0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The value of GenAI for peer feedback provision: student perceptions and impacts

تستكشف هذه الدراسة استخدام 54 طالبًا من طلاب الدراسات العليا في جامعة هولندية للذكاء الاصطناعي التوليدي أثناء تقديم التغذية الراجعة لأقرانهم، وتظهر أن أكثر من نصفهم امتنعوا عنه رغبة في التعلم المستقل، وأن من استخدموه قدموا مقترحات أكثر في القضايا العليا ومديحًا مخففًا أقل، بما يقدم رؤى لتصميم هذه الأدوات واعتمادها في تحسين ممارسات تغذية الأقران

أثار الذكاء الاصطناعي التوليدي جدلًا عالميًا واسعًا حول إمكاناته مصدرًا للتغذية الراجعة المقدمة للطلاب، غير أن البحوث في هذا المجال ما تزال محدودة، ولا سيما ما يتصل منها بتوظيف الطلاب أنفسهم لهذه الأدوات أثناء تقديم التغذية الراجعة لأقرانهم، وهي ممارسة تعليمية راسخة تنطوي على أبعاد معرفية واجتماعية دقيقة، فالطالب حين يراجع عمل زميله يتعلم بقدر ما يعلم، وأي تدخل تقني في هذه العملية قد يعيد تشكيل فوائدها وطبيعتها، ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة التي تستكشف استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي أثناء تقديم التغذية الراجعة للأقران، وتسائل تصوراتهم عن هذه الأدوات وأثر استخدامها الفعلي في محتوى التغذية الراجعة التي يقدمونها، بما يمهد لقرارات مدروسة بشأن تصميم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي واعتمادها في تحسين ممارسات التغذية الراجعة بين الأقران

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

شارك في الدراسة 54 طالبًا من طلاب الدراسات العليا الملتحقين بمقرر ماجستير في مجال علوم الأغذية بإحدى الجامعات الهولندية، وتلقى الطلاب تعليمات حول الاستخدام الفعال والأخلاقي للذكاء الاصطناعي التوليدي، ثم كتب كل منهم مقالًا جدليًا وقدم تغذية راجعة لأقرانه وراجع مقاله في ضوئها، وفي الختام أجاب الطلاب عن استبانة إلكترونية حول تصوراتهم واستخدامهم للذكاء الاصطناعي التوليدي في تقديم التغذية الراجعة للأقران، واعتمد الباحثون التحليلات الوصفية لبيانات الاستبانة، ورُمزت بيانات التعليقات كميًا للتحقق من وجود سمات معينة في محتوى التغذية الراجعة، بما أتاح مقارنة منهجية بين من استخدموا الأدوات ومن لم يستخدموها من حيث تصوراتهم وطبيعة تعليقاتهم

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن ما يزيد قليلًا على نصف الطلاب اختاروا عدم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في تقديم التغذية الراجعة لأقرانهم، وكان السبب الرئيس أنهم اعتقدوا أنهم سيتعلمون أكثر إذا أنجزوا المهمة باستقلالية بأنفسهم، أما الطلاب الذين استخدموه فقد وظفوه لتحسين جوانب عليا وأخرى دنيا في تغذيتهم الراجعة، ووجد أغلبهم أنه مفيد بدرجة متوسطة لهذا الغرض، وعلى مستوى أثر الاستخدام في محتوى التغذية الراجعة، قدم الطلاب الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي التوليدي مقترحات أكثر بشأن القضايا العليا في مقالات أقرانهم، وقدموا مديحًا مخففًا أقل بشأن القضايا الدنيا مقارنة بمن لم يستخدموه، بما يشير إلى أن الأداة حسّنت عمق المراجعة النقدية وقللت المجاملة الشكلية في التعليقات

ويكشف تفصيل النتائج عن منطق تعليمي واع لدى الطلاب، فالذين امتنعوا عن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لم يفعلوا جهلًا بإمكاناته بل حفاظًا على تعلمهم الذاتي، إذ رأوا في كتابة التغذية الراجعة بأنفسهم فرصة لممارسة الحكم النقدي وتنميته، أما المستخدمون فقد تعاملوا مع الأداة بوصفها مساعدًا يصقل تعليقاتهم في الجوانب العليا كالبنية والحجاج وفي الجوانب الدنيا كالصياغة معًا، ووصف أغلبهم فائدتها بالمتوسطة لا المطلقة، وهي تقديرات متزنة تعكس نضجًا في التعامل مع تقنية ناشئة لم تتحول بعد إلى عادة راسخة في ممارساتهم الأكاديمية اليومية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات مهمة لتصميم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي واعتمادها في التعليم العالي، فإحجام أكثر من نصف الطلاب عن الاستخدام بدافع الرغبة في التعلم المستقل ينبه المصممين والمعلمين إلى أن قيمة الأداة لا تقاس بقدرتها التقنية وحدها بل بمدى حفظها لجهد المتعلم ودوره النشط، كما أن تحسن التغذية الراجعة في القضايا العليا وانخفاض المديح المخفف لدى المستخدمين يوحي بأن هذه الأدوات قادرة على الارتقاء بجودة مراجعة الأقران متى وُجه الطلاب إلى استخدام فعال وأخلاقي، وتقدم الدراسة بذلك أساسًا عمليًا لتضمين الذكاء الاصطناعي التوليدي في أنشطة التغذية الراجعة بوصفه مساعدًا يعزز حكم الطالب النقدي لا بديلًا يحل محله

وعلى مستوى الممارسة، تنبه هذه النتائج أعضاء هيئة التدريس إلى أن تعليم الطلاب الاستخدام الفعال والأخلاقي للذكاء الاصطناعي التوليدي قبل تكليفهم بمراجعة الأقران شرط لتوظيف آمن ومثمر، وأن تصميم أنشطة التغذية الراجعة ينبغي أن يحفظ للطالب مواضع جهد مستقل لا تقبل الاستعانة الكاملة بالأداة، فتظل المراجعة تدريبًا على النقد لا تفويضًا له، ويظل الذكاء الاصطناعي التوليدي طبقة دعم اختيارية تعمق التعليقات وتقلل المجاملة دون أن تصادر صوت المراجع وحكمه النقدي المتنامي عبر الممارسة

وخلاصة القول إن استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي في تغذية الأقران الراجعة ما يزال خيارًا منقسمًا بين متحفظ يفضل الاستقلالية ومستخدم يجني تحسنًا في عمق المراجعة، ويبقى الرهان على تصميم أدوات وتوجيهات بيد المعلمين تحفظ للطالب تعلمه الذاتي وتستثمر قدرة هذه التقنيات على رفع جودة التغذية الراجعة وتطوير مهارات النقد لدى طلاب الدراسات العليا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)