0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Blended Learning Effectiveness and College Students’ Deep Learning Perceptions: The Community of Inquiry Perspective

بنت الدراسة نموذجًا للتعلم المدمج قائمًا على إطار مجتمع الاستقصاء، واختبرته بمنهج شبه تجريبي على اثنين وتسعين طالبًا جامعيًا خلال ستة عشر أسبوعًا، فتفوقت المجموعة التجريبية على المجموعة الضابطة في فاعلية التعلم بحجم أثر كبير، وأظهر طلابها تصورات أعمق نحو التعلم العميق، بما يقدم للمعلمين رؤى عملية لتصميم تعلم مدمج يعزز التعلم العميق ويرفع فاعليته في الجامعات

يشهد التعليم الجامعي تحولًا واسعًا نحو التعلم المدمج الذي يجمع بين التعلم عبر الإنترنت والتعلم وجهًا لوجهًا، حتى غدا هذا النمط معيارًا جديدًا في عصر الذكاء الاصطناعي، غير أن ضعف التكامل بين المكونين عبر الإنترنت والحضوري أفضى في كثير من التجارب إلى انخراط سطحي من الطلاب لا يرقى إلى التعلم العميق المنشود، ومن هنا تنبع أهمية هذه الدراسة التي سعت إلى بناء نموذج للتعلم المدمج يستند إلى إطار مجتمع الاستقصاء، واختبار فاعليته في رفع فاعلية التعلم وتعميق تصورات الطلاب نحو التعلم العميق لدى طلاب الجامعات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تطوير نموذج للتعلم المدمج قائم على إطار مجتمع الاستقصاء، وتقويم فاعليته مقارنة بالتعلم التقليدي، واعتمدت الدراسة المنهج شبه التجريبي، إذ تكوّنت عينة الدراسة من اثنين وتسعين طالبًا جامعيًا توزعوا على مجموعتين، ضمت المجموعة التجريبية ثمانية وأربعين طالبًا درسوا وفق نموذج التعلم المدمج المطور، وضمت المجموعة الضابطة أربعة وأربعين طالبًا درسوا في ظروف التعلم التقليدية، واستمرت التجربة ستة عشر أسبوعًا، وقاست الدراسة فاعلية التعلم وتصورات التعلم العميق لدى الطلاب في المجموعتين للوقوف على أثر النموذج في نواتج التعلم وعمق تصوراتهم نحوه

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تفوق مجموعة التعلم المدمج في فاعلية التعلم تفوقًا واضحًا على مجموعة التعلم التقليدي، إذ بلغ حجم الأثر 0.83 وهو حجم أثر كبير يشير إلى فرق جوهري لصالح النموذج المطور، كما أبلغ طلاب المجموعة التجريبية عن تصورات أعلى نحو التعلم العميق مقارنة بأقرانهم في المجموعة الضابطة، وتراوحت قيم حجم الأثر في مؤشرات تصورات التعلم العميق بين 0.05 و0.072، وتدل هذه النتائج مجتمعة على أن التصميم المدروس للتعلم المدمج، حين يستند إلى إطار نظري متماسك كإطار مجتمع الاستقصاء، يعالج مشكلة الانخراط السطحي التي ترافق سوء دمج التعلم عبر الإنترنت بالتعلم وجهًا لوجهًا، ويرتقي بفاعلية التعلم وعمق تصورات الطلاب في آن واحد

ويبرز في النتائج أن أثر النموذج لم يقتصر على مقدار ما تعلمه الطلاب، بل امتد إلى كيفية إدراكهم لعمق تعلمهم ذاته، وهو إدراك يرتبط عادة باستدامة الدافعية والانخراط الطوعي في أنشطة التعلم اللاحقة، وقد جاءت الفروق متسقة عبر مؤشرات فاعلية التعلم وتصورات التعلم العميق معًا، بما يعزز الثقة بأن التحسن يعكس أثرًا حقيقيًا للتصميم المدمج المستند إلى مجتمع الاستقصاء، لا مجرد حداثة الأدوات المستخدمة أو حماس البدايات، ولا سيما أن التجربة امتدت ستة عشر أسبوعًا، وهي مدة كافية لاستقرار الممارسات الجديدة داخل المقرر وتلاشي أثر الجدة الأولي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات عملية مهمة للمعلمين ومصممي المقررات في التعليم العالي، إذ تقدم الدراسة رؤى قيّمة لمن يهدف إلى تصميم نماذج تعلم مدمج تعزز التعلم العميق وترفع فاعلية التعلم عمومًا، وتؤكد أن نجاح التعلم المدمج لا يتحقق بمجرد الجمع بين القنوات، بل ببناء تكامل مقصود بينها يوجّه حضور الطالب المعرفي والاجتماعي والتعليمي، كما تفتح الدراسة الباب أمام بحوث لاحقة تختبر النموذج في تخصصات وسياقات جامعية متنوعة ولفترات أطول، وتفحص أثره في مهارات أخرى كالتفكير الناقد والكفاءة الذاتية لدى الطلاب

كما يستفيد القائمون على التطوير المهني لأعضاء هيئة التدريس من الدراسة في بناء برامج تدريبية تركز على أدوار الحضور التعليمي والاجتماعي والمعرفي داخل البيئات المدمجة، إذ يبين النموذج المختبر أن إدارة هذه الأدوار بتوازن هي ما يصنع الفرق في فاعلية التعلم، وتظل الحاجة قائمة إلى دراسات تتبع أثر النموذج عبر فصول متتابعة، وتقارن صورًا مختلفة من الدمج بين الحضوري والافتراضي، وتراعي الفروق الفردية بين الطلاب في الاستعداد الرقمي والتنظيم الذاتي والخبرة السابقة بالتعلم الإلكتروني، حتى تتحدد شروط نجاح النموذج وحدوده بدقة أكبر

وتنسجم هذه النتائج مع منطق إطار مجتمع الاستقصاء الذي يرى أن التعلم العميق ثمرة تفاعل الحضور المعرفي والاجتماعي والتعليمي في بيئة مصممة بعناية، فحين تتكامل الأنشطة عبر الإنترنت مع اللقاءات الحضورية في مسار واحد متماسك، يتحول انخراط الطلاب من متابعة سطحية للمحتوى إلى استقصاء تعاوني منتج للمعنى، وهو ما يفسر اجتماع تحسن الفاعلية مع تعمق التصورات في المجموعة التجريبية دون الضابطة

وخلاصة القول إن الدراسة تقدم دليلًا تجريبيًا على أن نموذج التعلم المدمج القائم على مجتمع الاستقصاء يتفوق على التعلم التقليدي في فاعلية التعلم وتصورات التعلم العميق معًا، بما يجعله خيارًا واعدًا لتطوير الممارسات التدريسية في الجامعات في عصر الذكاء الاصطناعي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)