0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

University staff and student perspectives on competent and ethical use of AI: uncovering similarities and divergences

تقارن هذه الدراسة تصورات أعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعات البريطانية حول الاستخدام الكفء والأخلاقي لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الحواري، وترصد تفاوتًا واسعًا في أنماط الاستخدام وفي المواقف الأخلاقية، إذ عدّ أكثر من تسعين في المئة من أعضاء هيئة التدريس توليد المقالات بالذكاء الاصطناعي مشكلة تمس النزاهة الأكاديمية مقابل ثمانية وخمسين في المئة من الطلاب

تتناول هذه الدراسة المنشورة في المجلة الدولية للتقنية التعليمية في التعليم العالي أوجه التشابه والاختلاف في فهم العاملين والطلاب في الجامعات البريطانية للإلمام بالذكاء الاصطناعي من حيث الاستخدام الكفء والأخلاقي لأدواته، وتنطلق من دراسات سابقة كشفت انتشارًا واسعًا لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، مقابل غياب فهم مشترك بين الأطراف المعنية لما يعنيه الاستخدام الكفء والأخلاقي، وتعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تجمع بين رؤى أعضاء هيئة التدريس والطلاب معًا، فتُظهر مخاوف محددة تتعلق بكفاءة استخدام الذكاء الاصطناعي وآثاره الأخلاقية بتفصيل دقيق

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استكشاف تصورات أعضاء هيئة التدريس والطلاب في الجامعات بالمملكة المتحدة حول الإلمام بالذكاء الاصطناعي، ممثلًا في الاستخدام الكفء والأخلاقي لأدواته، ورصد أوجه الاتفاق والاختلاف بين الفئتين، واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء الفئتين ومقارنة استجاباتهما حول أنماط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الحواري القائمة على النص، وحول المواقف من تطبيقاتها المختلفة وقضاياها الأخلاقية، بما فيها التحيز الكامن في هذه الأدوات والشفافية وملكية البيانات، وموقف كل فئة من استخدامها في توليد المقالات الدراسية وعلاقة ذلك بالنزاهة الأكاديمية

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن تفاوت ملحوظ في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ولا سيما في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الحواري، فقد أبلغ الطلاب عن استخدام واسع لهذه الأدوات في مهام متنوعة، بينما اقتصر استخدام أعضاء هيئة التدريس عمومًا على توليد الأفكار وإعداد مهام التدريس، وتبين أن استخدام هذه الأدوات يعد لدى الأغلبية مؤشرًا على الكفاءة في الذكاء الاصطناعي، غير أن اختلافات دقيقة ظهرت بين آراء الفئتين تبعًا لتطبيق الأداة المستخدمة، فبعض الاستخدامات تُحسب كفاءة مقبولة لدى فئة وتُعد تجاوزًا لدى الأخرى

وعلى الجانب الأخلاقي برزت القضايا الأخلاقية بقوة لدى الفئتين معًا، غير أن أعضاء هيئة التدريس أبدوا مخاوف منهجية أكثر سلبية تتعلق بالتحيز الكامن في أدوات الذكاء الاصطناعي ومشكلات الشفافية وملكية البيانات، كما أشار أكثر من تسعين في المئة من أعضاء هيئة التدريس إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي الحواري في توليد المقالات يمثل مشكلة، مقابل ثمانية وخمسين في المئة من الطلاب، ويعود ذلك أساسًا إلى مخاوف تتعلق بالنزاهة الأكاديمية، ما يعكس فجوة في التوقعات بين من يدرّس ومن يتعلم

كما أبانت المقارنة الدقيقة بين الفئتين أن الاختلاف لا يقتصر على حجم الاستخدام، بل يمتد إلى طبيعة المهام ذاتها، فالطلاب يوظفون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي الحواري عبر طيف واسع من المهام الدراسية، بينما يحصر أعضاء هيئة التدريس توظيفهم في أغراض تحضيرية مثل توليد الأفكار وإعداد مهام التدريس، وأن التقييم الأخلاقي للاستخدام الواحد قد ينقلب من القبول إلى الرفض بحسب الغرض منه، وهو ما يجعل الحكم على الكفاءة في استخدام الذكاء الاصطناعي حكمًا سياقيًا لا قاعدة عامة واحدة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير دلالات الدراسة إلى الحاجة إلى إرشادات مؤسسية وحوار منهجي داخل الجامعات لمعالجة المخاوف الأخلاقية ومواءمة التوقعات بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب، بما يضمن إدماجًا فعّالًا للإلمام بالذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، وتفيد الجامعات في بناء سياسات واضحة تميز بين الاستخدامات المقبولة والمرفوضة لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتفيد أعضاء هيئة التدريس في تصميم تقييمات ومهام تراعي حضور هذه الأدوات، وتفيد الطلاب في فهم حدود الاستخدام الأخلاقي ومتطلبات النزاهة الأكاديمية، كما تفتح الطريق لبرامج تأهيل مشتركة تجمع الفئتين حول فهم موحد للكفاءة والأخلاقيات

وينبني على ذلك أن بناء الإلمام بالذكاء الاصطناعي في الجامعات لا يتحقق بتعميمات توعوية عابرة، بل يستلزم أطرًا مؤسسية تتفاوض فيها الفئتان حول حدود الاستخدام المشروع، وبرامج تأهيل تعالج قضايا التحيز والشفافية وملكية البيانات بصراحة، ورسائل متسقة للطلاب تميز بين توظيف الأدوات مساعدًا في التعلم وتوظيفها بديلًا عنه، وبخاصة في مهام الكتابة والتقويم التي تمس النزاهة الأكاديمية مباشرة

وخلاصة القول إن الفجوة بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب ليست في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ذاتها بقدر ما هي في فهم ما يعنيه استخدامها بكفاءة وأخلاقية، وإن ردم هذه الفجوة يتطلب قواعد مؤسسية واضحة وحوارًا مستمرًا يجعل الإلمام بالذكاء الاصطناعي ثقافة جامعية مشتركة لا اجتهادات فردية متباينة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)