0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Integrating sustainability into STEM education and career development: a scientometric and narrative review

تراجع هذه الدراسة أدبيات إدماج الاستدامة في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات ومساراتها المهنية بأسلوب مختلط يجمع بين قياسات الإنتاج العلمي والتركيب السردي، فترسم أربع عناقيد مهيمنة وخمس عدسات نظرية متكررة، وتحدد ثلاث فجوات مستمرة أبرزها محدودية البحث في السياقات غير الغربية وندرة الدراسات الطولية

مع اشتداد التحديات العالمية المتصلة بالمناخ والموارد والتنمية، تتعاظم الحاجة الملحة إلى إدماج الاستدامة في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات وفي المسارات المهنية المرتبطة بها، وقد تراكم حول هذا الموضوع إنتاج علمي واسع خلال العقود الماضية، غير أن رسم صورة شاملة لهذا الحقل وتحديد اتجاهاته وفجواته يتطلب أدوات تحليل تتجاوز القراءة التقليدية، وتنطلق هذه الدراسة من ذلك لتجمع بين منهجين متكاملين في مراجعة الأدبيات، هما التحليل القائم على قياسات الإنتاج العلمي والمراجعة السردية، بما يتيح التقاط البنية الكلية للحقل وعمقه النوعي في آن واحد، وتتبدى أهمية هذه المراجعة أيضًا في توقيتها، إذ تأتي بعد أكثر من ثلاثة عقود من تراكم الإنتاج العلمي في الحقل بما يسمح بقراءة ناضجة لمساراته

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى رسم خريطة شاملة لحقل إدماج الاستدامة في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات وتطوير مساراتها المهنية، عبر مراجعة متزامنة مختلطة الأساليب تجمع بين التحليل الكمي لقياسات الإنتاج العلمي والتحليل السردي، فقد غطى التحليل الكمي ألفين وسبعمئة وواحدًا وعشرين منشورًا صدرت بين عامي ألف وتسعمئة واثنين وتسعين وشهر شباط من عام ألفين وخمسة وعشرين، واستخدمت فيه أدوات متخصصة مثل سيت سبيس وفوس فيوور لرسم خرائط الحقل وتتبع اتجاهات النشر وتحديد العناقيد المهيمنة والمناطق الناشئة، بينما خضعت مئة وثلاث عشرة دراسة اختيرت عبر فحص العناوين والملخصات لتركيب سردي معمق يكشف كيف تشكل الأساليب البحثية والأطر النظرية فهمنا للاستدامة في هذا المجال التعليمي والمهني، ويتيح هذا التكامل المنهجي مقارنة ما ترسمه الخرائط الكمية بما تفصح عنه القراءة النوعية، وصولًا إلى صورة أغنى من كل منهج منفردًا

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر التحليل الكمي طفرة في النشر المتصل بالاستدامة في مجال العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات بعد عام ألفين وعشرة، وتماسك الحقل في أربع عناقيد رئيسة هي تكامل التعليم والتقنية، والعوامل البشرية والبنى المؤسسية، والاستدامة والسياسات، والابتكار والأثر الاقتصادي، بينما كشفت النتائج السردية عن ثلاث تقاليد منهجية مهيمنة هي الكمية والنوعية والمختلطة، وخمس عدسات نظرية متكررة تشمل نظرية المهنة الاجتماعية المعرفية ونظرية الهوية ونظرية العزم الذاتي ونظرية النظم البيئية والنماذج المتكاملة، وأسفر مثلث المقارنة بين الخيطين عن ثلاث فجوات مستمرة، هي محدودية البحث في السياقات غير الغربية، وندرة الدراسات الطولية التي تتابع المتعلمين إلى بدايات مساراتهم المهنية، وضعف التكامل بين النظريات المتمركزة حول الفرد والنظريات البنيوية، وهو ما يعكس تحول الاستدامة من موضوع هامشي إلى محور مركزي في أدبيات التعليم العلمي والتقني

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة بخيطيها خريطة طريق للبحث المستقبلي تدعو إلى دراسات واعية بالسياق ومتداخلة التخصصات وطولية التصميم، بما يمكن القوى العاملة العالمية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات من الإسهام في تقدم الاستدامة إسهامًا أعمق، كما تفيد نتائجها مصممي المناهج وصانعي السياسات التعليمية في تحديد أولويات التطوير، وتبين للباحثين المناطق المشبعة نسبيًا مقابل المناطق البكر التي تستحق الاستثمار البحثي، وتبرز الحاجة إلى أطر نظرية تصل بين الفرد والبنية بدل معالجتهما منفصلين، وتظل قيمة المراجعة ممتدة إلى مؤسسات التعليم العالي وبرامج إعداد الكفاءات العلمية التي تحتاج إلى مواءمة مخرجاتها مع متطلبات التنمية المستدامة

وتعطي العناقيد الأربع التي رسمها التحليل الكمي صورة عن نضج الحقل وتخصصه الداخلي، فتكامل التعليم والتقنية يعكس مركزية الأدوات الرقمية في تعليم الاستدامة، والعوامل البشرية والبنى المؤسسية تعكس الاهتمام بمن يتعلم ومن يعلم وفي أي سياقات تنظيمية يلتقيان، والاستدامة والسياسات تصل الفصل الدراسي بصناعة القرار، والابتكار والأثر الاقتصادي يصلان التعليم بسوق العمل والتنمية، أما العدسات النظرية الخمس فتبين أن الباحثين يقرؤون مسارات المتعلمين المهنية بعيون متنوعة، من قدرتهم الذاتية وهويتهم المهنية إلى البيئات التي تحيط بهم، غير أن المقارنة بين الخيطين كشفت أن هذا الغنى لم يتوزع بعدالة على خريطة العالم، إذ ظلت السياقات غير الغربية هامشية الحضور، وظلت الدراسات التي تتابع الخريجين إلى سوق العمل نادرة، وبقي الجسر بين تفسيرات تركز على الفرد وأخرى تركز على البنية ضعيف البناء، وهي فجوات تحدد أجندة العقد المقبل من بحث هذا الحقل

وخلاصة القول إن الجمع بين خرائط قياسات الإنتاج العلمي والتركيب السردي أتاح صورة مزدوجة العمق لحقل الاستدامة في تعليم العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات ومساراتها المهنية، حددت عناقيده ونظرياته وفجواته، وقدمت أساسًا موثوقًا لتوجيه البحث والممارسة نحو أثر أطول أمدًا

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)