0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

TOPSIS Model (TOPMod) Tool Assessment and Validation for the Sustainable Redevelopment of Abandoned Public Office Buildings

تقيم هذه الدراسة أداة دعم قرار قائمة على نموذج توبسيس وتتحقق من صلاحيتها لاختيار بديل إعادة تطوير المباني العامة المكتبية المهجورة في نيجيريا من بين التجديد والتحويل والهدم والبيع المباشر، وتبين بعد اختبارها بمشاركة مجموعتين وتحقق خبراء منها أن التجديد هو الحل الأمثل والأكثر مرونة، وأن الأداة تعزز صنع قرار منظم وشفاف

يشكل هجر المباني العامة مشكلة متنامية تضر بتقدم الدول كما في حالة نيجيريا، إذ تتحول مبان حكومية مهجورة إلى أعباء بيئية واقتصادية وأمنية وتشوهات عمرانية، بينما تمثل في الوقت نفسه أصولًا قابلة للإنقاذ وإعادة التوظيف، غير أن إعادة تطوير هذه البنية التحتية بصورة مستدامة تواجه تحديات متعددة وثقتها الأدبيات، ويحتاج صانعو القرار إزاءها إلى نهج مرن وديناميكي يستوعب مجموعة من السمات والبدائل والمعايير المتداخلة، دون أن يضطروا إلى خوض حسابات ومعادلات رياضية معقدة تعيق استخدام أدوات التحليل المتاحة، ومن هنا سعت الدراسة الحالية إلى تقييم أداة داعمة للقرار والتحقق من صلاحيتها، تقوم على نموذج توبسيس للترتيب بحسب القرب من الحل المثالي، وتقدم لصانع القرار وسيلة مستدامة وميسورة ومرنة لاختيار بديل إعادة التطوير الأمثل

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم أداة نموذج توبسيس المعروفة اختصارًا بتوب مود والتحقق من صلاحيتها بوصفها أداة مرنة يسهل على صانعي القرار استخدامها بدل الانشغال بالحسابات والمعادلات الرياضية المعقدة، إذ تضم الأداة في بنيتها معادلات وحسابات مضمنة تعالج مدخلات القرار تلقائيًا، وتقارن بين أربعة بدائل لإعادة تطوير المباني العامة المهجورة هي التجديد، والتحويل إلى استخدام جديد، والهدم، والبيع المباشر، ولاختبار الأداة والتحقق منها حُددت مجموعتان من المشاركين، أولاهما دراسة عرض واستطلاع أولى ضمت سبعة مشاركين، وثانيتهما مجموعة تحقق من الخبراء ضمت أحد عشر مشاركًا، واعتمد منهج كمي لجمع البيانات عبر مسح ودراسة حالة عقب عرض النموذج على المشاركين وتجربتهم له

وتستند الأداة في عملها إلى فكرة نموذج توبسيس الأساسية، وهي ترتيب البدائل بحسب قربها من الحل المثالي الإيجابي وبعدها عن الحل المثالي السلبي عبر معايير مرجحة، وقد حُولت هذه الرياضيات إلى واجهة إجرائية تسمح لصانع القرار بإدخال أحكامه ومعاييره مرة واحدة ثم توليد الترتيب تلقائيًا، وهو ما يختصر الزمن ويقلل أخطاء المعالجة اليدوية ويجعل إعادة الحساب عند تغير الأحكام أمرًا ميسورًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت الأداة بعد اختبارها والتحقق منها أن التجديد هو الحل الأكثر مرونة والأمثل بين البدائل الأربعة لإعادة تطوير المباني العامة المكتبية المهجورة في الحالة المدروسة، متفوقًا على التحويل والهدم والبيع المباشر وفق المعايير والسمات التي عالجتها الأداة، وبذلك أثبتت الأداة قدرتها على تحويل عملية قرار معقدة متعددة البدائل والمعايير إلى إجراء منظم يقدم توصية واضحة قابلة للتبرير، دون أن يفقد صانع القرار السيطرة على مدخلات الحكم أو يضطر إلى إجراء الحسابات بنفسه، وأكد تحقق الخبراء أن بنية الأداة وتهيئاتها ملائمة لدعم إجراءات صنع قرار مناسبة في هذا النوع من المشكلات التنموية والعمرانية المتشابكة

ويعزز الثقة في هذه النتيجة أن الأداة لم تختبر على يد مطوريها فحسب، بل عرضت على مرحلتين متتابعتين، عرض أولي استطلاعي كشف قابليتها للاستخدام، ثم تحقق خبراء أبدوا حكمهم في صلاحيتها وبنيتها، فجاءت أفضلية التجديد محصلة إجراء منظم متعدد الأحكام لا انطباعًا فرديًا

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تجادل الدراسة بأن دمج هذه الأداة في عملية إعادة تطوير المباني العامة المهجورة يعزز قدرة صانعي القرار على التعرف إلى مدى كامل من الحلول الممكنة بدل الاقتصار على الانطباعات أو الحلول المعتادة، فهي توسع مساحة التفكير المنظم في البدائل وتجعل المفاضلة بينها شفافة وقابلة للمراجعة، وتخلص الدراسة إلى أن تضمين تهيئات نموذجية مناسبة داخل أداة مصممة جيدًا يعزز إجراءات صنع قرار ملائمة في مشكلات معقدة متعددة المعايير، وهي دلالة تتجاوز حالة المباني المهجورة في نيجيريا إلى سياقات كثيرة يواجه فيها المسؤولون قرارات بنية تحتية وخدمات عامة متشابكة، كما تشجع النتائج الحكومات والبلديات على تبني أدوات دعم قرار ميسورة تعظم الاستفادة من الأصول العامة القائمة وتدعم استدامتها

وتنسجم أفضلية التجديد مع منطق الاستدامة الذي يحكم الدراسة، فإعادة تأهيل مبنى قائم توفر عادة موارد البناء الجديد وتقلل المخلفات وتحفظ الذاكرة العمرانية للأحياء الحكومية، غير أن الدراسة لا تعمم هذه الأفضلية مطلقًا، بل تربطها بالمعايير والسياق المدروسين، فتظل قيمة الأداة في أنها تجعل الحكم على كل حالة قائمًا على مفاضلة موثقة بدل القرارات الارتجالية

وخلاصة القول إن إنقاذ المباني العامة المهجورة لا يحتاج دائمًا إلى الهدم أو البيع، فقد أثبتت أداة توب مود بعد اختبارها وتحقق الخبراء منها أن التجديد قد يكون البديل الأمثل والأكثر مرونة، وأن أدوات دعم القرار المبسطة قادرة على تحويل قرارات عمرانية معقدة إلى خيارات مدروسة وشفافة تعظم قيمة الأصول العامة وتخدم التنمية المستدامة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)