0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Class in the Classroom. A Cohort Study of Leader Role Occupancy Across the Life Course

تتتبع هذه الدراسة الطولية جمهرة من البنين والبنات ببيانات مسح وسجلات من مطلع الستينيات إلى أواخر العقد الأول من القرن الحالي لتفحص بروز القيادة عبر مسار الحياة، وتبين ارتباطًا قويًا بين قيادة الأقران في الطفولة وشغل المناصب القيادية في البلوغ، ودورًا متنبئًا للطبقة الاجتماعية تتوسطه القدرة المعرفية والتحصيل الدراسي، مع فروق دالة بين الجنسين

تشكل تجارب الحياة المبكرة مقدمات مهمة لاكتساب مهارات القيادة والوصول لاحقًا إلى أدوار القائد الرسمية في المنظمات والمؤسسات، فالطفل الذي يقود أقرانه في اللعب والأنشطة قد يحمل بذور مدير المستقبل، ومع ذلك لم تحظ سوابق بروز القيادة في مرحلة الطفولة ببحث تجريبي يذكر، كما لم تدرس روابطها الفعلية بشغل أدوار القيادة في مرحلة البلوغ دراسة كافية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى صعوبة تتبع الأفراد عبر عقود كاملة من الطفولة إلى منتصف العمر، ومن هذا النقص انطلقت الدراسة الحالية لتفحص بروز القيادة في منظور مسار الحياة، معتمدة على جمهرة كبيرة من البنين والبنات تتبعتها بيانات مسحية وبيانات سجلات رسمية عبر نصف قرن تقريبًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص العلاقة بين بروز القيادة غير الرسمية في الطفولة وشغل أدوار القيادة الرسمية في البلوغ، وبيان دور الطبقة الاجتماعية والعوامل الفردية والسلوكية في هذه العلاقة لدى الرجال والنساء، واعتمدت تصميمًا مستقبليًا طويل الأمد يجمع بين بيانات مسح وبيانات سجلات من مطلع ستينيات القرن الماضي إلى أواخر العقد الأول من القرن الحالي، فتتبعت ترشيحات الأقران لأدوار القيادة غير الرسمية في الطفولة، وما آل إليه أصحابها من شغل للمناصب الإدارية والقيادية في البلوغ، مع قياس الطبقة الاجتماعية والقدرة المعرفية والتحصيل الدراسي والنشاط في وقت الفراغ والوالدية، بما أتاح فحص المسارات المباشرة وغير المباشرة التي تربط ظروف الطفولة بمكانة البلوغ المهنية

ويميز هذه الدراسة اعتمادها على بيانات جمهرة تتبعت منذ الطفولة بدل العينات المقطعية التي تستدعي الذكريات، فقد جمعت ترشيحات القيادة من الأقران في زمن حدوثها وربطتها بسجلات رسمية لاحقة للتعليم والمهن والأدوار الإدارية، فجاءت الصلة بين قيادة الطفولة وقيادة البلوغ موثقة زمنيًا لا مسترجعة من ذاكرة الكبار

ثانيًا: أبرز النتائج

وجدت الدراسة ارتباطًا قويًا بين بروز القيادة غير الرسمية في الطفولة وشغل أدوار القائد الرسمية في البلوغ، فمن قادوا أقرانهم صغارًا كانوا الأرجح لقيادة فرق العمل كبارًا، وكانت الطبقة الاجتماعية متنبئًا دالًا بكل من بروز القيادة في الطفولة وشغلها في البلوغ، وجاء أثرها في الغالب عبر وساطة القدرة المعرفية والتحصيل الدراسي في البلوغ، وتنبأت العوامل نفسها ببروز القيادة لدى الرجال والنساء على السواء، غير أن النساء تلقين ترشيحات أكثر بكثير من الرجال لأدوار القائد غير الرسمي في الطفولة، فشكلن حصة أكبر نسبيًا من الأثر غير المباشر للطبقة الاجتماعية في شغل المنصب الإداري في البلوغ، وفي المقابل ارتفع احتمال شغل الرجل منصبًا إداريًا إذا كان نشطًا في وقت فراغه طفلًا وإذا صار أبًا، وهو ما يؤكد ما يعرف بميزة الأبوة للرجال إزاء شغل أدوار القيادة

وتلقي نتيجة الترشيحات ضوءًا مهمًا على الفارق بين البروز والوصول، فالفتيات يبرزن قائدات بين أقرانهن في الطفولة بأقدار تفوق الفتيان، غير أن تحويل هذا البروز إلى مناصب رسمية يمر بقنوات تعليمية واجتماعية لا تعمل لصالح الجنسين بالتساوي، بينما يستفيد الرجال في البلوغ من رصيد إضافي مصدره النشاط في وقت الفراغ والأبوة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبين الدراسة بتصميمها المستقبلي وغنى بياناتها كيفية تفاعل العوامل الفردية والبنيوية والسلوكية في تشكيل مسارات بروز القادة عبر مسار الحياة عامة ولدى الرجال والنساء خاصة، فهي تلفت صانعي السياسات التعليمية والاجتماعية إلى أن فرص القيادة تبدأ مبكرًا جدًا، وأن الطبقة الاجتماعية تظل تعمل عبر القدرة المعرفية والتحصيل الدراسي لتعيد إنتاج التفاوت في المناصب، كما تدعو برامج إعداد القيادات إلى الالتفات إلى خبرات الطفولة والأنشطة اللاصفية بوصفها مختبرات أولى للقيادة، وتنبه إلى مفارقة تستحق المعالجة، فالفتيات يقدن أقرانهن في الطفولة بأكثر مما يفعل الفتيان، لكن مكاسب البلوغ القيادية لا تتوزع بعدالة موازية، وتظل الأبوة ميزة للرجال لا نظير معلنًا لها لدى النساء

وتدعو هذه الصورة إلى إعادة نظر مبكرة في كيفية اكتشاف الموهبة القيادية ورعايتها داخل المدارس، بحيث لا تترك ترشيحات الأقران إشارات عابرة بل مدخلات لتجارب قيادية منظمة، كما تدعو المنظمات إلى مراجعة مسارات الترقية التي قد تكافئ ظروفًا حياتية معينة لدى الرجال، فتتسع قاعدة القيادات المحتملة

وخلاصة القول إن القيادة لا تولد في قاعات مجالس الإدارة، بل تتشكل بذورها في ساحات الطفولة وصفوفها، وقد أظهرت هذه الدراسة الطولية أن بروز القيادة المبكر يرتبط بقوة بشغل أدوارها في البلوغ، وأن الطبقة الاجتماعية والقدرة المعرفية والتحصيل الدراسي قنوات رئيسة لهذا الارتباط، فصار فهم مسار القادة عبر الحياة مدخلًا أعمق لسياسات تعليمية وتنظيمية أكثر إنصافًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)