0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

What is the Science of Learning? a comprehensive review and analysis of the existing definitions

تراجع الدراسة تعريفات علم التعلم المنشورة بين عامي 2000 و2024 وتحلل تطورها من حيث الحقول المستند إليها وأصحاب المصلحة والممارسات المعرفية، فتظهر تجذر أغلبها في علم الأعصاب مع اهتمام متزايد بالتقنية والذكاء الاصطناعي، وغياب لافت لدور الجينات، وعمومية في أصحاب المصلحة تصور التعلم نشاطًا يحدث في أي عمر وخارج المدارس

مع تنامي الاهتمام بعلم التعلم بوصفه مدخلًا لتجويد خبرات التعلم ونواتجه، تعددت التعريفات المقترحة لهذا العلم عبر الحقول والخلفيات البحثية المختلفة، حتى نشأ غموض حول ماهيته وحدود إسهامه في الحقل التربوي، ولم يعد واضحًا ما إذا كان إطارًا موحدًا أم مظلة فضفاضة لجهود متفرقة، وتتصدى هذه الدراسة لهذا الغموض بمراجعة شاملة للتعريفات المنشورة لعلم التعلم وتحليل تطورها عبر ربع قرن، لتقديم خريطة مفاهيمية أوضح للباحثين والممارسين في علوم التعلم والتربية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى رصد تعريفات علم التعلم الواردة في الأدبيات بين عامي 2000 و2024 وتحليل كيفية تطورها زمنيًا من حيث الحقول المعرفية التي تستند إليها، وأصحاب المصلحة المذكورين فيها، والممارسات المعرفية التي تركز عليها، واعتمدت الدراسة منهج مراجعة الأدبيات فجمعت التعريفات المنشورة خلال الفترة المدروسة وحللتها تحليلًا مقارنًا عبر الزمن، لتكشف عن الجذور التخصصية المتغيرة للمفهوم، واتساع دائرة المعنيين به أو ضيقها، وانزياح مركز ثقله المعرفي بين الدماغ والتقنية والسياق الاجتماعي، بما يمنح صورة تاريخية متماسكة لتحولات هذا الحقل الناشئ

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن معظم تعريفات علم التعلم متجذرة في حقل علم الأعصاب، مع اهتمام متزايد في السنوات الأخيرة بتوظيف التقنية والذكاء الاصطناعي في التعلم، وتبين أن بعض المجالات ما تزال بحاجة إلى عناية أكبر، وفي مقدمتها دور الجينات في التعلم الذي غاب بصورة لافتة عن التعريفات المدروسة، كما وجدت الدراسة أن أغلب أصحاب المصلحة المذكورين في التعريفات عامّون من قبيل الإنسان والبالغ، بما يصور التعلم نشاطًا يحدث خارج المدارس وفي أي عمر، لا عملية محصورة في الفصول الدراسية ومراحل التعليم النظامي وحدها

ويثير هذا الغياب اللافت لدور الجينات تساؤلًا عن انتقائية الحقول المكونة لعلم التعلم، فبينما يتصدر علم الأعصاب التعريفات، تبدو الجذور الوراثية للفروق الفردية في التعلم هامشية في الخطاب التعريفي، وهو ما قد يعكس حدود التمويل والانتشار المؤسسي أكثر مما يعكس الأهمية العلمية الفعلية، كما أن عمومية أصحاب المصلحة في التعريفات تحمل وجهين، فهي من جهة توسع مفهوم التعلم ليشمل الحياة كلها، ومن جهة أخرى تضعف قابلية التعريف للتوجيه التربوي الدقيق حين لا يميز بين متعلم المدرسة والمتعلم في مكان العمل أو في المنزل وبيئات التعلم الذاتي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تدعو نتائج الدراسة إلى تعاون أوسع عبر التخصصات في تطبيق علم التعلم وقياس أثره، وبخاصة في بيئات التعلم الصفي والرقمي حيث تتقاطع أسئلة الأعصاب والتقنية والتربية، كما تساعد الخريطة التطورية التي رسمتها الدراسة الباحثين الجدد على تحديد موقع دراساتهم داخل الحقل وتجنب التكرار المفاهيمي، وتوجه الجامعات ومراكز بحوث التعلم إلى سد الفجوات المرصودة كإهمال الأسس الوراثية والبيولوجية الأوسع للتعلم، وتفتح الباب لدراسات لاحقة تبني تعريفًا إجرائيًا موحدًا قابلًا للقياس، وتفحص كيف تترجم التعريفات المختلفة إلى ممارسات تصميم تعليمي متباينة النتائج

وتستفيد أقسام المناهج وطرق التدريس وبرامج إعداد المعلمين من هذه الخريطة في بناء مقررات علوم تعلم متوازنة المصادر لا أسيرة لحقل واحد، كما تعين واضعي سياسات البحث العلمي على تحديد أولويات التمويل نحو الفجوات المرصودة كالتكامل بين الوراثة والبيئة في تفسير الفروق الفردية، وينبغي للبحوث المقبلة أن تتجاوز رصد التعريفات إلى تتبع أثرها في الممارسة، أي كيف يغير تبني تعريف بعينه تصميم البيئات التعليمية وأدوات تقويمها، وأن تبني جسورًا مؤسسية دائمة بين مختبرات الأعصاب والمدارس وشركات التقنية التعليمية بدل اللقاءات المؤقتة حول المشروعات المحدودة

ويلفت انتباه الدراسة كذلك إلى أن حقولًا نشأت داخلها ممارسات علم التعلم الفعلية، كالتربية وعلم النفس التربوي، قد لا تكون هي المهيمنة على صياغة تعريفه المعلن، وهي مفارقة تستحق التأمل لما تنطوي عليه من انفصال بين إنتاج المعرفة حول التعلم وبين تطبيقها الميداني، فالمختبر يعرّف والصف يمارس، وبينهما فجوة ترجمة ما تزال الدراسة تدعو إلى ردمها بتعاون متعدد التخصصات حقيقي، لا باجتماعات شكلية، يمتد من صياغة الأسئلة إلى تقويم الأثر في بيئات التعلم الصفية والرقمية معًا

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم أول خريطة تحليلية شاملة لتطور تعريفات علم التعلم عبر ربع قرن، مبينة تجذرها العصبي وتحولها التقني وفجواتها القائمة، بما يؤسس لفهم أدق لهذا العلم ولتعاون متعدد التخصصات يثري تطبيقاته في الصف والبيئات الرقمية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)