0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Do Support Mechanisms Ensure a Smooth Labor Market Transition? A Cross-Cultural Qualitative Study on Vocational High School Graduates in Turkiye

تستكشف هذه الدراسة التحديات العابرة للثقافات التي يواجهها خريجو المدارس المهنية الأتراك والسوريون في انتقالهم إلى سوق العمل في تركيا، عبر مقابلات مع مئة وأربعة وخمسين مشاركًا في خمس محافظات، وترصد عوائق عدم تطابق المهارات والاعتماد على المساعدات، وتوصي بمواءمة المناهج مع احتياجات الصناعة وتعزيز الشراكات مع أصحاب العمل

تتناول هذه الدراسة المنشورة في مجلة سيج أوبن التحديات العابرة للثقافات التي يواجهها خريجو المدارس الثانوية المهنية الأتراك والسوريون في انتقالهم إلى سوق العمل في تركيا، وتنطلق من أن التعليم المهني يؤدي دورًا حيويًا في تعزيز تشغيل الشباب، غير أن خريجيه يواجهون عوائق بنيوية واجتماعية واقتصادية في انتقالهم إلى سوق العمل، فتفحص الدراسة عوائق الدخول إلى الوظائف وتصورات أصحاب العمل وتجارب بيئة العمل ودور الحوافز السياسية في تيسير هذا الانتقال أو تعقيده

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف التحديات العابرة للثقافات التي يمر بها الخريجون المهنيون الأتراك والسوريون، بالتركيز على عوائق الدخول إلى العمل وتصورات أصحاب العمل وتجارب بيئة العمل ودور حوافز السياسات، وجاءت الدراسة في إطار مشروع التماسك الاجتماعي والاقتصادي عبر التعليم المهني والتقني الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية التركية وبتمويل من مرفق الاتحاد الأوروبي للاجئين في تركيا وبنك التنمية الألماني، واعتمدت على مقابلات شبه منظمة أجريت مع مئة وأربعة وخمسين مشاركًا من أصحاب المصلحة في خمس محافظات، وقادت تحليلها نظرية الهوية الاجتماعية، مستفيدة في الوقت ذاته من رؤى عملية مستمدة من نماذج دولية للتعليم المهني في ألمانيا وهولندا وكندا والسويد

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن عوائق حاسمة تواجه الخريجين، في مقدمتها عدم تطابق المهارات المكتسبة مع متطلبات سوق العمل، وعدم الرضا الوظيفي، ومشكلات التكيف، وبالنسبة إلى الخريجين السوريين على وجه الخصوص برز الاعتماد على المساعدات المالية عائقًا إضافيًا يعقد انتقالهم إلى عمل مستقل، وتبين أن مشكلات الانتقال لا ترجع إلى الخريجين وحدهم، بل إلى فجوات بين المناهج الدراسية واحتياجات الصناعة، وإلى تصورات أصحاب العمل، وإلى تعقيد حوافز التشغيل، وهو ما يجعل الانتقال السلس إلى سوق العمل مسألة منظومية تتجاوز التأهيل الفردي

وتبرز في هذه النتائج خصوصية تجربة الخريج السوري، إذ يجمع بين عوائق الانتقال العامة ومشكلات التكيف والاعتماد على المساعدات المالية، بينما يواجه الخريج التركي عوائق التطابق بين المهارات ومتطلبات السوق والرضا الوظيفي ذاتها دون طبقة اللجوء المضافة، وقد أتاحت المقابلات الممتدة عبر خمس محافظات رصد تباين هذه التجارب بحسب السياقات المحلية وأسواق العمل الإقليمية، وأكدت أن تصورات أصحاب العمل للخريجين المهنيين وتجارب الخريجين داخل بيئات العمل عنصران فاعلان في نجاح الانتقال أو تعثره لا يقلان أهمية عن المهارات ذاتها

وتكشف المقابلات في مجموعها أن الانتقال من المدرسة المهنية إلى العمل ليس خطوة واحدة بل مسارًا تتخلله محطات قد يتعثر عند أي منها الخريج، من مطابقة مهارته لمتطلبات الوظيفة، إلى تصور صاحب العمل عنه، إلى تجربته داخل بيئة العمل، إلى الحوافز المتاحة لتشغيله، وأن اختلال محطة واحدة يكفي لتعطيل المسار كله، وهو ما يفسر بقاء كثير من الخريجين خارج سوق العمل رغم توافر آليات الدعم المعلنة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

خلصت الدراسة إلى توصيات سياسية عملية تشمل مواءمة المناهج الدراسية مع احتياجات الصناعة، وتبسيط حوافز التشغيل، وتعزيز الشراكات بين المدارس وأصحاب العمل، وتحسين الصورة العامة للمهن المهنية عبر حملات التوعية وبرامج الإرشاد، وتتجلى دلالتها في أنها تقدم لصانعي السياسات التربوية خريطة بالعوائق الفعلية مرتبة بحسب طبيعتها البنيوية والاجتماعية والاقتصادية، وتفيد المدارس المهنية في إعادة بناء علاقاتها بسوق العمل، وتفيد برامج دمج اللاجئين في الانتباه إلى أثر الاعتماد على المساعدات في تعطيل الانتقال المهني، كما تفتح الباب أمام دراسات مقارنة في بلدان تستضيف لاجئين وتوظف التعليم المهني أداة للتماسك الاجتماعي

وتضيف الدراسة بذلك دليلًا ميدانيًا من خمس محافظات تركية يصلح أساسًا للحوار بين وزارات التربية وأصحاب العمل ومنظمات المجتمع المدني، فهي تبين أن سياسات الدمج المهني للاجئين والمواطنين على السواء تحتاج إلى معالجة متزامنة للمناهج والحوافز والصورة الاجتماعية للمهن، وأن النماذج الدولية الناجحة في ألمانيا وهولندا وكندا والسويد تقدم دروسًا قابلة للتكييف محليًا لا قوالب جاهزة للنقل

وخلاصة القول إن انتقال خريجي التعليم المهني إلى سوق العمل لا تضمنه آليات الدعم وحدها ما لم تقترن بمناهج مواكبة لاحتياجات الصناعة وحوافز مبسطة وشراكات حقيقية مع أصحاب العمل وصورة اجتماعية كريمة للمهن، وإن تجربة الخريجين الأتراك والسوريين معًا تبين أن التماسك الاجتماعي يبدأ من فرصة عمل عادلة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)