0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Complex destination image formation: The changes through visitation among domestic tourists

تتبعت هذه الدراسة كيفية تغير صورة وجهتين في جبال الألب لدى السياح المحليين عبر تفاعلهم المباشر معها وبأسلوب مختلط، فوجدت أن الزوار يعيدون تأكيد معتقداتهم غالبًا وأن كثيرًا من التغيرات مؤقتة، وأن إدارة التوقعات ينبغي أن ترفع السقوف للعناصر غامضة التحقق وتتجنب الوعود المبالغ فيها للعناصر سهلة الفحص

تتشكل صورة الوجهة السياحية عبر عملية ديناميكية تتطور مع مرور الوقت ولا تثبت عند الانطباع الأول، إذ يعيد الزائر بناء تصوراته قبل الزيارة وبعدها في ضوء ما يخوضه من تجارب مباشرة في المكان، وتستكشف هذه الدراسة كيفية تغير صورة الوجهة لدى السياح المحليين ومكوناتها المعرفية والوجدانية عبر تفاعلهم المباشر مع الوجهة، معتمدة على منهج مختلط الأساليب طبق على وجهتين من وجهات جبال الألب لالتقاط أبعاد التغير المختلفة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

حللت الدراسة تغيرات صورة الوجهة عبر أبعاد متعددة، فميزت بين الصورة القائمة على السمات المحددة والصورة الشاملة الكلية، وبين الجوانب الوظيفية العملية والجوانب النفسية الرمزية، وبين العناصر المشتركة بين الوجهات والعناصر الفريدة المميزة لكل وجهة على حدة، واستخدمت أساليب مختلطة تجمع بين البيانات الكمية والنوعية لرصد هذه التغيرات لدى زوار يزورون الوجهتين أول مرة وزوار متكررين اعتادوا قصدهما

وانطلقت الدراسة من أن التفاعل المباشر مع الوجهة لحظة اختبار حقيقية للصورة الذهنية المسبقة، فإما أن يعززها التفاعل أو يعدل جوانب منها، وأن فهم اتجاهات التعديل وحدوده يساعد على تقدير أي عناصر الصورة أكثر قابلية للتغير بالخبرة وأيها أكثر ثباتًا ومقاومة، وهو ما يهم مديري الوجهات عند بناء وعودهم التسويقية وإدارتهم لتوقعات الزوار قبل وصولهم

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن السياح المحليين غالبًا ما يعيدون تأكيد معتقداتهم الأولية عن الوجهة التي يقصدونها، ويجدون صعوبة ملحوظة في التعبير عن التغيرات المدركة في صورتها لديهم، وحدثت معظم التعديلات على الصورة لدى الزوار الجدد والمتكررين على حد سواء، مما يوحي بأن كثيرًا من التغيرات الطارئة بين ما قبل الزيارة وما بعدها قد تكون مؤقتة لا مستقرة في الذهن

واتجهت بعض جوانب الصورة نحو خصائص أكثر نفسية وشمولية، بينما أصبحت جوانب أخرى أكثر تحديدًا بالمعلومات الوظيفية والقائمة على السمات، ويشير هذا التحرك المزدوج إلى علاقة بين إدراك عدم التطابق والفجوة القائمة بين توقعات ما قبل الزيارة والخبرات الفعلية أثناءها، فكلما اتسعت الفجوة ازدادت احتمالات إعادة تشكيل عناصر من الصورة الذهنية للوجهة لدى الزائر

ويمكن تفسير هذا الثبات النسبي في الصورة بأن الزائر المحلي يمتلك معرفة سابقة متراكمة بالوجهة ومعايير مقارنة جاهزة، فلا تهتز قناعاته بسهولة أمام تجربة واحدة، بل يميل إلى تفسير ما يراه بما يوافق توقعاته المسبقة، كما أن كثيرًا من التغيرات التي رصدتها الدراسة تركزت في جوانب فرعية من الصورة دون أن تمس جوهرها، مما يجعل أثر الزيارة أقرب إلى تعديل الهوامش منه إلى إعادة بناء التصور الكلي للوجهة السياحية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو هذه النتائج مديري الوجهات والمسوقين إلى توليد توقعات مرتفعة وبناء سرديات مقنعة لعناصر الصورة ذات الغموض العالي التي يصعب التحقق منها قبل التجربة، لأن التوقع المتفائل فيها يعمل لصالح رضا الزائر، وفي المقابل ينبغي تجنب الوعود المبالغ فيها بشأن العناصر منخفضة الغموض القابلة للفحص المباشر، حفاظًا على إدارة فعالة لرضا الزوار وتوقعاتهم معًا

كما تلفت الدراسة الانتباه إلى أن الصورة الذهنية أصل تسويقي يحتاج إلى إدارة مستمرة قبل الزيارة وأثناءها وبعدها، فالزيارة وحدها لا تعيد كتابة الصورة بالكامل، وكثير من التحولات الملاحظة ظرفية قد تتلاشى مع الوقت، مما يستدعي تعزيز الرسائل التسويقية بتجارب ميدانية مصممة بعناية تثبت العناصر المرغوب ترسيخها في أذهان الزوار المحليين والمتكررين على السواء

وتفيد هذه الاستنتاجات وجهات السياحة الداخلية على وجه الخصوص، إذ تعتمد على أسواق محلية تعرفها جيدًا ولا تنخدع بسهولة بالصورة التسويقية المصنوعة، فتكون جودة التجربة الفعلية واستقرارها عبر المواسم المتتالية أهم رسائلها الصادقة، كما يستطيع المسوقون توجيه مواردهم نحو العناصر ذات الغموض المرتفع التي يتاح فيها هامش لبناء توقعات إيجابية، وتوفير الجهد عن عناصر يعرفها الزوار سلفًا ولا يقبلون فيها وعودًا تتجاوز تجربتهم المتراكمة عبر زيارات سابقة

وتفتح هذه النتائج بابًا رحبًا أمام بحوث مستقبلية تقارن بين السياح المحليين والدوليين في درجة ثبات الصورة الذهنية وقابليتها للتعديل عبر الخبرة المباشرة والمتكررة

وخلاصة القول إن صورة الوجهة لدى السياح المحليين أكثر ثباتًا مما يوحي به تطورها المستمر، فالزوار يؤكدون معتقداتهم غالبًا ولا تتغير صورهم إلا جزئيًا وبصورة قد تكون مؤقتة، وإن إدارة التوقعات الذكية بحسب درجة غموض كل عنصر هي مفتاح تحويل هذا الثبات إلى ميزة تنافسية مستدامة للوجهة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)