0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring instructional design in K-12 STEM education: a systematic literature review

تحلل هذه المراجعة المنهجية 229 مقالًا من قاعدة شبكة العلوم حول الأهداف التعليمية والتصميمات التدريسية لتعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في التعليم المدرسي، وتخلص إلى أن المشاركة واختيارات المهنة والثقافة العلمية كانت الأهداف الأبرز، وأن التعلم القائم على التصميم اعتمد أكثر من غيره واستخدم رئيسًا لتحقيق الثقافة العلمية، مع حاجة كفايات القرن الحادي والعشرين إلى جهود بحثية أكبر

يعد تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات ركيزة مركزية في إعداد الأجيال لمتطلبات القرن الحادي والعشرين، وتتوقف جودة هذا التعليم على وضوح أهدافه التعليمية وسلامة تصميماته التدريسية، غير أن الأدبيات المتراكمة حول هذين البعدين متناثرة عبر سنوات وسياقات متباينة، مما يصعب على الباحثين والممارسين تكوين صورة شاملة عما تستهدفه برامج هذه المجالات فعلًا وكيف تصمم تدخلاتها، ومن هنا تأتي هذه الدراسة التي تحلل مقالات منشورة في قاعدة شبكة العلوم خلال عقد كامل لفحص الأهداف التعليمية والتصميمات التدريسية لتعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، مستندة إلى معايير انتقاء صارمة تضمن أن تكون الصورة المستخلصة ممثلة للبحوث الإمبيريقية التدخلية في التعليم المدرسي تحديدًا، وكاشفة في الوقت نفسه عن أولويات الحقل وفجواته عبر الزمن

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

حلل الباحثون المقالات المنشورة في قاعدة شبكة العلوم من عام 2012 إلى عام 2021، وانتقوا المقالات وفق معايير محددة هي أن تكون بحوثًا إمبيريقية، وأن تتضمن تصميمًا واستراتيجيات تدريسية في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وأن تشتمل على تدخل تعليمي، وأن تركز على التعليم من الروضة إلى الصف الثاني عشر وعلى تقويم نواتج التعلم، مع استبعاد التعليم العالي وتعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والفنون، فاختير بناء على هذه المعايير 229 مقالًا لترميز الأهداف التعليمية والتصميمات التدريسية لتعليم هذه المجالات، وشملت أبعاد أهداف التعليم التي رُمزت المشاركة واختيار المهنة، والثقافة العلمية في هذه المجالات، وكفايات القرن الحادي والعشرين، أما فئات التصميمات التدريسية فشملت التعلم القائم على التصميم والتعلم الاستقصائي والتعلم القائم على المشروعات والتعلم القائم على المشكلات

وقد روعي في بناء عينة التحليل أن تعكس الأدبيات الجادة في الحقل، فاشتراط الطابع الإمبيريقي ووجود تدخل فعلي قلصا حضور الدراسات النظرية والوصفية العامة، واشتراط تقويم نواتج التعلم ربط الخريطة بدراسات ذات نتائج قابلة للمقارنة، وجاء ترميز المقالات مزدوج البنية، إذ صنفت الأهداف التعليمية في أبعاد ثلاثة كبرى وصنفت التصميمات التدريسية في فئات أربع، بما أتاح حسابات تواترية ومقارنات بين ما تستهدفه الدراسات وكيف تصمم تعليمها خلال سنوات العقد المدروس كاملة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المشاركة واختيارات المهنة والثقافة العلمية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات كانت الأهداف الأكثر تأكيدًا في الأدبيات المشمولة، وأن التعلم القائم على التصميم اعتُمد أكثر من التعلم الاستقصائي أو القائم على المشروعات أو القائم على المشكلات، وأن هذا التصميم التدريسي استخدم بصورة رئيسة لتحقيق الثقافة العلمية في هذه المجالات، وبذلك تكشف الخريطة عن ميل بحثي واضح نحو إثارة انخراط الطلاب وتوجيههم المهني وبناء ثقافتهم العلمية عبر أنشطة تصميمية تطبيقية، مقابل حضور أضعف لأهداف أخرى وتصميمات بديلة كان يمكن أن توسع أثر هذا التعليم

ويستدعي تقدم التعلم القائم على التصميم على سائر التصميمات تأملًا في طبيعة الحقل، فهذا التصميم يمنح الطلاب منتجًا ملموسًا يصممونه ويختبرونه، وهو ما يلائم منطق الثقافة العلمية التطبيقية التي سعت إليها أغلب الدراسات، بينما بقي التعلم الاستقصائي والقائم على المشروعات والمشكلات حاضرين بدرجات أدنى رغم ما يعرف عنهما من قدرة على تنمية الاستقصاء وحل المشكلات، كما أن تركيز الأهداف على المشاركة والمهنة يكشف توجهًا عمليًا يربط تعليم هذه المجالات بسوق العمل ودوافع الطلاب، وهو توجه مشروع لكنه قد يزاحم أهداف التمكن المعرفي العميق وكفايات القرن الحادي والعشرين إذا لم توازنه خطط المناهج الدراسية بوعي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تستدعي هذه النتائج من الباحثين إيلاء دراسات كفايات القرن الحادي والعشرين جهودًا بحثية أكبر في بحوث تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات المقبلة، فهذه الكفايات كالتفكير الإبداعي والتعاون والتواصل تمثل وعد هذا التعليم الأبرز ومع ذلك ظلت الأقل حضورًا في الأهداف المرصودة، كما تفيد النتائج مخططي المناهج الدراسية ومطوري البرامج في موازنة أهدافهم بين الثقافة العلمية والمشاركة والخيارات المهنية من جهة والكفايات الشاملة من جهة أخرى، وفي تنويع التصميمات التدريسية بدل الاقتصار شبه الكامل على التعلم القائم على التصميم، بحيث تستثمر مزايا التعلم الاستقصائي والقائم على المشروعات والمشكلات بحسب طبيعة الأهداف المستهدفة، وتمنح هذه الدراسة الحقل خريطة مرجعية لعقد من البحث تساعد على تجنب التكرار وتوجيه الجهود إلى ما لم يدرس بعد دراسة كافية

وخلاصة القول إن بحوث تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في التعليم المدرسي خلال العقد الماضي ركزت أساسًا على مشاركة الطلاب واختياراتهم المهنية وثقافتهم العلمية عبر التعلم القائم على التصميم، بينما ظلت كفايات القرن الحادي والعشرين هدفًا مؤجلًا يستحق حضورًا أقوى، وتشكل هذه المراجعة المنهجية لما يزيد على مئتي دراسة منطلقًا موثوقًا لإعادة توجيه البحث والممارسة في هذا الحقل الحيوي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)