعي وتحليلات التعلم وأدوات الوعي الجماعي ومحو أمية التغذية الراجعة، مع تحديد فجوات تتعلق بقصر أمد التدخلات ودور المعلم والثقافة والإنصاف

تقدم هذه المقالة الافتتاحية عددًا خاصًا يفحص كيفية دمج التقنيات التعليمية الناشئة، وعلى وجه التحديد تحليلات التعلم والذكاء الاصطناعي والأدوات متعددة الوسائط، في التعلم بالأقران لرفع فاعليته وتحسين مخرجاته، وينطلق العدد من مكانة التعلم بالأقران بوصفه استراتيجية تعليمية واعدة ولا سيما في التعليم العالي، حيث تحد أعداد الطلاب المتزايدة في الفصول من قدرة المعلمين على دعم تعلم طلابهم بفاعلية، بينما يتيح التعلم بالأقران للطلاب أن يعلم بعضهم بعضًا وأن يتعلموا من التغذية الراجعة المتبادلة فيما بينهم

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

عرضت الافتتاحية مبررات العدد الخاص وحدود مساهماته، مبينة أن استخدام التعلم بالأقران بصورته التقليدية لا يكون عالي الفاعلية دائمًا، لأسباب منها افتقار الطلاب إلى الألفة باستراتيجيات مثل التغذية الراجعة من الأقران، وأن التطورات الحديثة في التقنيات التعليمية، بما فيها تحليلات التعلم والذكاء الاصطناعي، تفتح مسارات جديدة لدعم التعلم بالأقران وتعزيزه، وجمع العدد ست دراسات تعرض ابتكارات رئيسة في هذا الاتجاه، تتنوع بين تطبيقات ناجحة لأنظمة تقييم الأقران المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتحليلات تعلم متعددة الوسائط لتحليل إيماءات التعاون وخطابه، ومنصات إلكترونية محفزة بعناصر اللعب، وأدوات تغذية راجعة بالمقارنة الاجتماعية ولوحات متابعة، وأدوات وعي جماعي للتعلم التعاوني، ومؤشرات سلوكية لمحو أمية التغذية الراجعة من الأقران

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الدراسات مجتمعة أن هذه التقنيات قادرة على توفير دعائم داعمة لعمليات التعلم بالأقران، وإثراء جودة التغذية الراجعة من الأقران ودرجة الأخذ بها، وتعزيز التفاعل عبر عناصر اللعب، وتشجيع التعلم التأملي والتعاوني، ومعالجة محو أمية التغذية الراجعة من الأقران لدى الطلاب، غير أن العدد حدد في الوقت نفسه فجوات لم تستكشف بالقدر الكافي، منها الطبيعة قصيرة الأمد لكثير من التدخلات، وعدم كفاية التركيز على دور المعلمين، ومحدودية الاعتبارات الثقافية واعتبارات الإنصاف، والحاجة إلى تكامل نظري أعمق، وهو ما يمنع الاكتفاء بالحماس التقني وحده ويعيد توجيه الانتباه نحو أسئلة التصميم والسياق والديمومة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو الافتتاحية إلى مقاربة أكثر تأسيسًا تربويًا للتعلم بالأقران المعزز بالتقنية، مقاربة شاملة وحساسة للسياق، تضع في المقدمة فاعلية الطالب واستقلاله والأثر طويل المدى والتعاون بين التخصصات، وتقدم مساهمات العدد الخاص رؤى توجه البحث والتصميم والممارسة مستقبلًا في النهوض بالتعلم بالأقران عبر التقنيات التعليمية، فبدلًا من إدخال الأدوات إلى ممارسات قائمة دون مساءلة، تقترح الافتتاحية إعادة التفكير في أدوار الطلاب والمعلمين والتقنية معًا، بحيث تخدم تحليلات التعلم والذكاء الاصطناعي أهدافًا تعليمية واضحة وتظل مساندة للحكم التربوي لا بديلًا عنه ولا قائدة له

ويستند الاهتمام المتصاعد بالتعلم بالأقران إلى أدلة متراكمة على أن الطلاب يتعلمون بعمق حين يشرحون لزملائهم ويتلقون منهم تغذية راجعة قريبة من لغتهم ومستواهم، غير أن هذه المزايا لا تتحقق تلقائيًا بمجرد تقسيم الطلاب إلى مجموعات، إذ قد تتحول التغذية الراجعة بين الأقران إلى مجاملات سطحية أو أحكام متسرعة إذا لم يمتلك الطلاب مهاراتها ومعاييرها، وهنا يأتي دور التقنيات التي يرصدها العدد الخاص، فهي لا تستبدل بالأقران أدوات آلية، بل تحاول رفع جودة التفاعل البشري ذاته بتنظيمه وتغذيته بالبيانات والتنبيهات المناسبة

كما يعيد العدد الخاص طرح سؤال المعلم في زمن الذكاء الاصطناعي طرحًا متوازنًا، فبدلًا من تصور التقنية منافسًا للمعلم أو بديلًا عنه، تشير الفجوات التي حددها المحررون إلى أن محدودية حضور المعلم في تصميم هذه التدخلات وتوجيهها نقطة ضعف لا بد من معالجتها، فالمعلم هو من يضبط أهداف التغذية الراجعة ومعاييرها ويتدخل حين تنحرف العمليات عن مسارها التربوي، ومن ثم فإن أي تطوير مقبل للتعلم بالأقران المعزز بالتقنية ينبغي أن يبنى بشراكة المعلمين لا بمعزل عنهم، وأن يختبر عبر آماد زمنية أطول وسياقات ثقافية أوسع مما تم حتى الآن

ويستفيد مصممو المناهج ومطورو المنصات التعليمية من خريطة الفجوات التي رسمها العدد، فمعرفة أن كثيرًا من التدخلات قصيرة الأمد وأن دور المعلم والاعتبارات الثقافية لم تنل حقها توجه الاستثمار البحثي المقبل نحو دراسات أطول وأشمل، بدلًا من تكرار تجارب قصيرة متشابهة لا تضيف إلى المعرفة المتراكمة إلا القليل

وخلاصة القول إن مستقبل التعلم بالأقران لا يصنعه إدخال التقنية وحده مهما تقدمت، بل التكامل الواعي بين تحليلات التعلم والذكاء الاصطناعي والأدوات متعددة الوسائط من جهة والأسس التربوية والإنصاف والسياق من جهة أخرى، وهو ما يرسمه هذا العدد الخاص أجندة واضحة للبحث والممارسة في التعليم العالي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)