0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Hotel gastronomic innovation from the perspective of absorptive capacity and organisational learning: Its impact on performance

فحصت هذه الدراسة أثر القدرة الاستيعابية والتعلم التنظيمي في الابتكار في مأكولات الفنادق وأداء أقسام الأغذية والمشروبات لدى 131 منشأة في جزر الكناري، فأظهرت أن القدرة الاستيعابية تغذي التعلم التنظيمي، وأن كليهما يعزز الابتكار والأداء، وأن الابتكار في المأكولات يرفع بدوره أداء القسم ويقوي تنافسية الفندق

تعد القدرة الاستيعابية والتعلم التنظيمي من القدرات الديناميكية الأساسية اللازمة لاكتساب المعرفة وتحويلها إلى ابتكار، وفي قطاع الضيافة يكتسب هذا الدور أهمية خاصة في أقسام الأغذية والمشروبات التي تواجه أذواقًا متغيرة ومنافسة متصاعدة باستمرار، وتختبر هذه الدراسة أثر هاتين القدرتين في الابتكار في مجال المأكولات وفي أداء قسم الأغذية والمشروبات في الفنادق، في بحث يعد الأول من نوعه في تحليل أثر هاتين القدرتين في فن الطهي الفندقي وإدارته

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

انطلقت الدراسة من فرضيات تربط القدرة الاستيعابية بالتعلم التنظيمي، وتربط كليهما بالابتكار في مجال المأكولات وبأداء قسم الأغذية والمشروبات، واختبرت هذه الفرضيات بأسلوب نمذجة المعادلات البنائية بطريقة المربعات الصغرى الجزئية، وجمعت البيانات من عينة مكونة من 131 منشأة إقامة مصنفة من ثلاث إلى خمس نجوم في مقاطعة سانتا كروز دي تينيريفي بجزر الكناري في إسبانيا

ويقصد بالقدرة الاستيعابية قدرة المنشأة على التعرف على المعرفة الخارجية ذات القيمة وتقييمها واستيعابها وتوظيفها في أغراض عملية، بينما يعنى التعلم التنظيمي بالعمليات التي تحول المعرفة المتناثرة لدى الأفراد إلى رصيد مؤسسي مشترك تستفيد منه المنشأة كلها، وقد بنت الدراسة نموذجها على التداخل الوثيق بين هاتين القدرتين ودورهما المشترك في إحداث الابتكار في مجال المأكولات الفندقية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن القدرة الاستيعابية تؤثر في التعلم التنظيمي داخل قسم الأغذية والمشروبات، فكلما ارتفعت قدرة الفندق على التقاط المعرفة الجديدة من بيئته ازدادت عمليات التعلم المؤسسي فيه عمقًا وانتظامًا، كما دلت النتائج على أن القدرة الاستيعابية والتعلم التنظيمي كليهما يؤثران في الابتكار في مجال المأكولات وفي أداء قسم الأغذية والمشروبات الذي يحتضن هذا الابتكار

وبينت النتائج كذلك أن للابتكار في مجال المأكولات أثرًا إيجابيًا في أداء قسم الأغذية والمشروبات، بما يؤكد أن تجديد الأطباق وتجارب الطعام ليس ترفًا تجميليًا هامشيًا، بل رافعة أداء حقيقية، فالقدرات الديناميكية تبني الابتكار، والابتكار يترجم بدوره إلى نتائج تشغيلية وتسويقية أفضل تنعكس على تنافسية الفندق ورضا نزلائه وقدرته على استقطابهم مجددًا

وتتسق هذه النتائج مع منطق عمل أقسام الأغذية والمشروبات، فهي أقسام حية تتفاعل يوميًا مع موردين متجددين وأذواق متقلبة واتجاهات طعام صاعدة في الأسواق العالمية، فالفندق الذي يمتلك قدرة استيعابية مرتفعة يلتقط هذه الإشارات مبكرًا ويحولها عبر تعلمه التنظيمي إلى أطباق وتجارب جديدة، بينما يبقى الفندق المنغلق على خبرته الداخلية أسير قوائم طعام متقادمة تفقده نزلاءه تدريجيًا لصالح منافسين أكثر يقظة وابتكارًا في السوق

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تستخلص الدراسة من هذه النتائج استنتاجات ذات قيمة أكاديمية ومهنية في آن واحد، فعلى الصعيد المهني تدعو إدارات الفنادق إلى الاستثمار المنظم في قنوات اكتساب المعرفة من الفعاليات والطهاة والموردين والأسواق، وإلى مؤسسة تبادل هذه المعرفة داخل فرق المطابخ عبر التدريب والتوثيق، لأن الابتكار في مجال المأكولات يبدأ من قدرة تنظيمية راسخة قبل أن يظهر في قائمة الطعام المقدمة للنزلاء

وعلى الصعيد الأكاديمي، توسع الدراسة فهم العلاقة بين القدرات الديناميكية والابتكار بنقلها إلى ميدان الطهي الفندقي الذي قلما درس من هذه الزاوية، وتعرض في ختامها حدود الدراسة المرتبطة بسياقها الجغرافي والقطاعي، فتفتح بذلك المجال أمام دراسات لاحقة تقارن بين وجهات ومنشآت مختلفة للتحقق من ثبات هذه العلاقات وإمكان تعميمها على سياقات ضيافة أخرى

وتكتسب الدراسة قيمة مضافة من كونها الأولى في ميدانها، إذ لم تحظ علاقة القدرات الديناميكية بالطهي الفندقي بدراسة تجريبية سابقة رغم ما تمثله المأكولات من عنصر حاسم في تجربة النزيل وقراراته بالعودة إلى الفندق، ولهذا تفتح نتائجها الطريق أمام خط بحثي جديد يعامل المطبخ الفندقي مختبرًا للابتكار التنظيمي لا مجرد موقع لإنتاج الطعام، ويدرس كيف تتحول معرفة الطهاة وخبراتهم الفردية المتراكمة إلى أصول مؤسسية مشتركة ترفع أداء المنشأة بأكملها

كما أن لنتائج الدراسة صداها في تدريب العاملين في أقسام الأغذية والمشروبات وتنمية مهاراتهم، إذ تكشف أن تشجيع الطهاة وفرق الخدمة على تبادل الخبرات وتدوين الوصفات المبتكرة ومراجعة ملاحظات النزلاء بصورة دورية منتظمة يحول التعلم الفردي العابر إلى ممارسة مؤسسية راسخة، وأن الاستثمار في هذه الممارسات اليومية البسيطة قد يفوق أثره أثر اقتناء معدات حديثة لا تصاحبها قدرة تنظيمية واعية على توظيفها وتطويرها باستمرار

وخلاصة القول إن القدرة الاستيعابية والتعلم التنظيمي محركان مترابطان للابتكار في مأكولات الفنادق ولأداء أقسام الأغذية والمشروبات فيها، وإن الفنادق التي تبني هاتين القدرتين بوعي ومنهجية تحول المعرفة المتاحة حولها إلى تجارب طعام مبتكرة وأداء متفوق ومستدام

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)